عاجل
«المرور» ترصد مخالفات خطيرة لدراجات التوصيل.. السير بين المركبات وصعود الأرصفةباريس: بريطانيا تشارك لأول مرة في تدريبات لقوات الردع النووي الفرنسيةمفاجآت دوري أبطال أفريقيا، خروج صن داونز حامل اللقب، وريمونتادا مثيرة تعيد الأمل لـ بترو أتلتيكو ومولودية الجزائراستمرار أعمال رفع أنقاض عقار طنطا المنهار (فيديو)بلوسكاى تدعم آيباد وتتيح روابط الحسابات الخارجية لتعزيز انتشار المستخدمينالبنك المركزي يعلن سعر الدولار.. اعرف الأسعار في البنوكأسعار الذهب في البحرين تتراجع مع عودة مخاوف رفع الفائدة بسبب ارتفاع النفطثاندر وهيرميس وفاروس بالصدارة..47 مليار جنيه فى " جيب الكبار" بالبورصة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أين تقف أطراف النزاع خلال الهدنة؟

منذ 6 شهر

هدنة أسبوعين يتوقف فيهما إطلاق النار بين الجانب الأمريكي الإسرائيلي، وجانب إيران، حالة تعتبر لحظات سياسة كاشفة تتبلور فيها الفوائد والأخطاء، ويستعاد ترتيب المواقف وتحسينها.

ففي استراحة محارب تجري في الكواليس دراسات ومراجعات واعترافات، وحل وربط وضغوطات، واستعدادات للمرحلة التي تلي.

وكل طرف تدخل ولو ضمنيا في هذا الصراع، يعيد تعريف رؤيته وحدود كينونته.

في الولايات المتحدة تبدو الهدنة جزءا من معركة سياسية اقتصادية داخلية لا تقل حرارة عن المواجهة الخارجية.

فإدارة ترامب تسعى لتقديم ما حدث باعتباره نصرا مبينا، ودليل حنكة وقوة عسكرية استطاعت ضبط السلوك الإيراني.

بينما يحاول خصوم الرئيس التقليل من قيمة ما تحقق وتصويره بالشطط، ما يؤجج الصراع السياسي بين الحزبين، ويترجم الهدنة بلغة الانتخابات والحسابات الحزبية.

وفي إسرائيل تشكل الهدنة وما سبقها من مواجهات مبالغة في تصوير القامة والحجم، وسط شكوك وخلافات داخلية، فنتنياهو يرى ما تحقق نصرا عظيما شل قدرات إيران العسكرية، وتغول في تحطيم بنيتها التحتية، باستهداف إمكانيات التسليح ومراكز الطاقة، وطرق النقل وتعطيل القدرة على إعادة بناء القوة.

وتستغل إسرائيل الهدنة لترتيب بنيتها المتضررة، وتغطية سياستها المنقسمة داخليا، وتوسيع طموحاتها في لبنان.

أما إيران فتقف وسط زوبعة اختبار معقد غامض، بزوال قادتها الكبار، وصعوبة سيطرتها على الواقع، بتأثرها المادي والمعنوي الواضح، مهما حاولت إثبات الصمود والنصر، وإصرارها على تأدية أدوارها في معادلة القوة في الشرق الأوسط.

العراق وجد نفسه مصابا بالفصام، يحتاج لعلاج سريع شاف!
أما دول الخليج والأردن، التي بلغت الهدنة بعد معترك عصيب وثبوت قوتها الدفاعية، فلا بد لها من المسارعة للعمل الدؤوب، بعيدا عن الرقص على صفيح ساخن بصراعات القوى الكبرى.

الهدنة الحالية ليست نهاية للخطر على دول الخليج، ولكنها فرصة لأخذ الأنفاس وإعادة تقييم العلاقات البينية، والأهداف، وتعظيم منظومات الدفاع الوطني، والتسليح، والالتفاف حول صدر السعودية، وتعزيز القدرة على حماية الأمن الإقليمي والبنية التحتية الحيوية، بالشركاء أو دونهم.

دوليا حضرت الصين وروسيا في الأزمة والهدنة باعتبارهما أقطاب توازنات القوى العالمية، دعمتا إيران واستخدمتا نفوذهما في مجلس الأمن، ما يعكس أهدافهما الواضحة لمنع انفراد واشنطن بالقرار والفائدة.

وقد ظهرت الدول الأوربية في مواقع انكشاف وضعف ومطالبة بالتهدئة، كون أي تصعيد قد ينعكس عندهم مباشرة على أمن الطاقة العالمية، والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ويظل مضيق هرمز حكاية عظمى تجددت في الصراع، لتصبح حكم جوهر الحكايات البطولية الدبلوماسية والسياسية العسيرة.

باكستان الدولة النووية، وجدت نفسها في هذه الأزمة والهدنة، ترتقي في مكانتها، وتزداد ثقة العالم بها، بتأصيل علاقاتها المكينة مع شقيقتها السعودية.
الجميع ينظر لكياناته مليا، ويلتقط أنفاسه، ويعيد قراءة المشهد، ويستعد لاحتمالات قد تخرجه عن المعادلة.

الهدنة الحالية قد تكون بداية مسار تهدئة طويل، لكنها قد تكون أيضا مجرد استراحة قصيرة في طريق صراع أطول وأشرس، يصعب رؤية نهاياته.

محايات وأقلام تتشابك، وتعيد رسم خرائط وحقوق ومآلات أنتجتها الأزمة والهدنة، وأطراف تعيد ترتيب التوازنات الدولية حولها في الجزء القادم من هذه المواجهة، و(ما حك جلدك غير ظفرك)، كما تقول الأمثال التراثية!

shaheralnahari@

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة