عاجل
بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط قد تشهد طفرة.. بفضل مراكز البيانات (تقرير)جوجل تقلص وصول مستخدمي Gemini Ai المجاني وAI Plus للنماذج الأقوىاليورو يتراجع بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصريةسعر الذهب اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026.. عيار 21 يتراجع 15جنيها ويسجل 6135 جنيهابعد إعلان القرعة.. أسعار برامج الحج السياحيمقتل سيدة وإصابة 6 مدنيين في هجوم أوكراني بالمسيرات على بيلغورود الروسيةلاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يحقق أكبر فوز انتخابي منذ الاستقلالمسيرات الدعم السريع تستهدف منزل حاكم النيل الأزرق وانفجارات عنيفة تهز الدمازين
الإضافة إلى المصادر المفضلة

جمع بين التلاوة والطرب.. الشيخ سلامة حجازي "أبو المسرح الغنائي" وهذه تفاصيل أزمة "عظة الملوك"

منذ ساعة

الشيخ سلامة حجازى، مطرب من الزمن الجميل، برع في فن الأوبريت، حتى إنه لُقِّب بـ«أبو المسرح الغنائي». بدأ حياته مقرئًا للقرآن الكريم ومنشدًا للتواشيح، ومن هنا كان يُعرف بالشيخ سلامة حجازي، وتميز بحسن الصوت والأداء. رحل في مثل هذا اليوم، 4 أكتوبر عام 1917.

ولد الشيخ سلامة حجازي بحي رأس التين بالإسكندرية عام 1852. كان والده يعمل ملاحًا بمدينة رشيد، إلا أنه رحل وسلامة ابنه في الثالثة من عمره، فالتحق بكتاب القرية، وفيه حفظ القرآن الكريم، وأصبح يشارك المقرئين والمنشدين في حلقات الذكر والموالد والمناسبات الدينية، حتى إنه عندما بلغ الخامسة عشرة من عمره اختير مؤذنًا لمسجد «البوصيري» لجمال صوته.

الشيخ سلامة حجازى 
الشيخ سلامة حجازى 

وبدأ الشيخ سلامة حجازي مشواره الفني قارئًا للقرآن الكريم، لكنه وجد في نفسه شغفًا بالإنشاد، فدرس أصوله على يد كبار منشدي ذلك العصر، ومنهم درويش الحريري وأحمد المعيرجي، لينشد القصائد والمدائح الدينية وأشعار الصوفيين، إلى جانب رفع الأذان من مئذنتي مسجدي المرسى أبو العباس والبوصيري، واختير فيما بعد شيخًا للصوفيين، ومن هنا سُمِّي بالشيخ سلامة.

عبده الحامولي يشجعه على الغناء

أُعجب المطرب عبده الحامولي بصوت الشيخ سلامة حجازي، حتى إنه أقنعه بالعمل في التمثيل بالمسارح والصالات، وهو الصوفي الورع، وهو عمل كان يرفضه، لكنه وافق من شدة حبه للغناء، حيث اقتنع بأن التمثيل والغناء بالمسرح متلازمان، فانتقل بعد الإنشاد إلى عالم التخت والغناء، وأصبح نجمًا في الحفلات والأفراح والموالد.

وعندما جاء يوسف الخياط من الشام بفرقته المسرحية، وطلب من سلامة الانضمام كمطرب، وافق بعد تردد، لتنطلق بعدها شهرته كمنافس قوي لعبده الحامولي، نظرًا لجمال صوته.

الشيخ سلامة حجازى فى بداياته 
الشيخ سلامة حجازى فى بداياته 

انتقل الشيخ سلامة حجازي إلى غناء الأوبريتات، فكان أول من قدّم فن الأوبريت في مصر، ولحّن السلامات والمارشات الخديوية التي كان يغنيها في مطالع الروايات الغنائية، وكان له دور كبير في ترسيخ هذا الفن، ما جعله من أعمدة المسرح الغنائي العربي، حتى إنه لُقِّب بمطرب المارشات لعلاقته الوثيقة بالحكام.

تهمة الخروج على الدين

ومع زيادة شهرته في عام 1906، طالب بعض المشايخ بمحاكمته بتهمة «الخروج عن الدين»، بعد أن قدم مسرحية غنائية بعنوان «عظة الملوك»، استعان فيها بالمؤثرات الصوتية والضوئية لتصوير الرعد والبرق والعواصف ومشاهد الجحيم، فاعتبرها البعض تحديًا لقدرة الله، واستخدمت هذه الرواية من منافسيه كذريعة لاتهامه بالزندقة.

رثاء زكريا الحجاوى للشيخ سلامة حجازى فى الصحف 
رثاء زكريا الحجاوى للشيخ سلامة حجازى فى الصحف 

لكن في المقابل، وقف بعض علماء الدين التنويريين إلى جانب الشيخ سلامة حجازي، مؤكدين أن المسرحية تهدف للعظة والعبرة، خاصة أنها صورت مصير البخلاء والمنافقين واللصوص والقتلة في الجحيم، وهو ما تتفق عليه جميع الكتب السماوية.

سافر سلامة حجازي إلى الشام للغناء مع فرقته، وذاع صيته في الخارج، حتى إن الفرنسية سارة برنارد، أشهر ممثلة مسرحية في فرنسا آنذاك، حضرت خصيصًا إلى مصر لمشاهدة عرض فرقته في دار الأوبرا الخديوية عام 1907، وأبدت إعجابها الكبير به، وتوجد له صورة تذكارية بالحجم الطبيعي في متحف نابولي، كُتب تحتها: «تذكار لزيارة المغني والممثل المصري سلامة حجازي لنابولي عام 1914».

اعتزل الغناء ثماني سنوات قبل الرحيل

استمرت شهرة سلامة حجازي حتى عام 1909، حين أصيب بجلطة دماغية تسببت في شلل جزئي. لكنه أصرّ على الاستمرار في تقديم العروض، وكان يُسند إلى مقعد خشبي أثناء أدائه على المسرح، كما حدث في رواية «اليتيمتان» التي لعب فيها دور شخصية أعرج لتناسب حالته الصحية.

ومع تفاقم المرض، اعتزل الغناء والتمثيل، وأصبح طريح الفراش مع المرض ثماني سنوات، حتى رحل في مثل هذا اليوم، 4 أكتوبر 1917.

وسام من الخديو عباس حلمي

أصدر الدكتور الصيدلي محمد فاضل، صديق سلامة حجازي المقرب، كتابًا بعنوان «الشيخ سلامة حجازي» عام 1932، وثّق فيه سيرته ومسيرته الفنية، بداية من رحلاته مع فرقته إلى تونس وليبيا، ثم إلى إيطاليا، حيث كُرِّم في مدينة نابولي، كما نال أعلى وسام من باي تونس، ووسامًا في مصر من الخديوي عباس حلمي الثاني، ليكون أول فنان مسرحي يحصل على وسام رسمي من حاكم مصري.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة