عاجل
رئيسة سلوفينيا: الذكاء الاصطناعي "أشبه بمريض نفسي" ولا يمكن الوثوق بإجاباتهأربعة أندية لم تخسر في الدوريات الأوروبية الكبرىتراجع سعر الجنيه الإسترليني اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026هجوم مكثف للدعم بمسيّرات الدعم السريع على الدمازين لليوم الثاني على التواليالصومال: رئاستنا لمجلس وزراء الإعلام العرب تستهدف تحويل القرارات إلى خطوات عمليةبطولة منة شلبي، موعد عرض أولى حلقات عنبر الموتوزيرة الإسكان: تنمية الساحل الشمالي الغربي تشمل الامتدادات الداخلية والظهير الصحراوي ولا تقتصر على الشريط الساحليمجلس أمناء جامعة طنطا الأهلية يستعرض مؤشرات الأداء الأكاديمي للعام 2025/ 2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

في ذكرى اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، 5398 قطعة أثرية تكشف أسرار الفرعون الذهبي

منذ 48 دقيقة

في مثل هذا اليوم من عام 1922، اكتشف الباحث الإنجليزي في علم المصريات هوارد كارتر، مقبرة توت عنخ أمون، أحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشرة، وأشهر حكام مصر في التاريخ القديم.، تولى حكم البلاد وهو فى التاسعة من عمره وسط أجواء يشوبها  التوتر والاضطرابات السياسية واسمه مستمد من اسم الإله آمون.

 عاش توت عنخ أمون في فترة انتقالية في تاريخ مصر القديمة حيث أتى بعد إخناتون الذي حاول توحيد آلهة مصر القديمة في شكل الإله الواحد الأحد، واسمه الاولى توت عنخ آتون، لكن تم نسبه إلى الاله آمون ليصبح اسمه توت عنخ آمون، وتم في عهده العودة إلى عبادة آلهة مصر القديمة المتعددة، لكنه توفي صغير السن ودفن في مقبرته - مقبرة 62 - في وادي الملوك، ولا يزال يعدّ من أشهر الفراعنة لأسباب لا تتعلق بإنجازات حققها أو حروب انتصر فيها كما هو الحال مع الكثير من ملوك عصره، وإنما لأسباب أخرى تاريخية.

ضجة اعلامية لاكتشاف المقبرة 

 تم اكتشاف قبر توت عنخ آمون فى مثل هذا اليوم 4 نوفمبر عام 1922 في وادي الملوك بالبر الغربى بالأقصر من قبل عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وأحدث هذا الاكتشاف ضجة إعلامية واسعة النطاق في العالم، واعتبر الكثير وفاة فرعون في سن مبكرة جدا أمرا غير طبيعي وخاصة مع وجود آثار لكسور في عظمي الفخذ و‌الجمجمة، خاصة مع زواج وزيره من أرملته بعد وفاته وتنصيب نفسه فرعونا. 

 تابوت الفرعون الشاب توت عنخ آمون 
 تابوت الفرعون الشاب توت عنخ آمون 

وعلى مدار أكثر من مائة عام حاول علماء الآثار فى العالم وخاصة علماء المصريات فك أسرار الملك الشاب والوقوف على أسباب وفاته ففى عام 1968 قام فريق من جامعة ليفربول بقيادة أستاذ التشريح " ر. ج هاريسون " بتحريك الغطاء الزجاجى وفتح تابوت الملك وقاموا بفحص المومياء بالأشعة السينية فوجدوا أن المومياء ضعيفة وأن الملك مات فى عمر 18 إلى 22 عاما إضافة إلى فقدان المومياء لبعض عظام القفص الصدرى.

أصيب ببعض الأمراض الوراثية 

وفى دراسة إنجليزية نشرت في مارس عام 2010 أوضحت أن سبب موت توت عنخ أمون هو إصابته بمرض الملاريا ومضاعفات كسر في الساق، كما أشارت الدراسة إلى وجود بعض الأمراض الوراثية ناتجة عن خلل جينى متوارث في العائلة.

كلية الطب المصرية تفحص المومياء 

وتوالت الدراسات على مومياء الملك الصغير ومنها ماقام به الدكتور زاهى حواس عام 2005 من فحص المومياء أمام مقبرته بالتعاون مع فريق طبى من كلية الطب جامعة القاهرة الذى أثبت بشكل قاطع أن عمر الملك وقت وفاته كان 19 عاما وان صحته العامة كانت جيدة وان طوله 170 سم وان الملك تعرض لحادث تسبب فى حدوث كسور فى قدمه مات بعده بأيام قليلة.

بداية فحص المومياء لتوت عنخ آمون 
بداية فحص المومياء لتوت عنخ آمون 

ويحكى الدكتور زاهى حواس عن الملك الشاب توت عنخ آمون انه بدأ فترة حكمه على نفس عقيدة ابيه حيث نقش على العديد من متعلقاته الشخصية، كما حصل الملك على خمسة أسماء ملكية من اشهرها "نب خبرو رع "، " حقا أيونو شما " أى الصورة الحية، وأن المقبرة التى اكتشفت هى المقبرة الوحيدة التى كشفت سليمة بجميع محتوياتها، وقد عثر بداخلها على 5398 قطعة اثرية من مجوهرات وملابس وأثاث وأسلحة وعجلات حربية وقناع ذهبى وكرسى للعرش.

10 سنوات قبل نقل المقبرة الى المتحف 

ويضيف الدكتور زاهى حواس:استغرقت عمليات ترميم الآثار المكتشفة داخل المقبرة ونقلها إلى المتحف المصرى بالقاهرة ما يقرب من 10 سنوات، وحدثت العديد من المشاكل آنذاك نتيجة محاولة اللورد كارنافون وعالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر تقسيم محتويات المقبرة بنسبة 50% بعدما زعما تعرض المقبرة للسرقة، مؤكدًا أن الله حمي محتويات المقبرة من الخروج من مصر خاصة أن مصر كانت تحت حكم الاحتلال الإنجليزي في ذلك الوقت وحصلت علي استقلالها في مارس لعام 1922، وفي حال اكتشاف المقبرة قبل ذلك التاريخ كانت ستخرج كافة محتوياتها بالكامل إلى بلادهم دون أي حق لمصر في استعادتها مرة أخرى.

وأوضح أن القانون الذي تم وضعه بعد استقلال مصر عن  حكم الاحتلال الإنجليزي نص على عدم خروج أي محتويات من الاكتشافات الأثرية في حال اكتشافها كاملة مما أدى إلى بقاء كافة محتويات المقبرة في مصر بالكامل، وعلى ذلك تم منع عالم الأثار الإنجليزي هوارد كارتر واللواء كارنافون من الحصول على قطع أثرية، 

لم يكتشف أحد المقبرة من قبل 

وتابع  حواس: أن هوارد كارتر أعطى العديد من الهدايا إلى جاردنر عالم البصريات المعروف وهو من قام بتفسير العلامات الهيروغليفية الموجودة داخل المقبرة والذي تميز بالأمانة، وقام برد كافة الهدايا التي عثر عليها كاملة، مؤكدا أنه ليس هناك علامات مؤكدة على اكتشاف الشاب الاقصري حسين عبدالرسول للمقبرة قبل عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر أثناء قيامه بملئ المياة، ولا توجد أي دلائل على وجود لعنة للفراعنة أو ما غير ذلك.

القناع الذهبى لتوت عنخ آمون 
القناع الذهبى لتوت عنخ آمون 

بدأت أولى مراحل نقل كنوز الفرعون الصغير توت عنخ آمون الى المتحف المصرى الكبير في عام 2019، حين تم نقل التوابيت الملكية الثلاثة من مقبرة الملك بالأقصر إلى مركز الترميم العالمي داخل  المتحف المصرى الكبير وهو الأكبر من نوعه في العالم — حيث خضعت لعمليات ترميم دقيقة استمرت شهورًا تحت إشراف فريق مصري متخصص.

المجموعة كاملة بالمتحف المصرى الكبير 

وفي عام 2021، تواصلت مراحل النقل بنقل المقاصير الذهبية الضخمة واحدة تلو الأخرى في رحلات محكمة التأمين من المتحف المصري بالتحرير إلى الجيزة، حيث المتحف المصرى الكبير وسط إجراءات أمنية وعلمية مشددة. ثم تبع ذلك نقل بقية المقتنيات — من العجلات الحربية والأسلحة والمجوهرات والكراسي الملكية — أما قناع توت عنخ آمون ومقتنيات الملك فتم نقلها فى اكتوبر 2025 حتى استقرت المجموعة بالكامل داخل المتحف الكبير.

القناع الذهبى لتوت عنخ آمون 
القناع الذهبى لتوت عنخ آمون 
✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة