العالم المفكر مصطفى محمود ، عالم ومفكر، صاحب العلم والإيمان، تنبأ بمواجهة شاملة بين إسرائيل والدول العربية، قدم 400 حلقة من ذلك البرنامج، ألف 89 كتابًا واختير ضمن أعظم العقول في القرن الـ21، أثار جدلا حول إيمانه، و"حوار مع صديقى الملحد" أشهر مؤلفاته، يعد مسلسل يعرض قريبا عن قصة حياته ورحل في مثل هذا اليوم عام 2009.
وفى مقال كتبه الدكتور مصطفى محمود فى كتابه " السؤال الحائر " يقول فيه: سألت نفسي عن أسعد لحظة عشتها.. مر بخاطرى شريط طويل من المشاهد والأحداث، لحظة رأيت أول قصة تنشر لى، ولحظة تخرجي في كلية الطب، لحظة أول قصة كتبتها، ولحظة حصلت على جائزة الدولة فى الأدب، ونشوة الحب الأول، والسفر الأول، لحظة الخروج إلى العالم الكبير متجولا بين ربوع غابات أفريقيا العذراء، وطائرا إلى المانيا وسويسرا وأمريكا والنمسا وإيطاليا وإنجلترا وفرنسا، مرت بى لحظة قبضت أول ألف جنيه، ولحظة وضعت أول لبنة فى المركز الإسلامى بالدقى.
سجود البدن والعقل والضمير لله عز وجل
وتابع العالم الدكتور مصطفى محمود: استعرضت كل تلك اللحظات وقلت فى سرى لا.. ليست هذه اللحظة، بل هى لحظة أخرى ذات مساء، لحظة اختلط فيها الفرح بالدمع، بالشكر بالبهجة بالحبور، حينما سجدت لله فشعرت أن كل شيء فى بدنى يسجد، عظامى تسجد، أحشائى تسجد، عقلى يسجد، ضميرى يسجد، روحى تسجد خاشعة لله عز وجل.

وأضاف الدكتور مصطفى محمود: حينما سكت داخلى القلق وكف الاحتجاج، ورأيت الحكمة فى العدل فارتضيته، ورأيت كل فعل الله خيرا، وكل تصريفه عدلا، وكل قضائه رحمة، وكل بلائه حبا.. لحظتها أحسست وأنا أسجد أنى أعود إلى وطنى الحقيقى الذى جئت منه وأدركت هويتى وانتسابى، وعرفت من أنا؟ وأنه لا أنا، بل هو ولا غيره.
انتهى الكبر وتبخر العناد
انتهى الكبر، وتبخر العناد وسكن التمرد وانجابت غشاوات الظلمة وكأنما كنت اختنق تحت الماء، ثم أخرجت رأسى فجأة من اللجة لأرى النور، وأشاهد الدنيا، وآخذ شهيقا عميقا، وأتنفس بحرية وانطلاق، وأى حرية، وأى انطلاق يا إلهى.. لكأنما كنت مبعدا منفيا، مطرودا أو سجينا مكبلا معتقلا فى الأصفاد، ثم فك سجنى، وكأنما كنت أدور كالدابة على عينيها حجاب ثم رفع الحجاب.
وواصل الدكتور مصطفى محمود فى خواطره يقول: نعم.. لحظتها فقط تحررت، نعم تلك كانت الحرية الحقة، حينما بلغت غاية العبودية لله العظيم، وفككت على يدى القيود التى تقيدنى بالدنيا وآلهتها المزيفة..المال والمجد والشهرة والجاه والسلطة واللذة والغلبة والقوة.. وشعرت أنى لم أعد محتاجا لأحد، ولا لشيء، لأنى أصبحت فى كنف ملك الملوك الذى يملك كل شيء.

لحظة لم تتكرر
واختتم العالم المفكر الدكتور مصطفى محمود مقاله بقوله: كانت لحظة ولكن بطول الأبد، نعم تأبدت فى الشعور وفى الوجدان، وألقت بظلها على مابقى من عمر، ولكنها لم تتكرر، فما أكثر ما سجدت بعد ذلك دون أن ابلغ هذا التجرد والخلوص، وما أكثر ما حاولت دون جدوى..فما تأتى تلك اللحظات بجهد العبد ورغبته بل بفضل الرب مالك الملك.
السعادة الحقة
عرفت فى تلك اللحظة أن تلك هى السعادة الحقة التى ما بعدها سعادة، وعرفت أن تلك هى جنة الأرض التى لا يساويها أى كسب مادى أو معنوى مهما كان.
- جون كاربنتر يتسلم جائزة صناع الأفلام من جمعية مونتيرى فبراير المقبل
- جمعية مصطفى محمود تعزز خدمات الرعاية الصحية والدعم الاجتماعى لأهالى مطروح
- ريم بسيونى تناقش رواية «كوم النور» بمكتبة الإسكندرية
- حاصل على 25 جائزة.. خائنة الأعين ينافس فى مهرجان الشارقة لسينما الأطفال
- السعودية تحصد 4 جوائز في الحكومة الرقمية الخليجية لعام 2026






