شهدت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي انعقاد جلسة حوارية بعنوان "المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات"، بمشاركة المخرجين رامي إمام وكريم الشناوي وعمرو موسى، وبحضور عدد من الفنانين وصناع الدراما، من بينهم محمد علاء جامايكا، وكارولين عزمي، والمخرج عبد العزيز النجار، وجنا الأشقر، وداليا شوقي، ويوسف عثمان، والمنتج هاني أسامة، ونورين أبو سعدة.
وخلال الجلسة، تحدث المخرج رامي إمام عن تجربته الشخصية في الانتقال من السينما إلى الدراما التلفزيونية، كاشفًا عن الظروف التي دفعته إلى خوض هذه التجربة، وكيف تحولت من خطوة اضطرارية في بداية الأمر إلى مسار أساسي في مشواره الفني، بالتزامن مع التغيرات التي شهدتها صناعة الترفيه خلال السنوات الماضية.
استعاد رامي إمام بدايات تجربته في الدراما التلفزيونية، موضحًا أن الأزمة الاقتصادية التي شهدها عام 2008 ألقت بظلالها على صناعة السينما، بعدما اعتاد تقديم فيلم سينمائي كل عام منذ أواخر التسعينيات.
وقال إن توقف النشاط السينمائي في تلك الفترة دفعه إلى التفكير في خيارات أخرى، رغم رفضه في البداية العمل بالتلفزيون، موضحًا أن المخرجين العاملين في السينما آنذاك لم يكونوا متحمسين لخوض تجربة المسلسلات، في ظل اختلاف طبيعة العمل بين المجالين.
وأضاف أن أحد أصدقائه، الذي كان يعمل في مجال المونتاج، اقترح عليه تنفيذ مسلسل تلفزيوني، لكنه رفض الفكرة في البداية، مؤكدًا أنه كان يعتبر نفسه مخرجًا سينمائيًا، ولم يكن يرغب في الانتقال إلى الدراما التلفزيونية.
«عايز أتجوز» نقطة التحول في مشوار رامي إمام
وأوضح رامي إمام أن صديقه أصر على إقناعه بقراءة كتاب "عايز أتجوز"، الذي كتبته طبيبة شابة وبدأت من خلاله نشر تدويناتها عن فكرة الزواج، قبل أن يتحول لاحقًا إلى عمل تلفزيوني، مشيراً إلى أنه وافق على قراءة الكتاب، بعدما رفض الفكرة في البداية، لكنه أعجب بالمحتوى عقب الاطلاع عليه، رغم استمراره في التردد.
وأضاف أن الظروف التي مرت بها صناعة السينما كانت أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى خوض التجربة، حتى لا يبقى بلا عمل في ظل توقف الإنتاج السينمائي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة شكلت نقطة تحول مهمة في مسيرته، وفتحت أمامه الطريق للاستمرار في مجال المسلسلات.
وأكد أن انتقاله إلى الدراما التلفزيونية لم يكن مخططًا له في البداية، وإنما جاء نتيجة ظروف مهنية فرضت عليه البحث عن بدائل، قبل أن تتغير علاقته بهذا المجال ويصبح جزءًا أساسيًا من تجربته الإخراجية.
رامي إمام: التطور التكنولوجي غيّر شكل صناعة الدراما
وتطرق المخرج إلى التحولات التي شهدتها صناعة الترفيه على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، إلى جانب ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أسهمت في تغيير طبيعة الصناعة ووسائل العمل بها.
وأوضح أن هذه المتغيرات تفتح آفاقًا جديدة أمام المواهب الشابة، وتمنح الراغبين في دخول المجال فرصًا مختلفة لتحقيق طموحاتهم في التمثيل أو الإخراج أو التأليف، في ظل التطور المتسارع للأدوات التكنولوجية وأساليب إنتاج المحتوى.
دخول التقنيات السينمائية إلى التلفزيون غيّر موازين الصناعة
وفي حديثه عن تطور العلاقة بين السينما والتلفزيون، أشار رامي إمام إلى أن دخول التقنيات السينمائية إلى صناعة الدراما التلفزيونية، بداية من عام 2010، أسهم بصورة كبيرة في تطوير شكل المسلسلات ومستواها الفني والإنتاجي.
وأوضح أن هذا التطور شجع عددًا من المنتجين والمخرجين والممثلين على خوض تجارب تلفزيونية، في وقت أصبحت فيه الدراما مجالًا أكثر جذبًا للعاملين في الصناعة، وهو ما انعكس بدوره على السينما خلال سنوات 2010 و2011 و2012.
وأضاف أن التلفزيون تحول تدريجيًا إلى صناعة رئيسية قائمة بذاتها، بعدما أصبح بديلًا مهنيًا وفنيًا قادرًا على استقطاب صناع الأفلام، فضلًا عن إتاحة الفرصة أمام مواهب عديدة لاكتشاف قدراتها وإثبات نفسها من خلال الأعمال الدرامية.
رامي إمام وكريم الشناوي وعمرو موسى
- رامي إمام في مهرجان الجونة: الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 وراء دخولي عالم الدراما (فيديو)
- جلسة حوارية تسلط الضوء على رحلة المخرجات في عالم السينما في مهرجان الجونة
- جيمس جراى: الذكاء الاصطناعى لا يمثل تهديدًا للمبدعين والإنسان سر السينما
- عرض فيلم عودة كابتن كابونجا فى مهرجان الجونة السينمائى
- 6 ورش تدريبية متخصصة ضمن أيام صناعة السينما بمهرجان القاهرة






