يشارك صندوق التنمية الثقافية، التابع لوزارة الثقافة المصرية، في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات»، الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر بمشاركة علمية لبيت التراث المصري تتضمن بحثين متخصصين، إلى جانب عرض منتجات مركز الحرف التقليدية بالفسطاط في المعارض المصاحبة، فيما تشارك جمعية خير بلدنا للتنمية المستدامة ببحثين علميين، في إطار التعاون بين الصندوق ومؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود صون التراث المصري وتعزيز استمراريته.
مؤتمر التراث غير المادي
وتتناول مشاركة بيت التراث المصري، غدا الخميس 15 أكتوبر، محورين يرتبطان بتحديات الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في سياقات التحول والتغير؛ إذ يقدم الدكتور علي عبد الرحمن الشيخ بحثًا بعنوان «حرفة نفخ الزجاج في مصر بين التحول التقني وصون التراث الثقافي غير المادي: دراسة مقارنة بين النفخ البلدي ونفخ الشعلة»، فيما تقدم الدكتورة فاطمة مصطفى، مديرة بيت التراث المصري، بحثًا بعنوان «المدن التاريخية الحية: القاهرة التاريخية نموذجًا».




ويناقش البحث الأول العلاقة بين التطور التقني واستمرار المهارات الحرفية المتوارثة، من خلال دراسة مقارنة لأنماط نفخ الزجاج في مصر، وما تثيره من قضايا تتصل بالحفاظ على المعرفة التقليدية. أما البحث الثاني، فيتناول القاهرة التاريخية بوصفها نموذجًا لمدينة يتداخل فيها التراث مع الحياة اليومية، بما يطرحه ذلك من تحديات تتعلق بالحفاظ على مكوناتها التراثية وضمان استمرار حضورها في المجتمع المعاصر.
وفي سياق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، تشارك جمعية خير بلدنا للتنمية المستدامة ببحثين؛ الأول بعنوان «علاقة التسويق بنشر ثقافة التراث الملبسي»، للباحثتين مها الدباغ وزينب فرغلي، والثاني بعنوان «مستقبل حرفة الخيامية.. الفرص والتحديات»، للباحث سيف الرشيدي. وتطرح المشاركتان قضايا تتجاوز الحفاظ على الحرف والممارسات التراثية إلى بحث سبل التعريف بها، وتعزيز حضورها الثقافي، والتعامل مع التحديات التي تواجه استمرارها.
وعلى المستوى التطبيقي، يشارك مركز الحرف التقليدية بالفسطاط، التابع لصندوق التنمية الثقافية، بمنتجاته في المعارض المصاحبة للمؤتمر، بما يتيح التعريف بنماذج من الحرف المصرية وما تختزنه من معارف ومهارات فنية متوارثة، ويبرز أهمية ربط صون التراث بممارسته الفعلية واستمرار إنتاجه.
وتبرز مشاركة صندوق التنمية الثقافية تكامل مسارات عمله في مجال التراث، بين البحث والتوثيق من خلال بيت التراث المصري، والحفاظ على المهارات الحرفية والتعريف بمنتجاتها من خلال مركز الحرف التقليدية بالفسطاط، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في توسيع نطاق الاهتمام بقضايا التراث. ويأتي ذلك اتساقًا مع توجهات وزارة الثقافة نحو حماية الهوية الثقافية المصرية، وتعزيز استمرارية عناصر التراث الثقافي غير المادي بوصفها ممارسات حية ترتبط بالمجتمع وتنتقل معارفها ومهاراتها بين الأجيال.
- أبرزها السيرة الهلالية والكشري، 11 عنصرا مصريا على قوائم التراث غير المادي لليونسكو (إنفوجراف)
- بيت السحيمي يستضيف "أبطال أكتوبر" احتفالا بذكرى انتصارات 73
- من الورشة إلى الجمهور.. متدربو مشروع صون الأراجوز يقدمون 50 عرضا (صور)
- "حكاية ولعبة"، فعاليات للأطفال بمركز جمال عبد الناصر الثقافي السبت المقبل
- باحثون يؤكدون: الهوية المصرية تمتلك جذورًا مسرحية تسبق السرديات التقليدية






