كشف المخرج الإيطالي ستيفانو سوليما تفاصيل الجزء الثاني من مسلسل الجريمة «The Monster of Florence»، الذي حقق نجاحا عالميا على منصة نتفليكس، بعدما تصدر قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة عالميا خلال أسبوعه الأول من العرض في أكتوبر 2025، وفقا لما ذكرته مجلة صحفية عالمية.
وأوضح سوليما، في حوار حصري مع المجلة من موقع تصوير العمل، أن الجزء الجديد يقدم مسارا دراميا مختلفا عن الجزء الأول، ويركز على بييترو باتشياني، أحد أبرز المشتبه بهم في قضية «وحش فلورنسا» التي أرعبت إيطاليا لعقود، وظلت دون حل نهائي حتى اليوم.
وتدور القضية حول سلسلة من جرائم القتل المزدوجة التي استهدفت أزواجا أثناء وجودهم داخل سياراتهم في محيط مدينة فلورنسا الإيطالية، خلال الفترة من أواخر الستينيات وحتى منتصف الثمانينيات. وعلى مدار سنوات التحقيق، واجهت القضية العديد من النظريات والاتهامات والمحاكمات التي لم تنجح في الوصول إلى إجابة نهائية بشأن المسؤول عن جميع الجرائم.
وأشار المخرج إلى أن الجزء الأول تناول ما عرف إعلاميا بـ«المسار السرديني»، مستعرضا التحقيقات والاتهامات التي طالت عددا من الأشخاص على مدار سنوات، بينما ينتقل الجزء الثاني إلى قصة باتشياني ومجموعة الأشخاص المرتبطين به، الذين أطلقت عليهم وسائل الإعلام اسم «Snack Buddies».
وأكد سوليما أن الجزء الجديد يمثل تحولا كبيرا في طبيعة السرد والشخصيات والتحقيقات، وهو ما دفعه إلى وصف المسلسل بأنه عمل قائم على أسلوب الأنثولوجيا، الذي يقدم حكايات مستقلة داخل إطار درامي أكبر يجمعها البحث المستمر عن مرتكب الجرائم.
وأضاف أن قصة باتشياني تمتد من عام 1951 إلى عام 1996، وتتميز بترابط الأحداث والعلاقات الإنسانية المحيطة بالشخصية، إلى جانب تعقيدات التحقيقات والتقلبات القانونية التي شهدتها القضية، موضحا أن البناء الدرامي للجزء الثاني سيكون أكثر خطية مقارنة بالجزء الأول.
وعن حقيقة تورط باتشياني في الجرائم، شدد سوليما على أن القضية لا تزال محل جدل، موضحا أنه رغم إدانة باتشياني في محاكمة سابقة، فإن الحكم أُلغي لاحقا، كما توفي عام 1998 عن عمر 73 عاما قبل إعادة محاكمته. وأشار إلى أن التحقيقات لم تنته إلى تحديد مسؤول واحد بصورة قاطعة عن جرائم القتل الثماني المزدوجة.
وأوضح المخرج أن فريق العمل اعتمد على السجلات القضائية والوثائق الرسمية المتاحة، إلى جانب مقابلات مع عدد من الأشخاص الذين عاصروا القضية، من بينهم محققون سابقون، بهدف إعادة بناء الأحداث وفقًا لما ورد في الملفات وما أمكن توثيقه تاريخيا.
وأشار سوليما إلى أن التحدي الأكبر تمثل في تقديم وجهات نظر المحققين كما فهموها في وقت التحقيق، مع الحفاظ على الدقة التاريخية وتحويل الوقائع إلى عمل سينمائي مشوق، دون إصدار أحكام أخلاقية مسبقة على الشخصيات التي تظهر في المسلسل.
ولفت إلى أن الجزء الجديد لا يركز فقط على التحقيقات، بل يمنح مساحة أكبر للعلاقات الإنسانية المحيطة بباتشياني، بما في ذلك علاقته بابنتيه، والعلاقات الأسرية، وصلاته بالأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بالقضية.
واختتم سوليما حديثه بالتأكيد على أن الهدف من العمل هو إعادة بناء الروايات المختلفة للقضية، بحيث تبدو كل فرضية مقنعة في سياق الأحداث التي عاشها أصحابها، مشيرًا إلى أن المسلسل لا يتناول البحث عن قاتل محتمل فحسب، بل يستكشف أيضًا جوانب مظلمة في شخصيات متعددة ارتبطت بهذه القضية التي لا تزال واحدة من أكثر القضايا الجنائية غموضًا في إيطاليا.
- النهاية أمام الجنايات.. إعدام أم لاتهامها بقتل رضيعتها في الشرقية
- النيابة العامة تواصل المرافعة في محاكمة 32 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم
- حبسه بالغرفة وضربه حتى الموت لإجباره على بيع الشقة، محاكمة «قاتل أبيه» بالجيزة اليوم
- محمد طارق: هدفنا الأكبر دعم السينما المصرية.. والقضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الدورة 47 (فيديو)
- رقائق إنفيديا فى قلب أزمة القيود التكنولوجية بين أمريكا والصين






