قفزت أسعار الغاز الأوروبية بشكل ملحوظ مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، حيث ارتفعت العقود الهولندية لأقرب استحقاق، وهي المعيار الأوروبي الرئيسي لأسعار الغاز، بنحو 5 بالمئة لتصل إلى 74.2 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال التعاملات الصباحية في أمستردام.
ويأتي ذلك في وقت أكدت فيه إيران أنها لن تخفف شروطها لإعادة فتح المضيق بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحدث المقترحات الإيرانية، رغم إشارته إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأسبوع الجاري.
وكانت العقود القياسية الأوروبية قد خسرت أكثر من 9 بالمئة من قيمتها خلال الأسبوع الماضي.
سباق مع الزمن قبل الشتاء
تزداد المخاوف في أوروبا مع اقتراب فصل الشتاء، إذ تواجه القارة تحدياً متنامياً لإعادة بناء مخزوناتها من الغاز التي لا تزال عند مستويات منخفضة نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية.
وكان مضيق هرمز يمرر نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة فيه عاملاً رئيسياً في تشديد المنافسة بين المشترين حول العالم على الإمدادات المتاحة.
وشهدت أسعار الغاز الأوروبية تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي مع تباين الأنباء بشأن الجهود الرامية إلى استعادة تدفقات الطاقة.
وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز نقلا عن مصادر، فقد ناقش المفاوضون مقترحاً لإعادة فتح المضيق مقابل رفع واشنطن القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، في اتفاق يشبه مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في منتصف يونيو، قبل أن تنهار لاحقاً الهدنة الهشة التي نتجت عنها.
سيناريوهات متباينة للأسعار
يرى ماركو سالفرانك، رئيس تداولات التجار لدى شركة أكسبو القابضة (Axpo Holding)، أن أسعار الغاز قد تشهد تحركات حادة في كلا الاتجاهين خلال الشتاء المقبل.
وأوضح أن الأسعار قد تقفز إلى أكثر من 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة إذا تزامنت اضطرابات الإمدادات مع موجات برد قاسية في أوروبا وآسيا.
في المقابل، قد تتراجع الأسعار إذا تم التوصل إلى اتفاق ينهي اضطرابات نقل الغاز عبر المضيق، أو إذا نجحت قطر في إيجاد مسارات بديلة لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وأضاف أن الأسعار، حتى في حال تراجعها، قد لا تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب التي كانت تقل عن 30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
المخزونات أقل من المعتاد
تبلغ نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز الأوروبية حالياً نحو 71 بالمئة، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 87 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية.
ورغم تحسن واردات الغاز الطبيعي المسال منذ منتصف أغسطس بعد فترة من التراجع الحاد، لا تزال بعض الدول الكبرى متأخرة في إعادة بناء مخزوناتها.
وفي ألمانيا، صاحبة أكبر قدرة تخزينية للغاز في أوروبا، لا تتجاوز نسبة الامتلاء 57 بالمئة، ما دفع السلطات إلى مناقشة فرض متطلبات إلزامية لملء المخازن خلال العام المقبل بعد الصعوبات التي واجهتها هذا الصيف.
- مساهمو "تبوك الزراعية" يقرون تخفيض رأس المال 80.47% لإطفاء الخسائر المتراكمة
- "سينومي سنترز" تقر زيادة رأس المال إلى 5.17 مليار ريال بأسهم منحة
- الدولار يرتفع قرب أعلى مستوياته في شهرين بدعم أسعار النفط
- "عبر الخليج" تحصل على تسهيلات ائتمانية من "الأول" بـ70 مليون ريال
- النفط يقفز بأكثر من 3% بعد رفض ترامب مقترح إيران







0 تعليق