مباشر- أعلنت شركة "إيه إم دي" (AMD) نتائج أعمال الربع الثالث اليوم الثلاثاء، متجاوزة توقعات "وول ستريت"، مع ارتفاع إيراداتها بنسبة 45%، واقتراب مبيعات قطاع مراكز البيانات من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقفز سهم الشركة بنسبة 7% في التعاملات الممتدة بعد الإغلاق، بحسب "سي إن بي سي".
وبلغت ربحية السهم 2.09 دولار على أساس معدل، فيما توقع خبراء مجموعة بورصات لندن ربحية السهم عند 1.95 دولار، وحققت الشركة إيرادات بمقدار 13.38 مليار دولار، مقابل توقعات بلغت 13.09 مليار دولار.
وارتفعت الإيرادات من 9.25 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيان الشركة.
وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة، ليزا سو، في بيان صحفي، إنها تتوقع أن يتسارع نمو معالجات مراكز البيانات بصورة أكبر، مؤكدة أن تلبية الطلب لن تمثل مشكلة.
وأضافت سو: "بفضل محفظة منتجاتنا الرائدة وعلاقاتنا الوثيقة مع العملاء وسلاسل التوريد، نحن واثقون من قدرتنا على الحفاظ على نمو قوي للغاية في الإيرادات، إلى جانب زيادة الربحية، خلال السنوات المقبلة".
وتأتي نتائج "إيه إم دي" بعد أيام من إعلان "إنتل" تحقيق نمو مماثل في قطاع مراكز البيانات، إذ ارتفعت إيرادات هذا القطاع بنسبة 78% خلال الربع الثالث، لكن سهم الشركة هبط بنسبة 29% يوم الجمعة، وسط مخاوف بشأن ضعف توقعاتها المستقبلية وقدرتها على تلبية الطلب.
ويمثل قطاع مراكز البيانات الجزء الأكبر من أعمال "إيه إم دي"، إذ استحوذ على 64% من إجمالي إيرادات الشركة، مقارنة بنسبة 47% قبل عام.
وبعد سنوات من محاولات اللحاق بشركة "إنفيديا" في سوق وحدات معالجة الرسوميات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تشهد وحدات المعالجة المركزية التي تنتجها "إيه إم دي" انتعاشًا كبيرًا مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل، مثل "ميوز" التابعة لشركة "ميتا".
وتكتسب معالجات الخوادم التي تنتجها "إيه إم دي" أهمية كبيرة لهذه التطبيقات، لأنها تشغّل الآلات الافتراضية ويمكنها العمل بصورة مستقلة لساعات، وقد ساهم الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي الوكيل في دفع سهم الشركة إلى مستوى قياسي خلال أكتوبر الماضي.
وارتفع سهم "إيه إم دي" بنحو 125% منذ بداية العام، لكنه سجل خسائر على مدار ثلاث جلسات متتالية، قبل أن يعاود الصعود يوم الثلاثاء، وسط موجة بيع واسعة النطاق في القطاع، مدفوعة بمخاوف بشأن الإفراط في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وتعد "إيه إم دي" أيضًا لاعبًا رئيسيًا في سوق الحواسيب الشخصية التي تشهد تراجعًا، وهو ما عزت إليه "إنتل" ضعف توقعاتها المستقبلية الأسبوع الماضي.
وتُعد "إيه إم دي" و"إنتل" أكبر شركتين مصنعتين لمعالجات "إكس 86" التقليدية، التي تشغّل العديد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية، في حين تعتمد أجهزة أخرى على معالجات قائمة على بنية "آرم"، من شركات مثل "كوالكوم" و"أبل".
وتراجعت شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية عالميًا بنسبة 4% خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الذاكرة والمكونات الأخرى، وفقًا لشركة "كاونتربوينت ريسيرش".
وتعلن "إيه إم دي" مبيعات رقائق أجهزة الكمبيوتر الشخصية ضمن قطاع يجمعها مع رقائق الألعاب، وقد تراجعت إيرادات هذا القطاع بنسبة 8% على أساس سنوي إلى 3.7 مليار دولار، فيما انخفضت إيرادات الألعاب بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.
وبالنسبة للربع الرابع، توقعت "إيه إم دي" تحقيق إيرادات تبلغ نحو 17 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 16.2 مليار دولار، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن.
كما توقعت الشركة تسجيل هامش إجمالي للربح بنسبة 55% خلال الربع، وهو أقل قليلًا من متوسط التوقعات البالغ 55.3%، بحسب بيانات "ستريت أكاونت".
وتبيع "إيه إم دي" أيضًا وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بمراكز البيانات، إلى جانب أنظمة متكاملة للخوادم على نطاق واسع تُعرف باسم "هيليوس"، وتنافس مباشرة أنظمة "جريس بلاكويل" و"فيرا روبن" التابعة لشركة "إنفيديا".
وبدأت شركات "ميتا" و"مايكروسوفت" و"أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" و"أوراكل" جميعها استخدام أنظمة "هيليوس" في مراكز البيانات التابعة لها، وأعلنت "ميتا" الأسبوع الماضي أن أنظمة "هيليوس" لديها أصبحت قيد التشغيل، فيما وافقت "إيه إم دي" على استثمار مليار دولار في طرح أسهم "ميتا".
كما تعهدت "إيه إم دي" باستثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في شركة "أنثروبيك"، التي كشفت الأسبوع الماضي عن نشرة الاكتتاب المرتقبة، مع اقترابها من طرح عام أولي قد يكون تاريخيًا.
وخلال زيارة إلى تايوان في أكتوبر الماضي، قالت سو إنها تعتزم زيادة إمداداتنا بصورة كبيرة خلال عام 2027.
وزارت سو والرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانج، تايوان وكوريا الجنوبية عدة مرات خلال العام الجاري، لعقد اجتماعات مع كبار الموردين، ومن بينهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، وشركتا الذاكرة إس كيه هاينكس وسامسونج.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت "إيه إم دي" عزمها الاستحواذ على شركة "وورلد لابس" مقابل 8.2 مليار دولار، في صفقة تعتمد بالكامل على مبادلة الأسهم.
وتعمل شركة الذكاء الاصطناعي، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها، وأسستها رائدة القطاع فاي فاي لي، على تطوير ما يُعرف باسم نموذج العالم، الذي يحاكي البيئات ثلاثية الأبعاد للمساعدة في تطوير الروبوتات وغيرها من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالعالم المادي.






