قال الدكتور محمد عبد الباسط الخبير المالي ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس: إن ارتفاع إجمالي الدين الحكومي إلى 17.85 تريليون جنيه يعكس استمرار الضغوط التمويلية على الموازنة العامة في ظل زيادة الاحتياجات التمويلية وارتفاع تكلفة الاقتراض مشيرا إلى أن التحدي لا يرتبط بحجم الدين فقط وإنما بقدرته على تحقيق الاستدامة المالية.
وأضاف لـ«عرب بريس» أن الزيادة الكبيرة في الديون قصيرة الأجل التي وصلت إلى 12.24 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026 تمثل تحديا مهما نظرا لما تفرضه من ضغوط على السيولة واحتياجات إعادة التمويل فضلا عن زيادة مخاطر ارتفاع تكلفة خدمة الدين، مؤكدا أهمية إعادة التوازن لهيكل المديونية من خلال التوسع المدروس في التمويل طويل الأجل.
وأشار إلى أن تراجع الديون طويلة الأجل بنسبة 55.4% بالتزامن مع ارتفاع الديون قصيرة ومتوسطة الأجل يستدعي إعادة النظر في هيكل آجال الاستحقاق بما يحد من تركز الالتزامات خلال فترات زمنية قصيرة ويمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية.
وأكد أن خفض الاعتماد على الاقتراض يتطلب تعزيز الإيرادات العامة وتحسين كفاءة الإنفاق ودعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية بما يسهم في زيادة موارد الدولة وتخفيف أعباء الدين تدريجيا وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية خلال الفترة المقبلة.
ضغوط التمويل والاستحقاقات قصيرة الأجل
يذكر أن إجمالي الدين الحكومي المصري ارتفع خلال الربع الأول من العام الحالي بواقع 8.8% ليبلغ نحو 17.850 تريليون جنيه مقابل 16.411 تريليون جنيه خلال الربع الأخير من عام 2025 بحسب البيانات المنشورة على موقع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية.
وبحسب البيانات، ارتفع الدين المحلي المصري بنهاية مارس آذار 2026 بنسبة 7.8% ليصل إلى 13.675 تريليون جنيه مقابل 12.772 تريليون جنيه خلال الربع الأخير من عام 2025 حيث صعدت الديون المحلية قصيرة الأجل في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 19.4% إلى 12.240 تريليون جنيه مقارنة بـ10.247 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر كانون الأول 2025 كما قفزت الديون متوسطة الأجل بنسبة 45.9% لتسجل بنهاية مارس آذار الماضي نحو 446.392 مليار جنيه مقابل 305.905 مليار جنيه في نهاية ديسمبر كانون الأول 2025.
وانخفضت الديون المحلية طويلة الأجل في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 55.4% إلى 989.117 مليار جنيه من 2.218 تريليون جنيه في الربع الأخير من العام الماضي.
وارتفع الدين الخارجي لأجهزة الموازنة المصرية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 14.7% لتصل إلى 4.174 تريليونات جنيه مقابل 3.639 تريليون جنيه خلال الربع الأخير من العام الماضي.
كانت بيانات وزارة التخطيط أظهرت ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 1.2% خلال الربع الثاني من العام الجاري على أساس موسمي إلى نحو 166.75 مليار دولار بنهاية يونيو 2026 أي بزيادة بنحو ملياري دولار.
وبحسب بيانات البنك الدولي تراجعت ديون البنوك التجارية إلى 23.79 مليار دولار مقارنة بـ24.75 مليار دولار بينما ارتفعت ديون القطاعات الأخرى إلى مليار دولار من 21.4 مليار دولار لتكون المحرك الرئيسي لزيادة رصيد الدين الخارجي خلال الفترة.
- الديون الأمريكية تتجاوز 37 تريليون دولار لأول مرة
- كيف قفز الدين العالمي إلى 315 تريليون دولار؟
- وزارة المالية: 1.12 تريليون ريال الدين العام بنهاية الربع الأول 2024
- وزارة المالية تكشف تطورات الدين العام للسعودية بنهاية الربع الثالث من 2026
- أصول البنوك السعودية تتجاوز 1.3 تريليون دولار.. والبنك "الأهلي" يقتنص 25.8%






