مباشر- استقر الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء، إذ تتجه الأنظار صوب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وكلمات صناع السياسات فيه بحثاً عن إشارات بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة.
وتراجع اليورو عن بعض المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة، حين شهدت السندات الفرنسية صعوداً قوياً عقب إعلان المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة (المقررة في الربيع القادم) عن خطط لخفض الإنفاق، في حين ضعف الين الياباني رغم تصريحات لعضوة في مجلس إدارة بنك اليابان، المعروفة بميلها للسياسات التيسيرية، بأنها ستدعم رفع الفائدة.
ومن المقرر أن يصدر البنك المركزي الأمريكي في وقت لاحق من اليوم الأربعاء محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر سبتمبر/أيلول، الذي شهد رفع الفائدة لمواجهة التضخم. وبدت تصريحات صناع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي أقل تشدداً في الآونة الأخيرة، وذلك في أعقاب صدور بيانات أضعف من المتوقع لنفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات الوظائف الأسبوع الماضي.
ويرى جافن فريند، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "ناشيونال أستراليا"، أن هناك تراجعاً طفيفاً في حدة الحاجة الملحة لدى الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة، وذلك بعد البيانات الأضعف لنفقات الاستهلاك الشخصي وتقارير الوظائف غير الزراعية التي صدرت مؤخراً.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.16% إلى 102.07 نقطة، متعافياً بذلك من تراجع بنسبة 0.27% سجله أمس الثلاثاء، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.25% إلى 1.123 دولار.
كما تراجع الين الياباني بنسبة 0.19% إلى 158.39 ين مقابل الدولار، وفقد الجنيه الإسترليني 0.21% من قيمته ليهبط إلى 1.3244 دولار.
واستفادت العملة الأمريكية أيضاً من الطلب عليها كملاذ آمن عقب هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، على مطار عدن الدولي. وفي سياق متصل، صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لوكالة "رويترز" بأن على إيران إجراء خفض ملموس في قدراتها على تخصيب اليورانيوم لإنهاء الحرب التي أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة وتأجيج التضخم على مدى ثمانية أشهر.
وشهدت عائدات السندات حول العالم ارتفاعاً في الأسابيع الأخيرة مدفوعة بتوقعات رفع البنوك المركزية للفائدة، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالمالية العامة للحكومات، إذ تواجه الديون الفرنسية ضغوطاً متزايدة في ظل مساعي السياسيين لكبح عجز الميزانية قبيل انتخابات مثيرة للانقسام من المقرر إجراؤها في2027. وساهمت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في إسبانيا في زيادة الضغوط التي يتعرض لها اليورو مؤخراً.
وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً أمس الثلاثاء غقب رفع مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية، سقف خطتها لخفض الإنفاق إلى 140 مليار يورو (158 مليار دولار)، مقارنة بـ 125 مليار يورو كانت مقررة في البداية، وذلك في حال فوزها بالسلطة في 2027.
وفي سياق متصل، صرحت أيانو ساتو، العضو الجديد في لجنة السياسة النقدية ببنك اليابان، في مقابلة مع وكالة أنباء "كيودو"، بأنها تؤيد فكرة رفع الفائدة على مراحل. وذكر ثلاثة أشخاص مطلعين على توجهات البنك أن بنك اليابان قد يلمح هذا الشهر إلى أن التضخم الأساسي قد وصل تقريباً إلى مستهدفه البالغ 2%، ما يسلط الضوء على استعداده لرفع الفائدة مجدداً.






