مباشر- أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، اليون الخميس، في وقت يدرس فيه اضطرابات سوق السندات في فرنسا والارتفاع المتجدد في تكاليف الطاقة.
وأبقى صناع السياسة النقدية سعر الفائدة الرئيسي على الودائع لدى البنك عند 2.5%.
وقال البنك في بيان مصاحب لقراره الأخير: "واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها، مما يفرض مخاطر صعودية على توقعات التضخم ومخاطر هبوطية على توقعات النمو".
وأضافوا: "في حين لا تزال الآثار الكاملة لصدمة الطاقة تتكشف، ظل التضخم الأساسي مستقرًا إلى حد كبير حتى الآن، ولم تُظهر الأجور استجابة ملموسة في هذه المرحلة".
وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة مرتين خلال الأشهر الخمسة الماضية، في إطار مساعيه لمواجهة الارتفاع الحاد في التضخم الناجم عن أسعار الطاقة.
غير أن قرار الفائدة الصادر اليوم طغى عليه إعلان كريستين لاجارد اعتزامها التنحي عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي في فبراير المقبل، قبل تسعة أشهر من انتهاء ولايتها البالغة ثماني سنوات في أكتوبر 2027.
ويأتي ذلك بعد أشهر من التكهنات بشأن موعد مغادرتها منصبها على رأس المؤسسة النقدية الأوروبية.
ومن شأن مغادرة لاجارد في فبراير أن تتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وغيره من قادة الاتحاد الأوروبي تعيين رئيس جديد لأحد أقوى المناصب الاقتصادية في التكتل، قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في الربيع المقبل، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بها.
وتأثرت فترة رئاسة لاجارد بأسوأ جائحة يشهدها العالم منذ قرن، وأعنف حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، وأكبر صدمة تضخمية منذ جيل، إلى جانب الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أقرت لاجارد، البالغة من العمر 70 عامًا، بأنها كانت تعتقد أنها ستقضي خمس سنوات فقط في فرانكفورت، بدلًا من ثماني سنوات، عندما وافقت على تولي المنصب باتفاق مع ماكرون.
وارتبط اسمها بتولي منصب رئيسة مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتدعم الحكومة الهولندية ترشيح الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، كلاس نوت، لخلافتها، بينما تدعم إسبانيا بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية والمحافظ السابق للبنك المركزي الإسباني.
ومن المقرر أن تغادر إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، منصبها في يناير المقبل، قبل عام من الموعد المحدد، لتولي منصب رفيع في صندوق النقد الدولي، كما تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، في مايو المقبل.
وطغى إعلان لاجارد على قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي كانت الأسواق تتوقعه على نطاق واسع.
ورغم تأكيد لاجارد مرارًا أن البنك لا يتبع مسارًا محددًا مسبقًا لأسعار الفائدة، ترى الأسواق أن احتمال رفعها مجددًا في أقرب وقت الشهر المقبل أصبح قائمًا بقوة، في ظل الضغوط المتجددة الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
ويواجه صناع السياسة النقدية ارتفاعًا مفاجئًا في تضخم أسعار المستهلكين، الذي يقترب حاليًا من 4%، أي ضعف مستهدف البنك البالغ 2%.
كما تباطأ نمو نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو إلى أضعف وتيرة له في أربعة أشهر، وسط الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.
وفي فرنسا، ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية مخاوف المستثمرين بشأن قدرة البلاد على إصلاح أوضاعها المالية، فيما أسهمت موجات الاحتجاجات في الشوارع في زيادة حدة التوتر السياسي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل.
- رفع الفائدة الأوروبية شبه مؤكد.. والخلاف حول الخطوة التالية
- لاجارد: المركزي الأوروبي سيخفض الفائدة قريباً
- ارتفاع معدل التضخم في دول منطقة اليورو، هل يضطر المركزي الأوروبي لرفع الفائدة؟
- المركزي الأوروبي لا يرصد ضغوطاً كبيرة على الأجور رغم التضخم
- مسؤولو المركزي الأوروبي يناقشون اللجوء لسياسة تقييدية لكبح التضخم






