مباشر: قال تيف ماكليم، محافظ بنك كندا، اليوم السبت، إن البنك يتوقع رفع توقعاته للتضخم بشكل كبير خلال الشهر الجاري، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية، على أن تدخل التوقعات الجديدة للنمو والتضخم ضمن حسابات البنك عند اتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة في 28 أكتوبر الجاري.
وأوضح ماكليم، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف من العاصمة التايلاندية بانكوك، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وتراجع شحنات النفط، والأضرار التي لحقت بقدرات تكرير الطاقة، أدت إلى زيادة مخاطر اتساع نطاق التضخم واستمراره لفترة أطول.
وأكد أن الهدف الأساسي للبنك يظل إبقاء التضخم قريبًا من مستوى 2% على المدى الطويل، مشيرًا إلى استعداد البنك لتعديل سياسته النقدية إذا اقتضت الظروف ذلك.
ورغم تزايد توقعات الأسواق المالية بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر الماضية، فإن المتعاملين لم يكونوا يتوقعون، حتى السبت، إجراء أي تغيير في أسعار الفائدة خلال اجتماع 28 أكتوبر أو الاجتماع الأخير للسياسة النقدية هذا العام في ديسمبر.
في المقابل، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بإجمالي 100 نقطة أساس خلال العام المقبل.
وأشار محافظ بنك كندا إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرًا من المرونة في مواجهة الصراعات الجارية، لكنه يواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع التكاليف وتشدد الأوضاع المالية.
وأضاف أن قدرة الحكومات على التحرك ماليًا أصبحت أقل، ما يستلزم تعديل السياسات من أجل إعادة بناء الهوامش المالية المتاحة لمواجهة الأزمات.
وأوضح ماكليم أن التحدي الرئيسي أمام البنوك المركزية يتمثل في تحديد مدى انتقال الارتفاع في أسعار النفط والمنتجات البترولية إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، وتأثير ذلك في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
وبشأن اجتماع 28 أكتوبر، أكد أن البنك سيركز على تقييم ما إذا كان التضخم سيتراجع تلقائيًا نحو المستهدف البالغ 2%، أم أن الأمر سيستدعي رفع أسعار الفائدة للتأثير في مساره وإعادته إلى المستوى المستهدف.






