مباشر- شهدت إيرادات الطاقة الروسية انخفاضاً بنسبة 17% خلال العام الجاري على الرغم من وصول سعر الخام إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عقد، حيث أدت الحرب الأوكرانية إلى تعطيل العمليات الإنتاجية وسلاسل الصادرات، إلى جانب التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع قيمة الروبل وفق رويترز.
وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة المالية يوم الاثنين أن عائدات الضرائب المتعلقة بإنتاج النفط والغاز الطبيعي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام تراجعت إلى 5.47 تريليون روبل (64.43 مليار دولار)، مقارنة بنحو 6.61 تريليون روبل سجلتها خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ويمثل هذا القطاع نحو 20% من إجمالي الإيرادات الضريبية الموجهة للميزانية الروسية، والتي يُتوقع أن تسجل عجزاً بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وهو ما يعادل ضعف المستهدف المخطط له تقريباً.
وعلى صعيد الأسعار، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تداول خام الأورال الروسي عند مستويات تتجاوز 92 دولاراً بختام سبتمبر، وهو ما يمثل ضعف السعر المسجل قبل أزمة الحرب الإيرانية وسقف السعر الغربي البالغ 44.10 دولار، كما سجل 113.89 دولار في أبريل الماضي كأعلى مستوى منذ 2013.
أظهرت البيانات تلقي الأسعار دعماً إضافياً مع انخفاض عمليات الشحن بميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود؛ إذ أفاد التجار باستمرار العمل بأقل من الطاقة الاستيعابية نتيجة المخاطر الأمنية المرتفعة عقب سلسلة هجمات أوكرانية ونقص ناقلات النفط.
وفي مقابل ارتفاع الأسعار، خفضت روسيا توقعاتها لإنتاج وتصدير الخام والغاز لهذا العام إلى أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً، وذلك إثر هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت المصافي وأجبرتها على خفض التكرير، لينخفض إنتاج الخام في أغسطس إلى 8.718 مليون برميل يومياً وفق تقارير أوبك.
وتزامناً مع ذلك، أثرت تقلبات أسعار الصرف على حصيلة الإيرادات المقومة بالعملة المحلية؛ حيث ارتفعت قيمة الروبل بنحو 9% مقابل الدولار، مما جعل ارتفاع متوسط سعر النفط المستخدم لأغراض الاحتساب الضريبي ينعكس بصورة أقل على الميزانية.






