مباشر- تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن أعلى مستوياتها بعد بيع قوي لسندات لأجل 10 سنوات، بعدما ارتفع العائد في وقت سابق إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين، بحسب "سي إن بي سي".
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات في أحدث تعاملات بأكثر من نقطة أساس إلى 5.286%، بعدما بلغ في وقت سابق خلال الجلسة 5.35%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002. كما جرى تداول عائد السندات لأجل 30 عامًا دون أعلى مستوى له في 24 عامًا، عند 5.666%.
وباعت وزارة الخزانة الأمريكية سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار في مزاد اليوم الأربعاء. وقالت "بي إم أو" إن المزاد كان "قويًا"، مع تسجيل طلبات أعلى من المتوسط من المشترين من غير المتعاملين الأساسيين.
واستحوذ المشترون غير المباشرين، ومن بينهم البنوك المركزية العالمية، على 80.3% من المزاد، متجاوزين متوسط 10 مزادات البالغ 72.4%، واستحوذ المشترون المباشرون على 17.1% من الطرح، مقارنة بمتوسط بلغ 18.3%، وفي الوقت نفسه، اشترى المتعاملون الأساسيون 2.5% فقط من السندات المطروحة، مقابل متوسط بلغ 9.4%.
وقال بيتر بوكفار، استراتيجي الأسواق ومؤلف "ذا بوك ريبورت": "أدت أسعار الفائدة عند أعلى مستوياتها في 24 عامًا إلى جذب المشترين، وأسفرت عن مزاد رائع".
ومع ذلك، سجل المزاد أعلى عائد منذ عام 2000 عند 5.3%.
وكان هذا ثاني مزاد من ثلاثة مزادات تجريها وزارة الخزانة هذا الأسبوع، وباعت الحكومة أمس الثلاثاء سندات لأجل 3 سنوات بقيمة 58 مليار دولار، ومن المقرر أن تبيع يوم الخميس سندات لأجل 30 عامًا بقيمة 22 مليار دولار.
كما ستجري وزارة الخزانة أحدث عمليات إعادة شراء للسندات يوم الخميس، مستهدفة آجال استحقاق تتراوح بين 20 و30 عامًا، وستبلغ عملية دعم السيولة 4 مليارات دولار على الأقل، أي ضعف حجمها المعتاد، وكانت آخر عملية إعادة شراء ضمن هذا النطاق قد بلغت أكثر قليلًا من 4 مليارات دولار.
وتعرضت السندات لعمليات بيع مؤخرًا، وسط قلق المستثمرين بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 60 نقطة أساس منذ نهاية يوليو، بينما قفزت أسعار الخام الأمريكي 20% خلال الفترة نفسها.
كما تتزايد ضغوط البيع في الأسواق الخارجية، وقفز عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 12 نقطة أساس إلى 4.876%، بينما ارتفع عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 5.447%.
وفي ظل هذه التطورات، صدر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وأظهر أن مسؤولي البنك المركزي يتوقعون رفع أسعار الفائدة مجددًا، لكنهم لم يقدموا أي مؤشر على موعد ذلك.
وجاء في ملخص اجتماع الفيدرالي في سبتمبر: "فيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية بعد الاجتماع الحالي، رأى معظم المشاركين أن زيادة أخرى في النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ستكون مناسبة على الأرجح بحلول نهاية العام".






