إعادة تشغيل مصانع الغزل المخلوط بالمحلة وشبين الكوم يمكن أن تقلل فاتورة الاستيراد
إنتاج 60 طنًا يوميًا من الحرير الصناعي فرصة لتعزيز الصناعة الوطنية
أكد المهندس أشرف بدوي، خبير صناعة الغزل في مصر أن مصر أمام فرص ذهبية قد لا تتكرر للنهوض بصناعة الغزل والنسيج، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي تواجه سوق البوليستر والخيوط المخلوطة، وتأخر استيراد الغزول وارتفاع تكاليف الشحن.
وأوضح أن مصانع غزل المحلة وشبين الكوم كانت تنتج كميات كبيرة من الغزول المخلوطة بالبوليستر، بما يسهم في سد جانب من احتياجات السوق المحلية، وتقليل فاتورة الاستيراد بالعملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل هذه المصانع والاستفادة من التكنولوجيا المتاحة بها تمثل فرصة مهمة لدعم الصناعة الوطنية.
أزمة عالمية تفتح الباب أمام المنتج المصري
وقال بدوي إن تأخر استيراد الغزول وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم في تركيا، أدى إلى تراجع قدرة عدد من المصانع التركية على المنافسة، وإغلاق أكثر من 400 مصنع للملابس الجاهزة، وفقًا لتقديراته، بالتزامن مع اشتداد المنافسة من دول شرق آسيا، خاصة الهند وبنجلاديش.
وأضاف أن هذه التطورات ساهمت في توجه استثمارات تركية إلى السوق المصرية، ونجاحها في تحقيق حضور قوي، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتعزيز وجود الشركات المصرية في السوقين المحلية والخارجية، لا سيما بعد إنفاق مليارات الجنيهات على مشروعات تطوير صناعة الغزل والنسيج.
وشدد على ضرورة استغلال الظروف الراهنة لزيادة الإنتاج المحلي من الغزول، بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، مؤكدًا أن امتلاك مصر بنية صناعية وخبرات متراكمة في هذا المجال يمنحها فرصة حقيقية لزيادة حصتها السوقية.
البوليستر يستحوذ على النصيب الأكبر من الاستهلاك العالمي
وأشار خبير صناعة الغزل والنسيج إلى أن الاستهلاك العالمي من الشعيرات يبلغ نحو 135 مليون طن، وفقًا للأرقام التي أوردها، منها نحو 25 مليون طن من القطن، مقابل 82.5 مليون طن من شعيرات البوليستر، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للألياف الصناعية والخيوط المخلوطة في صناعة المنسوجات عالميًا.
وأوضح أن الغزول المخلوطة بالبوليستر، خاصة السميكة والمتوسطة، تمثل مجالًا مهمًا يمكن للمصانع المصرية التوسع فيه لتلبية احتياجات السوق المحلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويحد من الضغط على العملة الأجنبية.
إعادة تشغيل شركة الحرير الصناعي فرصة ذهبية
وأكد بدوي أن نجاح الدولة في إعادة تشغيل شركة الحرير الصناعي، بعد تبنيها ودعمها، وتحت رعاية وتوصيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل فرصة ذهبية أمام الصناعة المصرية، خاصة مع وصول الطاقة الإنتاجية اليومية للشركة، بحسب تقديراته، إلى ما لا يقل عن 60 طنًا.
وأضاف أن توافر إنتاج محلي من الشعيرات الصناعية يمكن أن يدعم تكامل سلاسل الإنتاج، ويتيح التوسع في تصنيع الغزول البوليستر والخيوط المخلوطة، بدلًا من استيرادها من الخارج، مشيرًا إلى أهمية الربط بين إنتاج الألياف الصناعية ومصانع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
وتساءل: «لماذا لا نستغل هذه الفرصة لإنتاج الغزول البوليستر والخيوط المخلوطة داخل مصانعنا الوطنية، في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد؟».
مصانع المحلة وشبين الكوم قادرة على سد جانب من العجز
وأوضح أشرف بدوي أن مصانع غزل المحلة، ولا سيما المصنعين الثالث والرابع، إلى جانب شركة شبين الكوم، كانت تنتج أنواعًا من الغزول المخلوطة التي تلبي احتياجات السوق المحلية، مشيرًا إلى أن هذه المنتجات كانت تشهد طلبًا كبيرًا، حتى إن الإنتاج كان يُحجز بالكامل، وفقًا لتأكيداته.
وأضاف أن مصنع 5 بشركة غزل المحلة، الذي يعود إلى عام 1956، لا يزال قادرًا على تقديم جودة عالمية، ويصدر إنتاجه بالكامل إلى السوق التركية، بحسب ما ذكره، وهو ما يعكس إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا القائمة والخبرات الفنية المتراكمة داخل الشركات.
وأشار إلى أن شركة شبين الكوم تمتلك أيضًا خبرات في إنتاج الغزول المخلوطة، متسائلًا عن أسباب التوقف عن الاستفادة من هذه الإمكانات، رغم احتياج السوق المحلية إلى هذه المنتجات، وإمكانية توجيه جانب من الإنتاج إلى التصدير.
ومن المعروف ان الشركات العالميه ومنها المحله نفسها ، كانت تنتج خيوط مخلوطه ذو تكلفه اقل وعائد اكثر من زياده القيمه المضافه عن طريق إضافه عوادم القطن الناتجه من مصانع غزل القطن وإضافتها بنسبه 35% بدلا من بيعيها واضافه بوليستر 65% وكانت الخيوط المنتجه تستخدم عليها طلب في الموسم الشتوي للملابس وتحجز انتاجها بالجرام والدفع المقدم
ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا المتوسطة
وشدد خبير صناعة الغزل والنسيج على أهمية إعادة تقييم جدوى تشغيل المصانع التي تعتمد على التكنولوجيا المتوسطة، بدلًا من التركيز على تحديثات التكنولوجيا الحديثة وحدها، مؤكدًا أن هذه المصانع يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في توفير الغزول السميكة والمتوسطة والخيوط المخلوطة بالبوليستر.
وأوضح أن دول شرق آسيا لا تزال تستفيد من تكنولوجيات إنتاج متنوعة، وتحقق من خلالها مستويات جودة تسمح لها بالمنافسة في الأسواق العالمية، وهو ما يستدعي دراسة التجارب الناجحة والاستفادة منها بما يتناسب مع ظروف الصناعة المصرية.
ولفت إلى أن المهندس محمود عصمت، خلال فترة توليه المسؤولية، كان يهتم بالمصانع التي تعتمد على التكنولوجيا المتوسطة، باعتبارها جزءًا من منظومة الإنتاج التي يمكن تطويرها والاستفادة منها اقتصاديًا.
خريطة طريق لتعظيم الإنتاج وتقليل الاستيراد
وأكد على أن المطلوب هو وضع خطة متكاملة لإعادة تشغيل خطوط إنتاج الغزول المخلوطة بالمحلة وشبين الكوم، وتعظيم الاستفادة من إنتاج شركة الحرير الصناعي، مع تحديد احتياجات السوق المحلية والأسواق التصديرية من الغزول البوليستر والمخلوطة.
وأشار أن التحرك في هذا الاتجاه يمكن أن يسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي، وتحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية، والاستفادة من الفرص التي أتاحتها الأزمة العالمية، بدلًا من ترك الأسواق أمام المنافسين الأجانب.
وأضاف أن التكامل بين شركات الألياف الصناعية والغزل والنسيج والملابس الجاهزة يمثل أحد المسارات المهمة لتعظيم العائد من الاستثمارات التي ضختها الدولة في تطوير القطاع، وتحويل الطاقات الصناعية القائمة إلى فرص حقيقية للنمو والتصدير وتوفير العملة الأجنبية
- تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر.. تعرف على سعر عيار 21 والجنيه الذهب اليوم
- قبل ما تشترى ذهب.. اعرف أسعار عيار 21 والجنيه الذهب اليوم الجمعة
- أعضاء بالكونجرس الأمريكى يقدمون مشروع قانون لمنع صفقة الديزل الروسى
- سعر الذهب اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 في مصر.. قفزة 70 جنيها
- قبل ما تستثمر في الذهب.. تحركات الدولار والسعر العالمي والطلب تحدد الاتجاه






