مباشر- يتجه كبار المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية نحو الاستثمار في السندات الحكومية البريطانية، رهاناً على التزام وزير المالية، جون هيلي، بالانضباط المالي في أول ميزانية للحكومة والمقرر طرحها في 28 أكتوبر الجاري.
وقامت مؤسسات مالية كبرى تشمل "M&G" و"Ninety One" و"Barclays" بتعزيز حيازاتها من أدوات الدين السيادي البريطاني، استعداداً لتراجع متوقع في العوائد حال إظهار خطط الحكومة ثباتاً واضحاً في الإنفاق وإدارة مستويات العجز.
وتسعى الإدارة المالية لتفادي أي اضطرابات مشابهة لأزمات الأسواق السابقة، والالتزام بالقواعد التي تنص على توجيه الاقتراض للاستثمار المباشر وتخفيض صافي الدين على مدار ثلاث سنوات.
تواصل السندات البريطانية تقديم عوائد مرتفعة مقارنة بنظيراتها بالدول المتقدمة، حيث تصل عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.8%، بينما استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 5.38%.
وأظهرت أوراق الدين البريطاني استقراراً ملحوظاً مقارنة بالسندات الفرنسية والأمريكية التي واجهت ضغوطاً متصاعدة جراء الاضطرابات السياسية وتزايد حجم الديون العامة بالبلدين.
ويتوقع المحللون في بنك "UBS" إمكانية تراجع عوائد السندات البريطانية بمقدار 20 نقطة أساس حال خروج الميزانية المرتقبة بقرارات متوازنة تدعم ثقة المتعاملين.
وجه صندوق النقد الدولي تنبيهات للسياسة المالية البريطانية بضرورة تطبيق برامج دعم معيشة محددة للحيلولة دون تجدد الضغوط التضخمية، مع الإشادة بالخطط المستهدفة لاستقرار مستويات الدين العام.
وفي المقابل، يحذر بعض مديري المحافظ الاستثمارية من التحديات الهيكلية المتمثلة في تباطؤ النمو الاقتصادي وضغوط الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وتداعيات أسعار الطاقة العالمية.
ويرى الخبراء أن المحافظة على نهج مالي تقليدي وهادئ تشكل الميزة الأساسية للمملكة المتحدة حالياً لتجنب تقلبات الأسواق واستعادة التوازن الاقتصادي.
- بنك إنجلترا يحذر من اضطرابات جديدة في سوق السندات البريطانية
- خيارات صعبة لأمريكا لمواجهة تصاعد عوائد السندات وتفاقم خدمة الدين
- وزير المالية للنواب: 50% من عوائد برنامج الطروحات والأصول سيوجه لخفض الدين
- وزير المالية: اقتصادنا يتحسن وقادر على التصدي للأزمات الإقليمية والدولية
- وزارة المالية: السياسات الاستباقية والمتسقة تعزز قدرة الاقتصاد على احتواء تداعيات الأزمات الإقليمية






