الأمم المتحدة تدين «الفصل العنصري» الإسرائيلي و«خنق» فلسطينيي الضفة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمس من تصاعد «الآثار الخانقة» للسياسات الإسرائيلية «التمييزية» على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها باتت «تتشابه مع نظام التمييز العنصري».

وقالت المفوضية في تقرير إن «التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، تدهور بشكل كبير» في السنوات الماضية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان مرفق بالتقرير «هناك خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية، كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزية».

وأضاف «هذا بشكل خاص يمثل واحدا من أشكال التمييز والفصل العنصري الخطيرة، وهو يتشابه مع نظام التمييز العنصري الذي شهدناه سابقا».

وتابع تورك: «سواء كان الأمر يتعلق بالحصول على المياه، أو الذهاب إلى المدرسة، أو التوجه إلى المستشفى، أو زيارة العائلة والأصدقاء، أو قطف الزيتون. فكل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيلية الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزية».

وقال التقرير إن السلطات الإسرائيلية «تتعامل مع المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بموجب أنظمة قانونية وسياسات مختلفة، مما ينجم عنه معاملة غير متكافئة في العديد من القضايا الحيوية».

وأضاف التقرير أيضا أن الفلسطينيين مازالوا يتعرضون «لمصادرة واسعة النطاق لأراضيهم، والحرمان من الوصول إلى الموارد والملاحقة الجنائية من قبل المحاكم العسكرية، حيث يتم فيها انتهاك حقوقهم». وطالب تورك إسرائيل بإلغاء «جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الاثني»، وأيضا بـ «إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تفكيك جميع المستوطنات وإخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره».

واعتبرت المفوضية أن هذا التمييز يزيد من حدته «العنف المتفشي لقوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين».

وخلص إلى وجود «أسباب وجيهه للاعتقاد أن عمليات الفصل والتمييز والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، للإبقاء على عمليات القمع والسيطرة على الفلسطينيين». إلى ذلك، قال مصدر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس، إن عناصر من الحركة استأنفت عمليات البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في قطاع غزة.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عملية البحث تجري في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأوضح أن عملية البحث عن رفات آخر محتجز تواجه صعوبات كبيرة بسبب الدمار الكبير الذي خلفه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب ونقص المعدات والآليات اللازمة.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن «حماس» و«الصليب الأحمر» بدأوا في وقت سابق أمس استئناف عملية البحث عن جثة الشرطي ران غويلي. ويأتي استئناف عملية البحث بعد يوم واحد من تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيه إن إسرائيل لن تعيد فتح معبر رفح قبل تسليم «حماس» جثة غويلي. وقال نتنياهو، وفقا لما نشرته هيئة البث الإسرائيلية (كان): «اتفقنا مع الأميركيين على عدم فتح معبر رفح حتى إعادة جثة غويلي».

من جهة أخرى، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أمس إن الاحتلال الإسرائيلي طرح مناقصة استيطانية كبيرة لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة (اي 1) شرق القدس المحتلة.

وأوضح شعبان في بيان صحافي أن هذه الخطوة تمثل تطورا بالغ الخطورة في سياق تسارع الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية عبر مخططات الاستيطان، مؤكدا أن قوات الاحتلال انتقلت من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى مرحلة التنفيذ في أحد أخطر المخططات الاستيطانية التي جرى تجميدها شكليا على مدى 3 عقود. وأضاف أن عام 2025 شهد تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الاستيطان، حيث طرح الاحتلال 10098 وحدة استيطانية كان النصيب الأكبر منها في مستوطنة (معاليه أدوميم) بأكثر من 7000 وحدة إضافة إلى نحو 900 وحدة في مستوطنة (إفرات) على أراضي محافظة (بيت لحم) و700 وحدة في مستوطنة (أرئيل) على أراضي محافظة (سلفيت).

وأكد شعبان أن هذا التصعيد يعكس توجها منظما لتعميق السيطرة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية. وأوضح أن تنفيذ المخطط يسهم في «تقطيع أوصال الضفة الغربية وجعل التواصل الجغرافي الطبيعي بينها شبه مستحيل»، مبينا ان التواصل الجغرافي بالضفة الغربية سيكون فقط عبر «أنفاق وجسور تعزز سيطرة الاحتلال وهيمنته على القدس وتفصل المدينة عن محيطها في الضفة الغربية التي تقسم إلى قسمين». في الأثناء، أفادت وزارة الصحة في غزة أخيرا بارتفاع عدد القتلى إلى 422 قتيلا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في القطاع بين إسرائيل و«حماس» في 10 أكتوبر الماضي.


«أونروا» تعلن الاستغناء عن المئات من موظفيها في غزة بسبب أزمة مالية حادة

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أن أزمة مالية حادة أجبرتها على الاستغناء عن مئات من موظفيها في غزة، علما أنهم غادروا القطاع سابقا.
وقال متحدث باسم الوكالة لفرانس برس «تم إبلاغ 571 موظفا محليا في الأونروا موجودين خارج غزة بإنهاء خدماتهم مع أثر فوري».

أخبار ذات صلة

0 تعليق