عون: أعدنا تكوين السلطات وحريصون على عدم زجّ لبنان في مغامرات

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


بيروت ـ ناجي شربل وأحمد عز الدين

استعاد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مناسبة سنوية لطالما احتضنها القصر الجمهوري في بعبدا، باستقبال أعضاء السلك الديبلوماسي والمنظمات الدولية مع بداية السنة الجديدة. وفتحت أبواب القصر أمام السفراء ورؤساء المنظمات الدولية الذين تحدث باسمهم عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي المونسينيور باولو بورجيا.

وركز رئيس الجمهورية في كلمته على جردة حساب السنة الأولى من الولاية الرئاسية، فتناول «إعادة تكوين السلطات الشرعية»، وشدد على إجراء الانتخابات النيابية منتصف السنة الحالية. وقال رئيس الجمهورية إنه «تسلم تركة ثقيلة، دولة خارجة من عشرين سنة من الفراغات منذ استقلال لبنان الثاني، سنة 2005».

وفصل الرئيس عون في عناوين عدة ما أنجز أولا على مستوى السيادة والأمن، فقال: «أنجزنا الكثير بالتعاون مع حكومة الرئيس نواف سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والقوى السياسية كافة، وليس تفصيلا ما قررته حكومتنا بين 5 أغسطس و5 سبتمبر الماضيين، من خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصرا، وإننا في هذا المجال، حققنا ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عاما، فبمعزل عن حملات التشويش والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام اسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، الحقيقة أن رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سجلتا في مارس الماضي. ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما. وهو ما يؤكد منذ أكثر من عشرة أشهر، أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانيا. وقد تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان. وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات واستمرار الاعتداءات والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني. وقد حققنا ذلك، التزاما منا باتفاق 27 نوفمبر 2024، وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه. والأهم، حرصا منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقا الكثير الكثير. وإذ نعلن ذلك بافتخار، نؤكد تطلعنا إلى استمرار هذا المسار في السنة الثانية من رئاستي، لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا وحدها. ويعود أسرانا جميعا. ونعيد بناء كل ما تهدم، نتيجة الاعتداءات والمغامرات. وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصرا».

وقال مصدر سياسي بارز لـ«الأنباء»: «ستكون المراوحة السياسية عنوانا خلال الأسبوعين المقبلين بانتظار عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارة واشنطن المقررة بين 3 و5 فبراير المقبل، حيث يتوقع بعدها ان تعرض قيادة الجيش على مجلس الوزراء خطة نزع السلاح والانتشار شمال الليطاني، على رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذه الخطة في منطقة تتداخل فيها التناقضات ويسودها الكثير من الحذر».

في الشأن الانتخابي، علمت «الأنباء» أنه ليس هناك من أسماء محسومة حتى الآن لدى حزب «القوات اللبنانية» للترشح للانتخابات النيابية المقبلة حتى من بين النواب الحاليين والقرار لم يتخذ بعد، إذ إن القيادة الحزبية تدرس هذا الأمر من نواح عدة، كما أن هناك رغبات في الداخل الحزبي بوجوب تسمية نساء حزبيات أو مناصرات لخوض هذه التجربة ودعمهن. إلا ان أسماء تدرج في خانة الثابتة لدى «القوات» في طليعتها النواب ستريدا جعجع في بشري، وزياد الحواط في جبيل، وجورج عدوان في الشوف، وجهاد بقرادوني في بيروت الأولى (الأشرفية)، وجورج عقيص في زحلة (البقاع)، من دون ان يعني ذلك استبعاد عدد من النواب الحاليين في دوائر عدة.

في حين علمت «الأنباء» ان الحزب «التقدمي الاشتراكي» اعتمد في شكل نهائي إحداث تغيير في مقعدين درزيين في الشوف وعاليه عائدين للنائبين مروان حمادة وأكرم شهيب، مع تثبيت ترشيح وائل بو فاعور في البقاع الغربي وفيصل الصايغ في بيروت وبالطبع رئيس الحزب تيمور جنبلاط في الشوف. ويسعى «الاشتراكي» إلى تأمين وصول يوسف طعمة نجل النائب السابق نعمة طعمة عن المقعد الكاثوليكي في الشوف، والذي يشغله منذ دورتين النائب غسان عطالله من «التيار الوطني الحر». وللغاية حصل تواصل مع قيادة «التيار» لتأمين عبور طعمة إلى المجلس من طريق مقايضة في مقعد ماروني في الدائرة عينها، أو ارثوذكسي في دائرة مجاورة.

وبات مرجحا حصول تنسيق قد يصل إلى تحالف انتخابي بين «التيار الوطني الحر» و«الجماعة الإسلامية» (أدرجت أخيرا في لائحة العقوبات الأميركية، ما يجعل الأفرقاء غير المشمولين بعقوبات في حرج للتعامل معها)، في عدد من الدوائر مثل بيروت الثانية حيث قد يستبدل «التيار» النائب ادغار طرابلسي بالصحافي غسان سعود (المقعد الانجيلي)، وفي الشوف حيث يبلغ رصيد «الجماعة» الثابت قرابة 6 آلاف صوت. ولم يحسم «التيار» بعد هوية مرشحه في دائرة بيروت الأولى (الأشرفية) بين النائب نقولا صحناوي (المقعد الكاثوليكي) والمرشح الطبيب ناجي حايك (المقعد الماروني الذي يشغله النائب نديم الجميل). في حين تم تثبيت ترشيحه النائبة ندى البستاني في دائرة كسروان ـ جبيل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق