استهجنت دولة قطر، ما كشفته وسائل اعلام اسرائيلية عن تحفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دور الدوحة في مجلس السلام في غزة، في الوقت ذاته رفض الاحتلال دخول أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية القطاع.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي بالدوحة استهجان بلاده لما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن تحفظ رئيس الوزراء الإسرائيلي على دور قطر في مجلس السلام.
وأضاف الأنصاري، أن الموقف الإسرائيلي لن يثني دولة قطر عن دورها، مؤكدا أن قطر ملتزمة بإنجاح خطة اتفاق وقف الحرب في غزة، وأنها ستتواصل مع أميركا في هذا الصدد.
وأردف قائلا «على الجانب الإسرائيلي تنفيذ التزاماته كاملة في اتفاق وقف الحرب على غزة، ويجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة التكنوقراط إلى غزة».
وأوضح الأنصاري أن دولة قطر ملتزمة بدعم الأشقاء في غزة، مشددا على أن ممارسات إسرائيل تجعل حياة الفلسطينيين أصعب بتخريب محاولات تقديم المساعدات لغزة.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة هآرتس نقلا عن مصادر إن إسرائيل ترفض السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة، كما ترفض فتح معبر رفح رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
ونقلت هآرتس عن مصادر أن أعضاء اللجنة خططوا لدخول غزة عبر معبر رفح، لكن إسرائيل لا تسمح لهم بذلك.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن «ضم ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره.
إلى ذلك، هدمت جرافات إسرائيلية أمس منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس، في خطوة وصفتها الوكالة الأممية بأنها «هجوم غير مسبوق».
وقال المتحدث باسم «الأونروا» جوناثان فولر لوكالة فرانس برس إن القوات الإسرائيلية «اقتحمت» مجمع الوكالة الأممية وشرعت الجرافات في هدم المنشآت. وأضاف «هذا هجوم غير مسبوق على الأونروا ومقارها، ويشكل أيضا انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة».
وبحسب فولر «يجب أن يكون الأمر بمثابة جرس إنذار، ما يحدث للأونروا اليوم يمكن أن يحدث غدا مع أي منظمة دولية أو بعثة ديبلوماسية حول العالم».
وأظهرت صور لفرانس برس معدات ثقيلة وهي تهدم منشأة واحدة على الأقل داخل المجمع، حيث شوهد علم إسرائيل يرفرف فوق المبنى الرئيسي للأونروا.
وذكرت فرانس برس أن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير حضر إلى الموقع وبقي فيه لفترة قصيرة.
وطالبت الوكالة أمس، بالسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، لأن الحاجة إليها ملحة الآن.
وقالت أونروا، في بيان، إن إمداداتها العالقة في مستودعات بالأردن ومصر منعت من الدخول منذ 2 مارس 2025 بقرار من إسرائيل.
وأوضح البيان أنه في ظل انهيار النظام الصحي في غزة، تواصل أونروا تقديم الرعاية الصحية الأولية لآلاف الأشخاص يوميا، لكن هناك نقصا حادا في الأدوية.
وبدوره، قال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني أمس الاول إن طقس الشتاء القاسي يحكم قبضته على غزة، بما يرافق ذلك من البرد الشديد والأمطار الغزيرة والفيضانات، ما يفاقم من مخاطر انتشار الأمراض التي بلغت مستويات قياسية أصلا.
وأضاف أن سوء أوضاع المياه والصرف الصحي في مراكز الإيواء المكتظة، وانهيار النظام الصحي عوامل تسهم في انتشار الأمراض في القطاع.
وأشار إلى أن فرق الأونروا بدأت الأحد الماضي، بالتعاون مع منظمتي الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية وشركاء محليين، بالجولة الثانية من حملة تطعيم للأطفال دون سن الثالثة، مؤكدا أن «الأونروا تواصل العمل على إنقاذ الأرواح في غزة».







0 تعليق