نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نائب "مستقبل وطن" بـ"الشيوخ" عصام هلال لـ"فيتو": التحول للدعم النقدي خطوة مهمة لحوكمة المال العام.. يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويمنع الهدر في الموارد, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 05:15 مساءً
يشهد ملف الدعم في مصر تحولات جوهرية تسعى من خلالها الحكومة إلى إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية لضمان وصول الحق لمستحقيه الفعليين، ومع إعلان رئيس مجلس الوزراء مؤخرًا عن توجه الحكومة الجاد لتطبيق نظام الدعم النقدي بدءًا من العام المقبل، تثور حال من النقاش البرلماني حول آليات التنفيذ والضوابط الضامنة لنجاح هذه الخطوة.
للوقوف على أبعاد هذا الملف، استعرض النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، رؤيته البرلمانية لهذا التحول، وكيف ستتعامل الدولة مع تحديات التضخم والهدر عبر المنظومة النقدية الجديدة.
-في البداية كيف تقرأ التحركات الحكومية المكثفة مؤخرًا، وإعلان رئيس الوزراء رسميًا عن بدء التحول للدعم النقدي العام المقبل؟
في الحقيقة، هذا التوجه يعكس جدية تامة من الدولة؛ لحوكمة أموال الدولة وضمان التوزيع العادل للدعم دون هدر.
فذلك التحول من شأنه حل مشكلات الدعم وتعظيم الاستفادة منه بضمان وصوله للمستحقين الحقيقين، فالملف مطروح وبقوة منذ جلسات الحوار الوطني، والآن نشهد ترجمة تنفيذية واضحة.
رئيس الوزراء أشار إلى لقاءات واجتماعات شبه يومية ومكثفة مع وزيري التموين والتضامن الاجتماعي لوضع اللمسات النهائية، ونحن في مجلس الشيوخ، نؤكد أنه في حالة الوصول إلى توافق نهائي وشامل؛ فستكون هناك ضوابط محددة وصارمة لتنفيذ هذا النظام بما يضمن مصلحة المواطن في المقام الأول.
ما هي العيوب أو "المثالب" التي واجهتها منظومة الدعم العيني وجعلت من هذا التحول أمرًا حتميًا؟
يجب أن نكون واقعيين، المنظومة العينية الحالية تعاني من مثالب وتشوهات متوارثة منذ عشرات السنين، على سبيل المثال ما أعلنه رئيس الوزراء بالأرقام حول "منظومة الخبز"؛ حيث تصل نسبة عدم الكفاءة والهدر فيها إلى 25%، وهي نسبة ضخمة تعني ضياع ربع الدعم الموجه لخبز المواطن في قنوات تسريب لا يستفيد منها المجتمع، لذلك، حان الوقت للتعامل مع هذا الملف بواقعية وكفاءة تجفف منابع الهدر.
يثور تساؤل مهم لدى الشارع.. كيف سيتم توزيع الدعم النقدي لضمان عدم تساوى المستحقين في القيمة؟
هذه النقطة تم حسمها؛ فالمنظومة الجديدة لن تعتمد على مبالغ ثابتة متساوية للجميع، بل ستقوم الدولة بـ تقسيم المجتمع المصري إلى شرائح متدرجة بحسب الاحتياج، الشريحة "الأشد فقرًا" أو الأكثر احتياجًا ستحصل على الرقم الأعلى والدعم الأكبر، تليها الشريحة التي تليها بقيمة أقل، وهكذا، هذا التدرج يضمن كفاءة التوزيع التوجيه الصحيح لأموال الموازنة العامة.
هناك مخاوف مشروعة من التضخم، كيف ستواجه المنظومة النقدية تقلبات الأسعار لحماية المواطن؟
نتفهم تمامًا تلك التخوفات، والحكومة أكدت أيضًا استيعابها لتساؤلات الشارع بشأن التضخم. المنظومة ستتضمن آليات مرنة وحسابات دقيقة للتعامل مع التضخم لضمان الحفاظ على القيمة الشرائية للدعم النقدي، الدعم النقدي يمنح المستفيدين مرونة كاملة تزيد من قدرتهم الشرائية وتلبي احتياجاتهم الحرة (سواء في التعليم، الصحة، أو الغذاء) وفق أولويات كل أسرة، مما يمنح الأفراد استقلالية وثقة في إدارة قراراتهم المالية.
يخشى البعض من أن يكون هذا التحول غطاءً لتقليص الموازنة العامة للدعم.. ما تعليقكم؟
أود أن أؤكد بوضوح قاطع، وبناءً على الرؤية المشتركة مع الحكومة: الدولة لا تستهدف أبدًا تقليل قيمة الدعم في الموازنة العامة، الرقم المخصص للحماية الاجتماعية لن يقل، بل كل الهم والشغل الشاغل للدولة حاليًا هو رفع كفاءة التوزيع وتحقيق العدالة؛ أي أن يصل الدعم كاملًا وبصورة حقيقية للأسر المستحقة فعليًا دون هدر.
بمعنى أن المبالغ الهائلة التي كانت تضيع وسط حلقات الهدر والتسريب والوساطة في منظومة الدعم العيني، سيتم تجميعها وضخها مباشرة بالكامل في الحسابات النقدية للأسر المستحقة فعليًا وحقيقةً. والهدف هو تعظيم العائد وضمان وصول الخدمة للمواطن البسيط والارتقاء بمعيشته.
ختامًا.. ما هي الخطوات التشريعية والمجتمعية المقبلة قبل التطبيق الرسمي العام المقبل؟
أعتقد أن حال اكتمال رؤية الحكومة، سيتم طرحها للنقاش سواء داخل البرلمان أو الحوار المجتمعى للنقاش مع الخبراء والجهات المعنية.
والهدف من ذلك هو الاستماع لكافة وجهات النظر، وتلافي أي ثغرات تطبيقية قبل إعلان التفاصيل النهائية للرأي العام.
نحن بلا شك نقف أعتاب مرحلة انتقالية متميزة ونقلة نوعية كبرى في مسيرة الإصلاح الاقتصادي، خطوة ستسهم بفاعلية شديدة تحقيق أهداف التنمية المستدامة "رؤية مصر" وتعزيز الأمن الاستراتيجي والاجتماعي الشامل، بما يحفظ الكرامة الإنسانية للمواطن، ويضمن الإدارة الرشيدة والحوكمة المطلقة لموارد مقدرات الدولة المصرية.
نقلا عن العدد الورقي















0 تعليق