نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير سموم يحذر: ليس كل من تعرض للدغة ثعبان يحتاج إلى مصل, اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026 12:36 مساءً
أكد الدكتور شريف عبد الله، دكتور في علم الحيوان وباحث أكاديمي في سموم الثعابين، أن الاعتقاد بضرورة إعطاء المصل المضاد لسموم الثعابين لكل شخص يتعرض للدغة فور وصوله إلى المستشفى هو اعتقاد خاطئ، موضحًا أن قرار استخدام المصل يعتمد على تقييم الحالة الطبية ونتائج الفحوصات، وليس على حدوث اللدغة وحدها.
وأوضح عبد الله أن المصل يعد العلاج الأساسي للتسمم بلدغات الثعابين، لكنه ليس علاجًا وقائيًا، لذلك لا يُستخدم إلا في الحالات التي تستدعي ذلك وفقًا للبروتوكول الطبي.
لماذا لا يُعطى المصل لجميع المصابين؟
وأشار الباحث الأكاديمي في سموم الثعابين إلى أن بعض لدغات الثعابين تكون جافة، أي لا يحقن فيها الثعبان السم داخل الجسم، كما أن بعض المصابين قد لا تظهر لديهم أعراض أو تغيرات في التحاليل خلال فترة الملاحظة.
وأضاف أن إعطاء المصل في هذه الحالات لا يحقق أي فائدة علاجية، بل قد يعرض المريض لآثار جانبية أو تفاعلات تحسسية غير ضرورية.
التقييم الطبي يحدد الحاجة إلى العلاج
وأكد الدكتور شريف عبد الله أن الأطباء يبدأون بتقييم العلامات الحيوية للمصاب، وفحص مكان اللدغة، وإجراء تحاليل الدم، خاصة اختبارات سيولة الدم وعدد الصفائح الدموية، لتحديد مدى تأثير السم داخل الجسم.
وأوضح أن نتائج هذه الفحوصات، إلى جانب تطور الأعراض، هي التي تحدد ما إذا كان المصاب يحتاج إلى المصل والجرعة المناسبة له.
المصل ليس مثل مصل السعار
وأضاف عبد الله أن هناك خلطًا لدى بعض المواطنين بين المصل المضاد لسموم الثعابين ومصل السعار المستخدم بعد عضات الكلاب أو القطط.
وكشف أن مصل الثعابين يُعطى فقط عند وجود تسمم مؤكد أو أعراض تستدعي العلاج، بينما تختلف آلية استخدام مصل السعار لأنه يُستخدم كإجراء وقائي بعد التعرض للحيوان المصاب.
ماذا عن اختبار الحساسية؟
وأشار الباحث الأكاديمي في سموم الثعابين إلى أن البروتوكول المصري يتضمن إجراء اختبار حساسية قبل إعطاء المصل.
وأضاف أن التوصيات العالمية الحديثة، بما فيها توصيات منظمة الصحة العالمية، تتجه إلى عدم إجراء اختبار الحساسية الروتيني قبل إعطاء المصل، مع الاعتماد على الاستعداد للتعامل مع أي تفاعل تحسسي قد يحدث أثناء العلاج.
سرعة الوصول للمستشفى هي الأهم
واختتم الدكتور شريف عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن عدم إعطاء المصل فورًا لا يعني التقليل من خطورة الحالة، وإنما يعكس اتباع بروتوكول طبي يهدف إلى تقديم العلاج المناسب لكل مريض وفقًا لحالته، مشددًا على أن سرعة نقل المصاب إلى المستشفى تظل العامل الأهم في إنقاذ حياته وتقليل المضاعفات.
















0 تعليق