نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتمد أول علاج فموي لخفض الكوليسترول المرتفع, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 01:26 صباحاً
اعتمدت "إدارة الغذاء والدواء الأمريكية" (FDA) عقار (Lipfendra)، الذي طورته شركة "ميرك"، كأول مثبط فموي يومي لبروتين (PCSK9) متاح للبالغين المصابين بأنواع معينة من ارتفاع الكوليسترول.
أدوية الستاتينات
ويأتي هذا الاعتماد كخيار علاجي إضافي للمرضى الذين يحتاجون إلى خفض الكوليسترول لديهم، وليس بديلًا للعلاجات الحالية، بحسب ما أورده موقع "تايمز أوف إنديا".
ويعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة جدًّا من الكوليسترول، الذين يحتاجون إلى علاجات تتجاوز أدوية الستاتينات، من تحدٍ رئيس تمثل لسنوات في الحاجة إلى الحقن.
ورغم فعالية هذه الأدوية، فإن عدم سهولة استخدامها دفع بعض المرضى إلى تأجيل العلاج أو تجنبه، وهو ما قد يتغير مع توفر العلاج الفموي الجديد.
ويُعد مرض القلب السبب الرئيس للوفاة عالميًا، فيما يمثل ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كيف يعمل الدواء الجديد؟
ينتمي (Lipfendra) إلى فئة أحدث من الأدوية المعروفة باسم مثبطات (PCSK9). ويعتمد عمله على منع تأثير بروتين (PCSK9) الذي يؤدي إلى تكسير مستقبلات الكوليسترول الضار الموجودة في الكبد قبل إعادة استخدامها.
وتساعد هذه المستقبلات الكبد على إزالة الكوليسترول الضار من مجرى الدم، وعندما يقل عددها يبقى مزيد من الكوليسترول في الدم.
ويعمل الدواء الجديد على تعطيل نشاط بروتين (PCSK9)، ما يسمح بعودة مزيد من المستقبلات إلى العمل ويساعد الكبد على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول الضار.
وأوضح الدكتور مارك سيجل، كبير المحللين الطبيين في شبكة "فوكس نيوز"، أن بروتين (PCSK9) يمنع إعادة تدوير مستقبلات (LDL)، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
وأشار إلى أن هذه الآلية التي ربَّما كانت مفيدة في فترات نقص الغذاء أصبحت اليوم مرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.
اختلافه عن الستاتينات والحقن
تظل أدوية الستاتينات العلاج الأول لمعظم المصابين بارتفاع الكوليسترول، إذ تعمل على تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد. أمَّا (Lipfendra) فيعمل بطريقة مختلفة، من خلال تعزيز قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول الموجود بالفعل في الدم بدلًا من تقليل إنتاجه.
ويحتاج بعض المرضى إلى علاج إضافي رغم تناولهم أعلى جرعة يمكن تحملها من الستاتينات، فيما يعاني آخرون من حالات وراثية مثل فرط كوليسترول الدم العائلي، ما يجعل السيطرة على مستويات الكوليسترول أكثر صعوبة.
وكان الأطباء يلجأون في هذه الحالات إلى مثبطات (PCSK9) القابلة للحقن، مثل (Repatha) و(Praluent)، قبل توفر الخيار الفموي الجديد.
الفئات المستفيدة من العلاج
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام (Lipfendra) كعلاج إضافي إلى جانب النظام الغذائي والعلاجات الأخرى الخافضة للكوليسترول، وليس بديلًا من العادات الصحية أو الأدوية الحالية.
ويستهدف الدواء البالغين المصابين بفرط كوليسترول الدم، بما في ذلك الحالات الوراثية، الذين يحتاجون إلى خفض إضافي لمستويات (LDL).
ومن المتوقع أن يستفيد منه بخاصة المرضى الذين يستمر لديهم ارتفاع الكوليسترول الضار رغم العلاج بالستاتينات، أو المصابون بفرط كوليسترول الدم العائلي، أو الذين يحتاجون إلى خفض إضافي لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو يفضلون تناول قرص يومي بدلًا من الحقن المنتظمة.
وخلال التجارب السريرية المتقدمة التي راجعتها إدارة الغذاء والدواء، خفض (Lipfendra) مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تراوحت بين نحو 56-60% عند إضافته إلى العلاج بالستاتينات، وفقًا لشركة "ميرك".
وقالت الشركة إن الدواء كان جيد التحمل عمومًا، وإن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا تمثلت في الإسهال والدوخة، فيما ظهرت الآثار الجانبية الخطيرة بمعدلات مشابهة للعلاج الوهمي خلال التجارب.
أهمية الاعتماد الجديد
ويمثل الالتزام بالعلاج تحديًا رئيسًا في علاج ارتفاع الكوليسترول على المدى الطويل، إذ يتوقف بعض المرضى عن تناول الأدوية أو يؤجلون الجرعات أو المتابعات العلاجية، ما يقلل من الفائدة الصحية المرجوة.
وقد يساعد توفير خيار دوائي فموي يومي في تحسين قبول العلاج لدى المرضى المؤهلين الذين يواجهون صعوبة مع الحقن، إلَّا أن بعض الأسئلة المتعلقة باستخدام الدواء الجديد لا تزال بحاجة إلى إجابات.


















0 تعليق