خبيرة في الشأن الصيني: بكين لن تسمح بعزلة إيران دوليًا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة في الشأن الصيني: بكين لن تسمح بعزلة إيران دوليًا, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 12:35 مساءً

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والخبيرة في الشأن الصيني، أن الصين ترفض التصعيد الأمريكي والغربي ضد إيران، وتتمسك بإدانة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت حلمي لـ فيتو إن بكين، رغم تمسكها رسميًا بمبدأ منع الانتشار النووي، تتجه إلى تحميل الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن تصاعد الأزمة النووية الإيرانية، مع معارضة فرض عقوبات دولية جديدة على طهران داخل مجلس الأمن الدولي.

الصين تحمل واشنطن مسؤولية تعقيد الملف النووي الإيراني

وأوضحت الخبيرة في الشأن الصيني أن بكين ترى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الملف النووي إلى طريق مسدود، مشيرة إلى أن الصين تعتبر سياسة «الضغط الأقصى» والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران غير قادرة على حل الأزمة، بل تؤدي إلى زيادة التوتر.

وأضافت أن الصين تنظر إلى تهديد إيران بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي باعتباره رد فعل على الضغوط المتصاعدة، لكنها في الوقت نفسه تفضل استمرار الحلول الدبلوماسية والحفاظ على الإطار القانوني الدولي المنظم للملف النووي.

3 محاور تحكم موقف بكين من أزمة إيران

وأشارت نادية حلمي إلى أن الموقف الصيني من الأزمة يرتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها رفض الضغوط والعقوبات الأمريكية ضد إيران، حيث ترى بكين أن العقوبات والسياسات التصعيدية لن تسهم في تسوية الملف النووي.

كما تتعامل الصين مع احتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار من زاوية تجمع بين الاعتبارات القانونية والجدوى السياسية؛ فبينما قد ترى بكين أن للدول المستقلة حقوقًا قانونية في التعامل مع المعاهدات الدولية، فإنها تدرك في المقابل أن الانسحاب الإيراني قد يؤدي إلى فرض عقوبات دولية أكثر صرامة على طهران.

تحرك صيني روسي لعرقلة عقوبات جديدة ضد طهران

ولفتت الخبيرة إلى أن الصين، بالتنسيق مع روسيا، قد تعمل على عرقلة أي تحرك دولي يستهدف فرض عقوبات قاسية جديدة على إيران، بما في ذلك محاولات تفعيل آلية الزناد داخل مجلس الأمن.

وأكدت أن بكين ستواصل الدعوة إلى عودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، باعتبار أن التسوية السياسية والحوار يمثلان الطريق الأفضل لاحتواء الأزمة، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي.

الصين تتمسك بالحل الدبلوماسي وترفض سباق التسلح النووي

وأوضحت حلمي أن الموقف الصيني لا يعني دعم تحول إيران إلى دولة نووية عسكريًا، مؤكدة أن بكين ترفض امتلاك طهران ترسانة نووية عسكرية، خشية الإضرار باستقرار النظام الدولي وفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، تدعم الصين حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

بكين تسعى لحماية إيران دون مواجهة مباشرة مع واشنطن

وتوقعت أستاذة العلوم السياسية أن تعمل الصين خلال المرحلة المقبلة على توفير غطاء اقتصادي ودبلوماسي لإيران لتخفيف عزلتها الدولية، مع تجنب الانخراط في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والدول الغربية.

وتسعى بكين، وفق هذا التصور، إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة، والحفاظ على استقرار الشرق الأوسط، ومنع تطور الأزمة الإيرانية إلى مواجهة أوسع تهدد مصالحها ومصالح حلفائها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق