نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأطباء: تأخر إعلان احتياجات التكليف يكلف الطبيب عامًا من مستقبله المهني, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 07:25 مساءً
حذر الدكتور أحمد بحلس، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، من استمرار تراكم أزمة التكليف عاما بعد عام، مؤكدا أن تداعياتها تنعكس بصورة مباشرة على الأطباء الشباب ومستقبلهم المهني.
وقال بحلس، في تصريحات صحفية، إن دفعات التكليف لعامي 2025 و2026 واجهت أزمة بسبب عدم إعلان أعداد واحتياجات الجهات الصحية قبل بدء حركة التكليف، ما دفع الأطباء إلى تسجيل رغباتهم دون معرفة حقيقية بالفرص المتاحة، واصفا الأمر بأن الأطباء اختاروا رغباتهم «بشكل أعمى».
وأضاف أن نحو ثلث المتقدمين في حركة التكليف الأخيرة فوجئوا باستنفاد جميع رغباتهم، بعدما كانت هذه النسبة في السابق لا تتجاوز نحو 7% تقريبا، وهو ما يعكس، بحسب قوله، اتساع الفجوة بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية.
وأشار عضو مجلس نقابة الأطباء إلى أن بعض الأطباء فوجئوا كذلك بالتعاقد مع أطباء من الخارج لشغل تخصصات كانوا يرغبون في الالتحاق بها، متسائلا عن أسباب عدم الإعلان المبكر عن الاحتياجات الفعلية، بما يسمح للأطباء الشباب باتخاذ قراراتهم المهنية على أساس واضح.
وأكد بحلس أن أزمة التكليف تقع في الأساس ضمن مسؤولية وزارة الصحة والسكان، مطالبا بإعلان الاحتياجات والأعداد المطلوبة في توقيت مبكر، لأن تأخر القرارات والإجراءات قد يؤدي إلى ضياع عام كامل من المسار المهني للطبيب.
«أعداد طلاب الطب يجب أن ترتبط باحتياجات الدولة»
وشدد على ضرورة إعادة النظر في أعداد المقبولين بكليات الطب، بحيث ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الدولة الفعلية من الأطباء، إلى جانب مراعاة الإمكانيات التدريبية المتاحة داخل المستشفيات الجامعية والتعليمية.
وحذر بحلس من التوسع في إنشاء كليات طب دولية تقبل طلابا بمجاميع منخفضة، قائلا إن وصول بعض الكليات إلى قبول طلاب بمجموع 50% يثير مخاوف حقيقية بشأن مستوى خريجي كليات الطب مستقبلا.
وتساءل: «إذا كان الطالب سيبدأ دراسة الطب بمجموع منخفض، فما شكل المنتج الطبي الذي سنحصل عليه بعد 10 سنوات؟»، مؤكدا أن القضية لا تتعلق فقط بمستوى طالب أو جامعة، وإنما تمتد آثارها إلى جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن جودة الطبيب قضية أمن قومي، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد شأن تعليمي يخص الطالب أو الجامعة، مشددا على أن إعداد الطبيب يحتاج إلى معايير واضحة للقبول، وتدريب سريري كافٍ، وإشراف أكاديمي يضمن تخريج طبيب مؤهل للتعامل مع المرضى.
النقابة ترفض «دولة داخل الدولة» في دراسة الطب
وفيما يتعلق بالجامعات الدولية، أكد عضو مجلس النقابة العامة للأطباء رفض النقابة إنشاء ما وصفه بـ«دولة داخل الدولة» في مجال دراسة الطب، مطالبا بخضوع جميع المؤسسات التي تقدم تعليما طبيا لمعايير موحدة تضمن جودة التعليم والتدريب.
وقف إنشاء أي كلية طب جديدة دون توفير مستشفى جامعي
وطالب بحلس بوقف إنشاء أي كلية طب جديدة دون توفير مستشفى جامعي أو منشأة طبية مؤهلة تضمن حصول الطلاب على التدريب العملي الكافي، مؤكدا أن الدراسة النظرية وحدها لا يمكن أن تؤهل طالب الطب لممارسة المهنة.
وأوضح أن عدم امتلاك بعض الكليات الخاصة مستشفيات جامعية خاصة بها دفعها إلى إلحاق طلابها بالمستشفيات الجامعية القائمة، والتي تعاني بالفعل من التكدس، ما أدى إلى زيادة الضغط على إمكانيات التدريب وانعكس سلبا على مستواه.
التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب يجب أن يسبقه تخطيط حقيقي لقدرات الدولة التدريبية
وشدد على أن التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب يجب أن يسبقه تخطيط حقيقي لقدرات الدولة التدريبية واحتياجات سوق العمل، حتى لا تتحول زيادة أعداد الخريجين إلى أزمة جديدة تضاف إلى أزمة التكليف، ويكون الأطباء الشباب هم الطرف الأكثر تضررا منها.


















0 تعليق