مختصة بالشان الإسرائيلى: مصادرة الأراضي وتوسع الاستيطان بالضفة يجهضان فرص قيام دولة فلسطينية

منذ 57 دقيقة

كشفت ولاء عبدالمرضي،الباحثة في الشؤون الإسرائيلية، عن أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بالتزامن مع الحديث عن مسارات وخطط لإحلال السلام، يكشف عن فجوة متزايدة بين الخطاب السياسي المطروح إقليميًا ودوليًا وبين الواقع الذي يعاد هيكلته على أرض الواقع، حيث أصدرت السلطات الإسرائيلية اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 أمرًا عسكريًا رقم 104/26 يستهدف نحو 94.79 دونمًا من أراضي قرية دير نظام شمال غرب رام الله، ويتضمن إزالة الأرض الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون، كما أن هناك المزيد من الأوامر العسكرية من هذا النوع منذ بداية عام 2026 إلى ما يقرب من 53 أمرًا تستهدف أكثر من 2,287 دونمًا.

تقطيع التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واكدت عبدالمرضي فى تصريح لفيتو أنه لا ينبغي النظر إلى هذه التطورات باعتبارها أحداثًا منفصلة، وإنما ضمن سياق أوسع يشهده ملف الضفة الغربية، خاصة مع استمرار التوسع الاستيطاني، وقبل أيام فقط، أُعلن عن مزاد لإضافة 2,167 وحدة إلى مشروع E1، ليرتفع العدد المرتبط بالمشروع إلى 3,401 وحدة؛ وهو مشروع   يؤدي إلى مزيد من تقطيع التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية والقدس الشرقية. كما صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن المشروع يستهدف منع قيام دولة فلسطينية.

الإشكالية الأساسية في الحديث المتزامن عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

وواصلت حديثها قائلة:  هنا تظهر الإشكالية الأساسية في الحديث المتزامن عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام. فالبيت الأبيض يقدم خطته الشاملة باعتبارها مسارًا نحو إنهاء الصراع في غزة وتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، وانتقلت بالفعل إلى ما وصفته الإدارة الأمريكية بالمرحلة الثانية من التنفيذ خلال عام 2026. وفي المقابل، أكدت مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات ودول أخرى في بيان مشترك صدر في 22 سبتمبر أن تنفيذ هذه الخطة ينبغي أن يقود إلى توحيد غزة والضفة الغربية، وإلى مسار حقيقي لا رجعة فيه نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ومن ثم، فإن الاختبار الحقيقي لأي خطة سلام لن يكون في عدد الاجتماعات أو البيانات السياسية، وإنما في قدرتها على تغيير الواقع الفعلي في الأراضي الفلسطينية.

تزايد  أوامر السيطرة على الأراضي وإزالة الأشجار

وأكدت ولاء عبدالمرضي أنه من الصعب سياسيًا الحديث عن أفق لدولة فلسطينية في الوقت الذي تتوسع فيه المستوطنات، وتتزايد أوامر السيطرة على الأراضي وإزالة الأشجار، وتتعرض الممتلكات الفلسطينية لهجمات المستوطنين. وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة قبل يومين فقط من أن التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي يؤديان إلى تآكل الشروط اللازمة لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيًا.

واشارت الى  أن المعضلة ليست في وجود خطة سلام على الورق، وإنما في مدى قدرتها على وقف محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تجعل تنفيذ الحل السياسي أكثر تعقيدًا بمرور الوقت.

واختتمت بأنه عندما ننظر إلى الجانب الإسرائيلي نجد أن هناك قطاعات داخل الائتلاف الحكومي تتبنى بصورة معلنة سياسات توسع استيطاني تتعارض مع تصور الدولة الفلسطينية، وهو الأمر الأخطر الذي لا بد أن نضع له حدا، فالفكرة الصهيوني لا حدود له، والخطط الإسرائيلية لن تنتهي.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق التحرير في عرب بريس — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق