نجلاء: حفظ القرآن غير حياتي وجعل حياتي أكثر استقرارًا
لم يكن التقدم في العمر يومًا عائقًا أمام التعلم وتحقيق الأحلام، وهو ما أثبتته 3 أمهات قررن خوض تجربة استثنائية بدأت من محو الأمية وتعليم القراءة والكتابة، لتنتقل رحلتهن بعدها إلى مرحلة جديدة أكثر قربًا إلى القلب، وهي البدء في حفظ كتاب الله، في رسالة ملهمة تؤكد أن طلب العلم لا يرتبط بعمر، وأن الإرادة قادرة على فتح أبواب الأمل مهما تأخر الوقت.
نجلاء منصور.. 5 كيلومترات مشيا بين الزراعات في رحلة بدأت بمحو الأمية وانتهت بحفظ القرآن
من جزيرة الحواتكة، بدأت نجلاء منصور رحلة مختلفة، لم يكن طريقها إلى التعلم مفروشًا بالسهولة، إذ كانت تقطع نحو 5 كيلومترات سيرًا على الأقدام بين الزراعات، وتارة تستقل بعض المركبات، وسط بعض الانتقادات من سيدات القرية اللاتي كن ينتقدنها، لكنها لم تجعل ذلك سببًا للتراجع، واستمرت في طريقها نحو تعلم القراءة والكتابة، قبل أن تخطو خطوة جديدة نحو حفظ كتاب الله.
وتروي نجلاء أن حياتها قبل بداية رحلة حفظ القرآن كانت تشهد بعض المشكلات والخلافات مع زوجات أشقاء زوجها، خاصة بسبب الأطفال، إلا أن دخولهن جميعًا في تجربة حفظ القرآن الكريم أحدث تغييرًا كبيرًا في حياتهن وعلاقتهن ببعضهن.
وتقول نجلاء: «بدأنا في حفظ القرآن الكريم، اللهم لك الحمد، وابتدينا نحب بعض»، مشيرة إلى أنهن عندما سمعن عن وجود مكان لتحفيظ القرآن الكريم، قررن الذهاب إليه، وكان بعضهن يحرصن على الذهاب يوميًا لحفظ كتاب الله.
وتضيف أن الأمر تحول مع الوقت إلى نوع من المنافسة الإيجابية بينهن، بعدما أصبحت كل واحدة تشجع الأخرى على الحفظ والاستمرار، موضحة أن هذه المنافسة لم تتوقف عندهن فقط، بل امتدت إلى أبنائهن، الذين أصبحوا أكثر حماسًا لحفظ القرآن الكريم بعدما رأوا أمهاتهم يحرصن على التعلم والحفظ.
وتؤكد نجلاء أن رحلتها لم تكن مجرد تعلم للقراءة والكتابة أو حفظ للقرآن، وإنما كانت سببًا في تغيير جوانب كثيرة من حياتها، ومنحها دافعًا جديدًا للاستمرار، وإثبات أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد مهما كان عمره أو حجم الصعوبات التي تواجهه.
زينب علي شحاتة.. بدأت من عدم إجادة القراءة والكتابة حتى حفظت جزء ونصف من القرآن
من جزيرة المندرة بعزبة عبد الله محبوب، بدأت زينب علي شحاتة رحلة جديدة مع التعليم وحفظ القرآن الكريم، بعدما كانت لا تجيد القراءة والكتابة، لتتغير حياتها تدريجيًا مع إصرارها على التعلم.
وتقول زينب: «كنت لا أجيد القراءة والكتابة، لكن الحمد لله بعد ما بدأت أتعلم أصبحت أفضل كثيرًا، وحبيت أتعلم وأحفظ القرآن عندما وجدت أولادي يذهبون للحفظ».
وتروي زينب أنها اتصلت بزوجها وقالت له: «يا أبو محمد، أنا عايزة أتعلم وأحفظ القرآن»، كما طلبت من ابنها يوسف مساعدتها في تحقيق رغبتها، فوافق زوجها وشجعها على الاستمرار.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت تحرص على الذهاب للتعلم وحفظ كتاب الله، رغم بُعد المسافة، وتستقل التوك توك للوصول إلى مكان التعلم.
وتؤكد زينب أنها استطاعت حتى الآن حفظ جزء ونصف من القرآن الكريم، مشيرة إلى أن لديها خمسة أبناء، بينهم ابنتان متزوجتان وولدان متزوجان، بينما يواصل زوجها دعمها وتشجيعها، حتى إنه يوقظها من النوم للذهاب إلى المسجد والتعلم.
نورة إبراهيم.. رفض زوجها في البداية ثم تحول إلى أكبر داعم لها في رحلة حفظ القرآن
أما نورة إبراهيم، من قرية المندرة بمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، فتروي تجربتها مع التعلم وحفظ القرآن الكريم، موضحة أنها متزوجة ولديها 6 أبناء، 4 أولاد وبنتان.
وتقول نورة إنها طلبت من زوجها السماح لها بالذهاب للتعلم وحفظ القرآن الكريم، إلا أنه أبدى رفضه في البداية، قبل أن تتغير الأمور بعد ذلك، ويوافق على استمرارها في رحلة التعلم والحفظ.
وتضيف: «ربنا هداه وجعلني أحفظ القرآن الكريم وأتعلم»، مؤكدة أنها أصبحت الآن متعلقة جدًا بحفظ كتاب الله، وتشعر بالسعادة مع كل خطوة جديدة في رحلتها، مشيرة إلى أن زوجها أصبح يشجعها ويدعمها في مواصلة التعلم وحفظ القرآن.
الأمهات الثلاث.. التعليم أعاد لهن الثقة وفتح بابًا جديدًا في حياتهن
وتحولت رحلة الأمهات الثلاث من مجرد محاولة لتعلم القراءة والكتابة إلى تجربة متكاملة تجمع بين التعليم وحفظ القرآن الكريم، حيث أصبحن أكثر ارتباطًا بالتعلم، وأكثر حرصًا على الاستمرار، رغم مسؤوليات الأسرة وتقدم العمر.
وأكدت الأمهات أن تجربة التعلم غيرت الكثير في حياتهن، ومنحتهن ثقة أكبر في أنفسهن، كما ساعدتهن على تشجيع أبنائهن على التعلم وحفظ القرآن الكريم، لتصبح تجربتهن نموذجًا ملهمًا لكل من يعتقد أن الوقت قد فات أمامه لبدء رحلة جديدة.
الأمهات يوجهن الشكر لمعلمتهن بعد رحلة من الصبر والتعلم
وقدمت الأمهات الشكر لمعلمتهن نجلاء جمال محمود، تقديرًا لدورها في مساعدتهن على تعلم القراءة والكتابة، وصبرها عليهن طوال فترة التعلم، حتى أصبحن قادرات على القراءة والكتابة، ثم الانتقال إلى مرحلة حفظ كتاب الله، مؤكدات أن دعمها وتشجيعها كان لهما دور كبير في استمرارهن وتحقيق ما كن يحلمن به.

نورا تحدت الأمية وحفظت القرآن

سيدات يتحدين العمر ويتعلمن القراءة والكتابة ويحفظن القرآن

نجلاء منصور

الحاجة زينب تروى رحلتها من محو الأمية لحفظ القرآن الكريم

الحاجة زينب تتلو القرآن الكريم
- أخبار الرياضة اليوم: أول تحرك من وزارة الشباب والرياضة بعد هروب لاعب الكيك بوكسينج، موقف بن شرقي من اللحاق بقمة الدوري، الزمالك يفوز على مودرن سبورت 4-3 وديًّا
- منتخب ألمانيا يخسر في ملعبه من اليونان 0/1 بدوري الأمم الأوروبية
- القوات الأمريكية تنهي انسحابها بشكل كامل من العراق
- انتشال جثمان سيدة خمسينية من أسفل أنقاض عقار المنيا المنهار
- ضبط منظومة الدعم وتدقيق البيانات، تفاصيل تحركات التموين لضمان استقرار الأسواق








0 تعليق