في إطار التواجد الميداني لنشر الوعي الصحي وتعزيز الممارسات الوقائية بين المواطنين بالقرى، واستعدادًا لإطلاق وزارة الصحة والسكان الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، نظمت إدارة إعلام الفيوم، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، لقاءً تثقيفيًا بالوحدة الصحية بقرية «سنرو القبلية» التابعة لمركز أبشواي، تحت عنوان «الأمن الصحي واللقاحات.. حماية للإنسان ودعم لاستقرار المجتمع».
وحاضرت خلال اللقاء سهام مصطفى سعيد، مدير إدارة إعلام الفيوم، ضمن فعاليات مبادرة «فيوم الخير»، بهدف رفع الوعي المجتمعي بأهمية التحصين ضد الأمراض المعدية، وتعريف الأسر بجهود الدولة في توفير الخدمات الوقائية، وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات صحية تستند إلى معلومات موثوقة.
برعاية محافظ الفيوم
وجاء اللقاء برعاية الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به الهيئة للوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم، ومناقشة القضايا المرتبطة باحتياجاتهم اليومية، بما يدعم جهود الدولة في حماية صحة الأسرة المصرية، ويعزز التكامل بين التوعية الإعلامية والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق الريفية.
واستعرضت سهام مصطفى الترتيبات الخاصة بالحملة القومية المرتقبة للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، والمقرر انطلاقها يوم 25 أكتوبر الجاري واستمرارها لمدة ثلاثة أسابيع، موضحة أن الحملة تستهدف الأطفال من عمر تسعة أشهر وحتى عشر سنوات، من المصريين وغير المصريين المقيمين على أرض مصر، وتُقدم التطعيمات خلالها مجانًا، في إطار جهود الدولة لتعزيز المناعة المجتمعية والحفاظ على صحة الأطفال والحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
أماكن تقديم التطعيمات
وأوضحت أن منافذ تقديم الخدمة تتنوع لتشمل الوحدات الصحية والمنشآت الطبية التابعة لوزارة الصحة، والمدارس ورياض الأطفال والحضانات، إلى جانب نقاط التطعيم والفرق الطبية المتحركة التي تنتشر في القرى والمدن، وفق خطة تنفيذ الحملة، بما ييسر وصول اللقاح إلى الأطفال المستهدفين ويقلل العوائق المرتبطة ببُعد المسافة أو صعوبة الوصول إلى المنشآت الصحية.
ودعت أولياء الأمور إلى متابعة الإعلانات والتعليمات الرسمية للتعرف على أماكن وجود الفرق الطبية ومواعيد تقديم الخدمة، والاحتفاظ ببطاقات التطعيم والمتابعة، والتأكد من حصول أطفالهم على الجرعات المقررة، مع الاستفسار من الفرق الصحية المختصة عن أي معلومات غير واضحة، أو الاتصال بالخط الساخن لوزارة الصحة والسكان على الرقم 105 للاستعلام عن تفاصيل الحملة.
مخاطر الحصبة والحصبة الألمانية
وفي السياق ذاته، تناول اللقاء الطبيعة المعدية لمرض الحصبة، الذي ينتقل عبر الهواء والرذاذ التنفسي، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال غير المحصنين، من بينها الالتهاب الرئوي والإسهال الشديد والتهاب الدماغ.
كما جرى توضيح أهمية الوقاية من الحصبة الألمانية، التي قد تبدو أعراضها بسيطة لدى بعض المصابين، لكنها تمثل خطرًا بالغًا على الجنين إذا أُصيبت بها المرأة خلال الحمل، إذ قد تتسبب في الإجهاض أو الوفاة داخل الرحم أو الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، وما يصاحبها من عيوب خلقية، أبرزها مشكلات السمع والإبصار وعيوب القلب. وتؤكد هذه المخاطر أهمية التطعيم بوصفه وسيلة فعالة لحماية الأطفال وتعزيز الصحة العامة.
الأمن الصحي والأمن القومي
وأشارت مدير إدارة إعلام الفيوم، إلى أن الأمن الصحي يمثل أحد الأبعاد الجوهرية للأمن القومي، إذ لا تقتصر آثاره على حماية صحة الفرد، وإنما تمتد إلى استقرار الأسرة والمجتمع، والحد من الأعباء المترتبة على انتشار الأمراض، وضمان قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدماتها بكفاءة.
ولفتت إلى أن الوقاية استثمار في الإنسان، وأن نجاح برامج التحصين يرتبط بتكامل الخدمات الطبية مع وعي المواطنين بأهميتها، وإدراكهم أن الالتزام بالتوصيات الصحية يسهم في حماية أبنائهم والحد من مخاطر العدوى ومضاعفاتها.
مواجهة الشائعات الطبية
كما تناول اللقاء أهمية دور الوحدات الصحية في بناء الثقة بين المواطنين والمنظومة الصحية، باعتبارها نقطة اتصال أساسية لتقديم الخدمات الوقائية والإجابة عن استفسارات الأسر بشأن التطعيمات.
وتطرقت المناقشات إلى ضرورة تحري الدقة عند تداول المعلومات الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الاعتماد على التجارب الشخصية أو المنشورات مجهولة المصدر في تقييم اللقاحات، مع الرجوع إلى الأطباء والفرق الطبية المختصة للحصول على الإرشادات المناسبة، لا سيما عند وجود تساؤلات تتعلق بالحالة الصحية للطفل أو مدى ملاءمة التطعيم له.
مسؤولية الأسرة في الوقاية
وفي هذا الإطار، أوضحت الرسائل التوعوية أن مسؤولية حماية الأطفال لا تقع على عاتق المؤسسات الصحية وحدها، بل تتطلب مشاركة واعية من الأسرة، تبدأ بمتابعة سجل التطعيمات، والاستجابة للتعليمات الطبية، والتأكد من الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية، وتمتد إلى نشر الوعي داخل المحيط الأسري والمجتمعي، بما يساعد على الحد من الشائعات وتعزيز الإقبال على الخدمات الوقائية.
واختُتم اللقاء بالتشديد على أن نجاح الحملات القومية للتطعيم مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الدولة في توفير اللقاحات والفرق الطبية، مع دور الإعلام في نشر المعرفة الصحيحة، ومسؤولية الأسرة في حماية أبنائها والاستفادة من الخدمات المتاحة.
كما أبرز اللقاء أهمية استمرار التواصل التوعوي بالمناطق الريفية، وتقديم رسائل صحية مبسطة ترتبط باحتياجات المواطنين الفعلية، بما يعزز ثقافة الوقاية ويرسخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه صحة الأجيال الجديدة.
مبادرة فيوم الخير
وتأتي هذه الفعالية استمرارًا لجهود إدارة إعلام الفيوم في تنفيذ أنشطة التوعية الميدانية ضمن مبادرة «فيوم الخير»، التي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز التكافل المجتمعي بقرى المحافظة، من خلال تناول القضايا الصحية والاجتماعية ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين، والمساهمة في رفع مستوى الوعي باعتباره أحد مقومات التنمية المستدامة واستقرار المجتمع.
- وزير الصحة يبحث مع مدير «مكافحة الأمراض الأفريقي» تأمين احتياجات القارة من الدواء والمستلزمات الطبية
- "حياة كريمة بالشرقية".. وحدة طب أسرة سعود تخدم 47 ألف مواطن بعد التطوير
- صحة سوهاج تنظم قافلة طبية علاجية بجزيرة الشورانية بالمراغة
- الصحة العالمية: الأمراض التى يمكن الوقاية منها باللقاحات مستمرة كتهديدات
- وزير الصحة: 5 مؤشرات صحية حققت تقدمًا بلغ 120% من المستهدف






