شهدت محافظة البحيرة وضع اللمسات الأخيرة على ملفات المشروعات المشاركة في الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، مع اقتراب موعد إغلاق باب التقديم عبر المنصة الإلكترونية في سباق لا يتعلق فقط بعدد المشروعات المتقدمة، وإنما بقدرتها على تقديم حلول عملية للتحديات البيئية والتنموية وتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية حقيقية.
قدرة الأفكار على التنفيذ على أرض الواقع
و تراهن محافظة البحيرة على ما لديها من طاقات بشرية ومقومات زراعية وصناعية وأكاديمية، لتقديم مشروعات لا تكتفي بأن تكون «خضراء» في اسمها، وإنما تحمل حلولًا حقيقية لمشكلات الأرض والمياه والطاقة والمخلفات والمناخ.
مراجعة ملف المشروعات الخضراء
وفي هذا الإطار، ترأس الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، اجتماع لجنة تقييم المشروعات الخضراء الذكية بمكتبة مصر العامة بدمنهور، لمتابعة الموقف النهائي للملفات التي اجتازت مراحل الاختيار والتأهيل السابقة، والوقوف على مدى استكمالها للأوراق والمستندات والبيانات والأدلة الفنية والبيئية المطلوبة.
البحيرة ترفع درجة الاستعداد..
وتحولت الأيام الأخيرة قبل غلق باب التقديم إلى مرحلة حاسمة بالنسبة للمشروعات المؤهلة، حيث تركز لجنة التقييم على مراجعة التفاصيل الدقيقة لكل ملف، والتأكد من استيفاء المتطلبات المحددة للمبادرة، بما يضمن وصول المشروعات إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض مراحل التقييم التالية.
وتشمل المراجعة استكمال البيانات والمستندات والأدلة الفنية والبيئية، إلى جانب معالجة أي ملاحظات أو نواقص قد تؤثر على جاهزية المشروع، مع التأكيد على الدقة والشفافية في جميع مراحل الفحص والاستيفاء.
«الفكرة وحدها لا تكفي»..
وتكشف فلسفة مبادرة المشروعات الخضراء أن المنافسة لا تدور حول تقديم فكرة براقة فحسب، وإنما حول إمكانية تنفيذ المشروع على أرض الواقع.
وتولي مبادرة المشروعات الخضراء اهتمامًا بمدى تحقيق المشروع أثرًا بيئيًا واقتصاديًا واضحًا، وقدرته على الحفاظ على الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه، فضلًا عن توظيف التكنولوجيا والابتكار في تقديم حلول قابلة للتطبيق والتوسع.
6 مسارات تفتح الباب أمام مشروعات البحيرة
وتضم الدورة الرابعة لمبادرة المشروعات الخضراء 6 فئات رئيسية، بما يتيح المشاركة أمام شرائح متنوعة من أصحاب المشروعات والمبتكرين، وهي:
-المشروعات كبيرة الحجم.
-المشروعات المتوسطة.
-المشروعات المحلية الصغيرة.
-الشركات الناشئة.
-مشروعات المرأة في مجالات المناخ والاستدامة.
-المبادرات المجتمعية غير الهادفة للربح.
وتستهدف هذه الفئات توسيع قاعدة المشاركة، بحيث لا تصبح المشروعات الخضراء حكرًا على الشركات الكبرى، وإنما تمتد إلى الشباب ورواد الأعمال والمرأة والباحثين والمجتمع المدني والمشروعات المحلية.
من الطاقة الشمسية إلى تدوير المخلفات
وتفتح مبادرة المشروعات الخضراء الباب أمام حلول متنوعة ترتبط مباشرة باحتياجات المحافظات، وعلى رأسها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وترشيد استهلاك المياه، وإعادة تدوير المخلفات والاستفادة الاقتصادية منها.
الزراعة الذكية والتكنولوجيا الزراعية
كما تمتد مجالات المشاركة إلى الزراعة الذكية والتكنولوجيا الزراعية، والحلول التي تحد من الانبعاثات الكربونية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لخدمة البيئة، ومشروعات التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وهنا تبدو البحيرة صاحبة فرصة خاصة، بما تمتلكه من قاعدة زراعية وإنتاجية وصناعية متنوعة، وما يمكن أن تتيحه هذه المقومات من أفكار في مجالات إعادة استخدام المخلفات الزراعية، والطاقة الشمسية، والإدارة الذكية للموارد المائية، والزراعة الحديثة والصناعات الأكثر توافقًا مع البيئة.
ربط المشروعات بجهات التمويل والاستثمار
وتختلف المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية عن مسابقات الأفكار التقليدية؛ فالفوز لا يمثل نهاية الطريق، وإنما يمكن أن يكون بداية لمسار جديد من الدعم والتأهيل وبناء القدرات وربط المشروعات بجهات التمويل والاستثمار.
وتوفر المبادرة فرصًا للتعاون مع جهات تمويلية ومنظمات أممية، إلى جانب عرض المشروعات الفائزة خلال المؤتمر الوطني للمبادرة، الذي يضم 18 مشروعًا بواقع 3 مشروعات عن كل فئة، فضلًا عن الجوائز المالية للمراكز الثلاثة الأولى في كل فئة.
كما تفتح المبادرة الخضراء فرص عديدة أمام المشروعات الفائزة للمشاركة في فعاليات ومؤتمرات محلية وإقليمية ودولية معنية بالمناخ والتنمية المستدامة، ومن بينها فعاليات مرتبطة بمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31 المقرر عقده في تركيا خلال نوفمبر المقبل.
تحويل الابتكار إلى واقع
وكانت محافظة البحيرة قد نظمت في يونيو الماضي فعالية تعريفية بالدورة الرابعة للمبادرة، بمشاركة ممثلين عن وزارات وجهات معنية بالتخطيط والاتصالات والتنمية المحلية والبيئة، إلى جانب جهاز تنمية المشروعات والمجلس القومي للمرأة وجامعة دمنهور وممثلي مجتمع الأعمال ورواد الأعمال.
وشهدت الفعاليات استعراض أهداف المبادرة ومحاورها وفئاتها وآليات التقديم والتقييم، مع التركيز على الفرص التي تتيحها أمام أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة.
محافظ البحيرة تشدد على دعم المشروعات الخضراء
من جانبها وجهت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، القيادات التنفيذية بتكثيف أعمال المراجعة والتدقيق لملفات المشروعات التي اجتازت مراحل الاختيار والتأهيل، والتأكد من استيفائها لجميع المتطلبات الفنية والبيئية والمستندات والأدلة المطلوبة، بما يرفع جاهزيتها للمنافسة قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأضافت أن المشاركة فى مسابقة المشروعات الخضراء ليس مجرد سباق للحصول على جائزة، وإنما اختبار حقيقى لقدرة الأفكار المحلية على التحول إلى مشروعات منتجة
وأوضحت محافظ البحيرة أن المشروع الذي يستطيع أن يوفر المياه، أو يعيد تدوير المخلفات، أو ينتج طاقة نظيفة، أو يحمي الزراعة من آثار تغير المناخ، أو يستخدم التكنولوجيا في حل مشكلة بيئية، يمتلك فرصة لأن يتحول من فكرة على منصة إلكترونية إلى نموذج قابل للتوسع والاستثمار.
فيما أكد الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، على أهمية استمرار الفحص والتدقيق وسرعة استكمال أي نواقص في الملفات، بما يضمن تقديم مشروعات متكاملة تعكس حجم الجهود المبذولة بالمحافظة في دعم الابتكار الأخضروالمشروعات الذكية.
المحطة الأخيرة أمام المتقدمين
ومع اقتراب الموعد النهائي، دعت محافظة البحيرة أصحاب المشروعات المختارة إلى الإسراع باستكمال الملفات ومراجعة جميع البيانات والمستندات المطلوبة قبل انتهاء فترة التقديم، خاصة أن المرحلة الحالية تمثل نقطة فاصلة بين مجرد امتلاك فكرة خضراء وبين تقديم مشروع مكتمل قادر على المنافسة.
دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة
وتأتي الدورة الرابعة لمبادرة المشروعات الخضراء الذكية في إطار توجه الدولة نحو توطين الحلول المناخية ودعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، حيث أُطلقت المبادرة عام 2022 بهدف دعم حلول مبتكرة لمواجهة تغير المناخ وربط الابتكار المحلي بأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

فاعليات مكثفة للمشاركة فى المبادرة الخضراء

لجان تقييم المشروعات الخضراء بالبحيرة

ندوات بالبحيرة للتعريف بالمشروعات الخضراء

ورش عمل لعرض المشروعات الخضراء
- قانون إدارة المخلفات يلزم المصانع بخطط لتقليل المخلفات وإعادة التدوير
- طرح شقق الإيجار التمليكي في 3 مشروعات بالعاشر من رمضان
- من المعاناة إلى كوب مياه آمن.. محطة البكارشة أحد مشروعات «حياة كريمة» بالشرقية.. صور
- تفاصيل مشروعات المرافق لأراضي التقنين بأكتوبر الجديدة
- بتكلفة 1.3 مليون يورو.. تفاصيل مركز تصنيع صلصة الطماطم بجامعة الإسكندرية.. صور






