باتت جريمة الابتزاز الإلكتروني واحدة من أخطر الجرائم السيبرانية التي تهدد الأمن المجتمعي والسكينة العامة، بعدما استغل بعض ضعاف النفوس التطور التكنولوجي والسريع في وسائل التواصل الاجتماعي للإيقاع بالضحايا.
وتكمن الخطورة الفائقة لهذه الجريمة في تهديد الخصوصية ونشر المواد الشخصية أو المصورة، مما يدفع الكثيرين إلى الوقوع تحت ضغوط نفسية ومالية قاسية خوفاً من الفضيحة أو المساس بالسمعة.
المواجهة القانونية وخطوات الإبلاغ
وللحديث عن المسار القانوني الصحيح لمواجهة هذه الظاهرة، أوضح الخبير القانوني علي الطباخ أن التعامل مع المحرر الفعلي لعملية الابتزاز يتطلب تماسكاً وسرعة في اتخاذ الإجراءات الرسمية، مشدداً على ضرورة عدم الاستجابة لرغبات المبتز أو التنازل عن أي مطالب مالية أو عينية تحت أي ظرف.
وأشار الطباخ إلى أن أولى خطوات المواجهة تبدأ بالاحتفاظ بكافة الأدلة الرقمية، مثل الرسائل النصية، والرسائل الصوتية، وحسابات التواصل، مع توثيق "اللقطات الشاشة" التي تؤكد واقعة التهديد، ثم الاتجاه فوراً إلى محرر البلاغ المتمثل في مباحث تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية أو التقدم ببلاغ رسمي عبر الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى الجرائم الإلكترونية، لتبدأ الأجهزة المختصة في تتبع الجاني وفحص أدوات الجريمة.
عقوبات رادعة في القانون
وحول الموقف التشريعي، أكد الخبير القانوني علي الطباخ أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب مواد قانون العقوبات المصري، ينص على عقوبات رادعة تلاحق المبتزين. وتتدرج العقوبة بدءاً من الحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة المالية في حالات الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والتعدي على المبادئ الأسرية، وتصل إلى السجن المشدد الذي قد يمتد لعدة سنوات إذا كان التهديد مصحوباً بطلب دفع مبالغ مالية أو القيام بأعمال منافية، لضمان ردع كل من تسول له نفسه المساس بحريات المواطنين وأمنهم الرقمي.
- جواسيس بغرف النوم، خبير يحذر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني باختراق الهواتف
- خريطة سيولة البورصة..663 مليار جنيه لأدوات الدين و83 ملياراً فقط للأسهم
- السجن المشدد وغرامة 200 ألف جنيه.. عقوبات استغلال الأطفال في التسول بالقانون
- حطين وتشرين شغب لا ينتهي وغرامات مالية بلا مبرر
- حيثيات السجن 7 سنوات لتشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمخدرات بحلوان






