شارك أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم، في الندوة التي عقدتها المنظَّمة العالميَّة لخرِّيجي الأزهر بمركز (الشيخ زايد لتعليم اللغة العربيَّة لغير الناطقين بها) في جامعة الأزهر، تحت عنوان: (الأزهر والتعليم في القارَّة الأفريقيَّة.. الطموحات والتحديات)، بحضور عددٍ من قيادات الأزهر والعلماء والباحثين والطلاب
الحندي: مصر تمثِّل قلب القارَّة الأفريقيَّة
وفي كلمته، أكَّد الدكتور محمد الجندي أنَّ الحديث عن أفريقيا هو حديثٌ عن امتدادٍ طبيعيٍّ لمصر، وعن شعوبٍ تجمعها روابط تاريخيَّة وحضاريَّة وإنسانيَّة راسخة، مشيرًا إلى أنَّ مصر تمثِّل قلب القارَّة الأفريقيَّة، فيما يمثِّل الأزهر الشريف قلب مصر النابض الذي يضخُّ في ربوع القارَّة العِلمَ والدعوةَ والمعرفة، ويصل أبناءها بمنهج الإسلام الوسطي ورسالته الحضاريَّة.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الأزهر الشريف ينظر إلى طلاب القارَّة الأفريقيَّة بوصفهم جزءًا أصيلًا من منظومة الطلاب الوافدين، ويُوْلِيهم عنايةً خاصَّةً في إطار رسالته العِلميَّة والدعويَّة؛ بما يوفِّر لهم بيئةً علميَّةً تساعدهم على تحصيل العلوم الشرعيَّة والعربيَّة، والتزوُّد بالمعارف التي تمكِّنهم من أداء أدوارهم في مجتمعاتهم بعد عودتهم إلى بلدانهم.
أكثر من 31 ألف طالب أفريقي يدرسون بالأزهر.. و1256 منحة سنويًّا لأبناء القارَّة
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة إلى أنَّ هذا الاهتمام يترجم عمليًّا في الأعداد الكبيرة من الطلاب الأفارقة الدارسين بالأزهر؛ إذ يبلغ عدد الطلاب الوافدين من قارة أفريقيا 31659 طالبًا، فيما يقدِّم الأزهر 1256 منحةً سنويًّا لأبناء القارَّة، تمثِّل نحو 49% من إجمالي المِنَح المقدَّمة من الأزهر لمختلِف دول العالم.
وتابع أنَّ إجمالي عدد الطلاب الأفارقة المقيَّدين على مِنَح الأزهر الشريف يبلغ 4077 طالبًا وطالبة، من بينهم: 1321 يسكنون في المدينة الجامعيَّة؛ بما يعكس حجم الرعاية التي تحظى بها هذه الفئة خلال مُدَّة دراستها بالأزهر الشريف.
الحضور التعليمي والدعوي للأزهر داخل القارَّة الأفريقيَّة
واستعرض الدكتور محمد الجندي امتداد الحضور التعليمي والدعوي للأزهر داخل القارَّة الأفريقيَّة، موضحًا أنَّ عدد المعاهد الخارجيَّة الخاضعة لإشراف الأزهر في أفريقيا يبلغ 22 معهدًا، في حين يؤدِّي 565 مبعوثًا أزهريًّا رسالتهم العِلميَّة والدعويَّة حاليًّا في عددٍ من دول القارَّة؛ بما يسهم في نقل رسالة الأزهر ومنهجه الوسطي إلى المجتمعات الأفريقيَّة.
وأكَّد الدكتور الجندي أنَّ ما يقدِّمه الأزهر لأبناء أفريقيا يمتدُّ إلى بناء الإنسان، وتكوين الشخصيَّة القادرة على حَمْل العِلم والفكر الوسطي، والتعامل مع قضايا مجتمعاتها بوعيٍ ومسئوليَّة؛ بما يجعل خريج الأزهر حلقةَ وصلٍ بين رسالة المؤسَّسة العريقة وواقع مجتمعه واحتياجاته.
تعزيز التعاون العِلمي والدعوي مع دول أفريقيا
وثمَّن الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة في ختام كلمته ما تقوم به المؤسَّسات الأزهريَّة من جهودٍ متواصلة في دعم التعليم والدعوة والتواصل مع أبناء القارَّة الأفريقيَّة، مؤكِّدًا أنَّ تعزيز التعاون العِلمي والدعوي مع دول أفريقيا يمثِّل امتدادًا طبيعيًّا لدور الأزهر ورسالته العالميَّة في نشر العلم، وترسيخ قيم الاعتدال، وخدمة قضايا الإنسان والمجتمع.
- أيمن عبد الغني: الأزهر الشريف يعتز بدوره في دعم مسيرة التعليم بالقارة الأفريقية
- الاتحاد الأفريقى يطلق أول وكالة للتصنيف الائتمانى فى القارة
- قيادي بحماة الوطن: خطاب الرئيس السيسي خارطة طريق للاستقرار والتنمية
- المؤتمر: الرئيس السيسي يضع خارطة طريق لتعزيز التكامل الأفريقي وتحقيق تنمية القارة
- اتحاد الغرف التجارية يقود قاطرة الشراكة الأفريقية من قلب "منتدى العلمين للأعمال"






