عاجل
“تلال دمشق” و”اللاذقية”.. استثمار ضخم أم تحدٍ جديد للقدرة الشرائية؟سام ألتمان: التعامل مع أزمات الصحة النفسية من أصعب أسئلة ChatGPTبورصة الصرف الليلة.. الدولار يستقر تحت سقف الـ 53 جنيهاً بختام تعاملات الثلاثاءالمفوضية الأوروبية تخصص 229.2 مليون يورو لدعم الانتعاش الاقتصادي والإصلاحات في فنلندابطل من سلاح المهندسين يستعيد ذكريات عبور أكتوبر وتجهيز الكبارى على قناة السويسرئيس مياه القليوبية يتابع إجراءات التأمين وضمان جودة الخدمةمحافظ السويس يضع إكليلا من الزهور على قبر الجندى المجهول فى ذكرى انتصارات أكتوبروكيل صحة سوهاج يتفقد بنك الدم الإقليمي ويشيد بطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى
الإضافة إلى المصادر المفضلة

اللواء طيار ممدوح حشمت لـ«فيتو»: الضربة الجوية قطعت الذراع الطويلة لإسرائيل.. واحترمنا قرار القيادة بعدم ضرب الثغرة

منذ ساعة

أكد اللواء طيار ممدوح حشمت، أحد أبطال حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف، اعتزازه بمشاركته في الضربة الجوية التي قطعت الذراع الطويلة لإسرائيل، مشيرًا إلى أن الضربة استهدفت المطارات ومخازن الذخيرة والوقود ومواقع تجمعات العدو وأبراج المراقبة والاتصال.

وأضاف حشمت، في حوار مع «عرب بريس»، أن الضربة الجوية صاحبها تمهيد نيراني، بالتزامن مع عبور نحو 80 ألف مقاتل في وقت واحد على طول الجبهة، في مشهد وصفه بأنه كان غاية في الروعة، مؤكدًا أن هذا العبور «زلزل الأرض تحت أقدام العدو»، ثم انقضت عليه القوات المصرية في توقيت واحد، فكان النصر الكبير من عند الله. وإلى نص الحوار:

ما دور القوات الجوية في حرب أكتوبر؟ ولماذا ينكر البعض أن الضربة الجوية كانت مفتاح النصر؟

الحقيقة الثابتة أن القوات الجوية بدأت القتال بقوة وشراسة مع بدء ساعة الصفر، في تمام الساعة الثانية وخمس دقائق، حيث خرجت 220 طائرة من جميع مطارات الجمهورية، وعبرت في وقت واحد قناة السويس، وضربت المطارات ومخازن الذخيرة والدشم الحصينة ومخازن الوقود والقوات المتمركزة على المحاور الاستراتيجية، وهو ما شل حركة العدو وقطع الاتصالات بين القوات والقيادة الإسرائيلية.

كما قامت القوات الجوية عقب ذلك بتنفيذ مهام الغطاء الجوي للقوات البرية التي عبرت القناة، لمنع أي طائرة معادية من الوصول إلى الكباري والمعدات.

وهذا ليس كلامنا نحن كطيارين شاركنا في الحرب فقط، وإنما هو رأي خبراء العالم الذين أشادوا بالضربة الجوية المصرية، ولا تزال تُدرس حتى الآن في مدارس الطيران.

وكان هناك أيضًا تعاون بين القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي في تأمين القوات، حيث شكلنا شبكة عنكبوتية كسرت الذراع الطويلة لإسرائيل، التي كانت تتغنى بها منذ عام 1967 وحتى عام 1973.

ولا أحد ينكر أبدًا مجهود أكثر من 10 آلاف مقاتل من القوات الجوية شاركوا في الحرب، لمجرد اختلافهم مع شخص واحد أو بسبب تصفية حسابات.

ما أبرز ذكرياتك عن يوم السادس من أكتوبر؟

عندما جاءت ساعة الصفر كنت في مكان قريب من الجبهة؛ لأنني كنت طيار استطلاع، ولم يكن لي دور في تلك اللحظة.

خرج أمامي سرب من طائرات «السوخوي» ودخلت سيناء محملة بالذخيرة، ثم عادت بعد أن أفرغت حمولتها.

ذهبت أنا وبعض زملائي للاطمئنان على الطيارين، وتأكدنا من عودتهم سالمين في ذلك اليوم.

ثم سمعنا خبر استشهاد البطل عاطف السادات وبعض زملائه من تشكيلات أخرى، ليسطروا بأرواحهم تاريخًا ذهبيًا لا يستطيع أحد أن يمحوه أو يزايد عليه.

هل شاركت في حرب الاستنزاف؟ وما دورها في الوصول إلى نصر أكتوبر؟

عقب نكسة 1967، التي ضُربت فيها الطائرات على الأرض ودُمرت المطارات وأماكن تخزينها بالكامل، استوعبنا الدرس ووضعناه أمام أعيننا.

وحققنا نصر أكتوبر لأننا لم نستسلم للهزيمة.

فقد نجحت قوات العدو الإسرائيلي في ضرب طائراتنا على الأرض عام 1967، لكنها لم تقتل الطيارين، وبالتالي امتلكنا إرادة الثأر، ووضعنا استعادة قوتنا هدفًا أمام أعيننا، ولكن هذه المرة وفق أحدث نظم الطائرات والتسليح.

ونحن في استطلاع القوات الجوية استخدمنا طائرات «ميج 21» لدخول سيناء أثناء حرب الاستنزاف، وجمع المعلومات عن الأهداف الاستراتيجية وتسليح القوات الإسرائيلية.

وكانت هذه المعلومات تنقصنا قبل عام 1967، وكانت الاستهانة من جانبنا أحد أسباب الهزيمة.

وكنت ضمن أوائل التشكيلات التي تم إنشاؤها بعد عام 1967 لطائرات «الميج»، وقمت بوضع خطط لاستطلاع مطارات العدو، وتدربنا عليها ونفذناها، وأحضرنا المعلومات التي ساعدت القادة على التخطيط بدقة.

وفي حرب أكتوبر، قمنا بجمع المعلومات والاستطلاع والتصوير لمطار بالوظة في المحور الشمالي، وصورنا تكوينه ومبانيه ومواصفاته وتسليحه وأماكن تمركز القوات حوله، وكيفية تأمينه، وكيف يقومون بإخلائه إذا حدث هجوم مفاجئ.

كما قمنا بتصوير النقاط والدشم الحصينة شرق القناة، وظللنا ننفذ أعمال استطلاع يومية للجبهة، ونعبر إلى الضفة الشرقية دون الخوف من دفاع العدو الجوي، حتى ساعة الصفر.

ما أهم الطلعات التي قمت بها خلال تلك الفترة؟

قمت بطلعات كثيرة، سواء قبل الحرب أو بعدها، ولكن من أكثر الطلعات أهمية الطلعة التي نفذتها يوم 16 أكتوبر بعد الحرب مباشرة.

دخلت بطائرتي المحور الأوسط، من منطقة الدفرسوار حتى الطاسة، وقمنا بتصوير مواقع المدفعية داخل الثغرة التي اخترقها العدو في الجيش الثاني.

وكانت هذه أول طلعة فوق المنطقة، وقمنا بتصوير سلاح جديد أحضرته أمريكا إلى إسرائيل خلال الجسر الجوي، وهو عبارة عن مدافع 175 مم، ولم نكن نعلم بوجودها من قبل.

كما قمنا بتصوير مراكز تجميع القتلى الخاصة بهم، والقوات التي كان يتم تجميعها ودفعها إلى الثغرة في منطقة الطاسة.

وقد أفادت هذه المعلومات كثيرًا في التخطيط لمحاصرة وضرب الثغرة، إلى أن تدخلت أمريكا لوقف إطلاق النار.

وبرغم إيماننا خلال تلك الفترة بضرورة ضرب الثغرة للقضاء تمامًا على قوات الاحتياط الإسرائيلية، فإن القيادة كان لها رأي آخر، واحترمناه جميعًا.

ما الرسالة التي توجهها إلى الشباب؟

أحب أن أقول لهم إن انتصار أكتوبر لم يكن معركة عسكرية تقليدية فقط، كما يراها البعض، وإنما كان نصر أكتوبر انتصارًا للروح التي جسدت معنى التضحية والفداء، وهي الروح التي تحلى بها الجنود والضباط عقب نكسة يونيو، والتي زادتنا إصرارًا على ضرورة استرداد الأرض.

وكما قال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر: «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة».وهذا ما دفعنا، جيشًا وشعبًا، إلى التكاتف من أجل تحقيق النصر.

وهذه الروح أراها الآن بعد ثورة 30 يونيو وخلع الحكم الإخواني، ولذلك لا بد من استثمار هذه الروح لإعادة مصر إلى دورها الريادي في المنطقة، ودورها الاستراتيجي في العالم.

لقد أعادت حرب أكتوبر للمقاتل المصري كرامته وعزته، بعد أن تحدى اليأس ووقف أمام القوة الإسرائيلية الغاشمة.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة