قال العريف فرج أنس، من محافظة الإسكندرية، أحد أبطال حرب أكتوبر، إنه شارك لمدة سبع سنوات في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أنه كان له الشرف أن يكون أحد أبطال سلاح الصاعقة الذين حفروا أسماءهم في أقوى المعارك الحربية على مر العصور، مشيرًا إلى أن تلك الفترة كانت من أسعد أيام حياته، وأنه يحتاج إلى عام كامل ليروي بطولات الرجال ودورهم في الحرب.
عملية «رايحين مش راجعين» داخل سيناء
وأضاف العريف فرج أنس لـ«عرب بريس» أنه يسترجع أيام الحرب، مشيرًا إلى أنه كان له الشرف عندما اختاره اللواء نبيل شكري، قائد قوات الصاعقة، خلال إحدى العمليات، حيث حضر إلى مجموعة القتال والتقى قائد المجموعة أحمد رجب، وطلب منه اختيار 9 أفراد من المجموعة لتنفيذ عملية داخل سيناء، أطلق عليها «عملية انتحارية رايحين مش راجعين».
وأوضح أن المجموعة كانت كلها جاهزة، وكان أفرادها يتسابقون للذهاب إلى تلك العملية، حتى اختار القائد 9 أفراد فقط، وكان من بينهم، مشيرًا إلى أن اختياره جاء لكونه يجيد السباحة والغطس، ويتمتع بالشجاعة والقدرة على تحمل المخاطر.
عبور القناة والوصول إلى خط بارليف
وأشار فرج أنس إلى أن أفراد المجموعة أُمروا بعبور القناة بعد تجهيز زورق مطاطي «زوديك»، وتمت تغطيته بالحشائش ليبدو كأنه شجرة، فيما وضع شحمًا أسود على جسده، ثم غاص في المياه بعد ربط حبل حول وسطه، حتى وصل إلى الضفة الشرقية للقناة.
وأضاف أنه عند وصوله إلى الضفة الشرقية، ربط الحبل في صخرة بالقرب من خط بارليف، ثم توجه لاستكشاف المنطقة أعلى الخط، موضحًا أنه كان يعلم أنه إذا استشهد، فسيكون باقي أفراد المجموعة في أمان، ثم عاد وسحب باقي أفراد المجموعة.
الاشتباك مع القوات الإسرائيلية
وأوضح أن المجموعة حملت أسلحتها، وكان عليها المرور بطريق يتمركز فيه جنود إسرائيليون، فتم التعامل معهم والتخلص منهم، قبل أن تصل المجموعة إلى موقع الخنادق، حيث تم تصفية الجنود الإسرائيليين، وكذلك تدمير المؤن ومخازن التخزين الخاصة بهم.
وأشار إلى أن النيران ارتفعت إلى السماء من شدة الانفجارات، لدرجة أن من كانوا في السويس تمكنوا من مشاهدة ألسنة النيران، وهو ما أثار غضب القوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن 6 من أفراد المجموعة استشهدوا خلال العملية.
ثلاثة أيام داخل الخندق
وأضاف فرج أنس أن المجموعة المتبقية أصبحت تضم 3 أفراد والقائد، وهم القائد أحمد رجب، وهو، وسعد سعيد، ومحمد صبري، موضحًا أن أفراد المجموعة استقروا داخل خندق أسفل الحشائش، بينما كانت القوات الإسرائيلية تبحث عنهم.
وأكد أنهم استمروا 3 أيام داخل الخندق، حتى شاهدوا سيارة «جيب» تسير في طريق المدق، فقال محمد صبري للقائد إنه يجب الهجوم عليها، وهو ما تم بالفعل، حيث قفز أفراد المجموعة إلى السيارة، واستولوا على ما فيها، وحصلوا على كلمة السر منهم، ثم تخلصوا منهم وعادوا إلى مكان الزوديك. وأوضح أنه نزل إلى المياه وسحب الزوديك حتى وصلوا إلى مكانهم، مؤكدًا أن النصر اكتمل بعد ذلك بعبور القوات وهدم خط بارليف.
سبعة أشقاء شاركوا في حرب أكتوبر
وأشار فرج أنس إلى أنه خدم في الحرب لأكثر من 7 سنوات، موضحًا أن لديه أيضًا 7 إخوة شاركوا في حرب أكتوبر في أماكن مختلفة، وأنه وشقيقه أحمد أنس شاركا في حرب أكتوبر. واختتم شهادته قائلًا: «مصر بخير برجالها وجيشها الوطني، حفظ الله مصر وجيشها وشعبها».

العريف فرج أنس أحد أبطال حرب أكتوبر

صور وشهادات تقدير لفرج أنس أحد أبطال أكتوبر

صورة تذكارية لحرب أكتوبر يضعها فرج أنس

فرج أنس أحد أبطال حرب أكتوبر
- بطل من سلاح المهندسين يستعيد ذكريات عبور أكتوبر وتجهيز الكبارى على قناة السويس
- محافظ المنيا يلتقي المحاربين القدماء ويشهد قرعة عمرة لأحد أبطال أكتوبر
- محافظ بنى سويف يلتقى أحد أبطال حرب 1973 فى منزله ويكرمه تقديرًا لتضحياته
- محافظ بنى سويف يضع أكليل الزهور على النصب التذكارى للشهداء ويكرم أبطال العبور
- حكيم يستعيد أجواء نصر أكتوبر بأغنية «الجيش المصري» ويحيي أبطال القوات المسلحة






