يرى وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن منتدى مصر 2026 يأتي كمساحة متجددة تضاف إلى عدد من مساحات النقاش والحوار التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية. وهو ما يتيح فرصة للبناء على ما سبق من أفكار وتوصيات وتجارب ومراجعة ما تحقق منها وما يحتاج إلى مزيد من العمل.
وأكد "فاروق" تفاؤله بأي مساحة للنقاش، لأن إتاحة هذه المساحات في حد ذاتها أمر إيجابي لأنها تفتح المجال أمام الدولة للاستماع إلى آراء وخبرات أبنائها من خارج الجهاز الحكومي والاقتراب بصورة أكبر من احتياجات المواطنين ونبض المجتمع.
ومتمنيا، أن يتيح المنتدى مشاركة أوسع لمنظمات المجتمع المدني والشخصيات غير الحزبية والخبراء وأصحاب الخبرات المختلفة بما يسمح بنقل مشكلات المواطنين وتجاربهم إلى طاولة النقاش وإثراء الحوار برؤى متنوعة. كما أن إدارة هذا النقاش بصورة إيجابية ومتوازنة تساعد على احترام الاختلاف وتحويله إلى أفكار وحلول عملية.
وقال رئيس الوطنية للحقوق والحريات، أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحظى بمساحة أساسية في هذه النقاشات لأنها تمس حياة المواطن ومصلحته المباشرة. فالعمل والدخل والتعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية ليست مجرد ملفات تنموية وإنما حقوق أساسية ترتبط بكرامة الإنسان وجودة حياته.
ومن هنا تأتى أهمية وجود ارتباط واضح بين جلسات المنتدى ومخرجاتها وبين مسار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. خاصة مع انتهاء المرحلة الحالية من الاستراتيجية 2021–2026 والاستعداد للمرحلة الجديدة 2026–2031.
ويمكن أن تمثل جلسات المنتدى فرصة لطرح القضايا الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي تحتاج إلى اهتمام أكبر في المرحلة المقبلة. كما يمكن أن تسهم التوصيات القابلة للتنفيذ في إثراء النقاش حول أولويات الاستراتيجية الجديدة وآليات تنفيذها وطرق قياس نتائجها.
وأكد "فاروق"، أن الأهم هو ما بعد المنتدى. فلكي لا تظل التوصيات في إطار النقاش يجب أن ترتبط كل توصية رئيسية بهدف واضح وجهة مسؤولة عن التنفيذ وموارد أو آلية تمويل وجدول زمني ومؤشرات محددة لقياس التقدم. مضيفا، يجب وضع آلية مستمرة للمتابعة مع نشر ما تحقق وما تعثر وأسباب ذلك. وأن يكون القياس مرتبطا بأثر السياسات على حياة المواطنين وليس فقط بمدى تنفيذ الإجراءات من الناحية الشكلية.
ومن المهم أيضا مراجعة ما تحقق من مستهدفات الاستراتيجية الوطنية الحالية وما لم يتحقق وأسباب ذلك حتى لا تبدأ الاستراتيجية الجديدة من نقطة منفصلة عن التجربة السابقة وإنما تستفيد من نتائجها وتبني عليها.
وتابع" الحقوقي"، أنه يمكن للمجتمع المدني والخبراء والباحثين أن يساهموا في المتابعة والتقييم وتقديم الرؤى والبيانات بما يساعد على قياس أثر السياسات على المواطنين وتعزيز فاعلية التنفيذ، ولا أتوقع أن يستطيع منتدى واحد معالجة جميع الملفات أو تحقيق كل التطلعات. لكن استمرار هذه المساحات وربطها بمسارات العمل الوطني القائمة يمكن أن يجعلها أكثر قدرة على تحويل النقاش إلى خطوات عملية. متمنيا، أن يكون منتدى مصر 2026 فرصة إضافية لمشاركة أوسع وأن تحظى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بمكانة أساسية في النقاش وأن يظل المواطن واحتياجاته وكرامته حاضرا في تقييم السياسات ومخرجاتها. لأن القيمة الحقيقية لأي توصية تبدأ عندما تنتقل من الفكرة إلى خطة ومن الخطة إلى تنفيذ ومن التنفيذ إلى قياس ومن القياس إلى مراجعة وتطوير. وربط هذه العملية بمسار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمكن أن يساعد على جعل مخرجات المنتدى جزءا من مسار مستمر لتحسين السياسات وتعزيز التمتع الفعلي بالحقوق.
- اليوم، انطلاق فعاليات منتدى مصر للتعدين برعاية السيسي
- انطلاق منتدى مصر للتعدين 2026 برعاية السيسي غدا
- نائبة: منتدى مصر 2026 يعكس حرص الرئيس على توسيع المشاركة والاستماع لمختلف الرؤى
- نائب: منتدى مصر 2026 يضع شواغل المواطن فى أولويات الحوار عن المرحلة المقبلة
- النائبة يوستينا رامى: إطلاق منتدى مصر 2026 يعكس إرادة سياسية حقيقية لتفعيل طاقات المجتمع






