تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسين العظيمين ماركيانوس ومرقوريوس، اللذين قدما حياتهما ثمنًا لتمسكهما بالإيمان، ورفضا التراجع عن موقفهما في مواجهة التعاليم الأريوسية، لتبقى سيرتهما شاهدًا على الوفاء للحق والثبات في الإيمان.
وتعود قصة استشهادهما إلى عام 351 ميلادية، إذ كان القديسان من تلاميذ الأب القديس بولس، بطريرك القسطنطينية، الذي تعرض للنفي بعدما عارض موقف الملك قسطنطينوس بن قسطنطين، وموافقته على تعاليم أريوس.
وعندما نُفي القديس بولس إلى بلاد الأرمن، حيث انتهت حياته مخنوقًا، حزن تلميذاه ماركيانوس ومرقوريوس على نفيه، وأعلنا رفضهما الموقف الأريوسي، واصفين الملك بأنه يعتقد باعتقاد أريوس المحروم.
ولم تمر مواقفهما دون رد فعل، إذ وشى بهما أحد أتباع المذهب الأريوسي لدى الملك، الذي أمر باستحضارهما أثناء وجوده بإحدى ضياعه، ثم أصدر أمره بقتلهما بالسيف، فنالا إكليل الشهادة، ودُفنا عقب استشهادهما.
وظلت ذكرى القديسين حاضرة حتى عصر القديس يوحنا ذهبي الفم، الذي بعدما اطلع على قصة استشهادهما، أمر بإحضار جسديهما المكرمين إلى مدينة القسطنطينية، وبنى لهما هيكلًا خاصًا، ونقل رفاتهما إليه، لتصبح ذكراهما موضع تكريم واحتفال كنسي.
وتظل سيرة ماركيانوس ومرقوريوس واحدة من السير التي تسجل صفحات الثبات في تاريخ الكنيسة، بعدما اختارا التمسك بإيمانهما رغم التهديد بالموت، مقدمين نموذجًا للوفاء الروحي الذي لم تنل منه محاولات الترهيب.
- من رفقة الرسل إلى إكليل الشهادة، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس لوقا الإنجيلي
- الأردن: لا مؤشرات على صلات بين المشتبه بهم في هجوم الكنيسة وخلايا أخرى
- حين صار الإيمان طريقا إلى المجد، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد أونانيوس وإندراوس
- 15 عاما في الجب، الكنيسة تحيي تذكار القديس جريجوريوس بطريرك الأرمن
- حين ارتوت الإسكندرية بدماء شهدائها، الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد 30 ألف مسيحي






