لم يكن يدري "عبد الله بالو" مدرب كمال الأجسام المعروف عنه الشهامة في منطقة البساتين، أن تأخره عن الذهاب إلى الطبيب لمدة يومين سيكون دافعًا لصديقه على اصطحابه بالقوة إلى المكان الذي لقي فيه حتفه في شارع مهران حينما توقفا لفض مشاجرة ابن خاله مع جيران المتهم لتكون هذه هي آخر لحظات عمره ويلقى مصرعه.
تأخر عن الطبيب فغاب إلى الأبد، قرارات النيابة العاجلة في وفاة شهيد الشهامة بالبساتين
واصلت النيابة العامة اليوم في البساتين إجراءات التحقيق في واقعة مقتل مدرب الجيم "عبد الله" لمعروف بـ "عبد الله بالو" في منطقة البساتين، على يد طالب ووالده في مشاجرة اندلعت بينهما وبين أحد جيرانه دفع ثمنها عبد الله مدرب كمال الأجسام ليترك رحيله حزنًا في قلوب أسرته ومحبيه وكل أصدقائه.
وجاءت قرارات النيابة العامة عاجلة وذلك بعد قرارها السابق بحبس المتهم الأول "زياد"، طالب ووالده 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهما بقتل المجني عليه عمدًا، حيث أصدرت النيابة قرارًا باستعجال تقرير الصفة التشريحية من مصلحة الطب الشرعي للوقوف على السبب الحقيقي والدقيق للوفاة، تمهيدًا لإحالة القضية للمحاكمة.

كما أمرت النيابة بالتحفظ على المقذوفات والأدوات المستخدمة في الاعتداء، وتبين من المعاينة أن الطالب المتهم ووالده أثناء المشاجرة صعدا إلى الطابق الخامس وألقيا كومودينو خشبيًّا سقط على رأس المجني عليه انتقل على إثرها المستشفى ومات بعدها بأربعة أيام.
التحفظ على كاميرات المراقبة الخاصة بالواقعة
وجاء من ضمن قرارات النيابة العامة التحفظ على جميع كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث بشارع مهران في البساتين لتفريغها، ومواصلة الاستماع لأقوال شهود العيان الذين تواجدوا بمحيط الواقعة، ومنهم صديقه الذي كان معه وقت ذهابهما إلى الطبيب.
المتهمان ظنا أنه جاء للدفاع عن قريبه
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بسبب اعتراض المتهمين على وقوف المجني عليه أمام منزلهم، وتطورت المأساة حينما تدخل المجني عليه بـ "شهامة" لفض الخلاف، إلا أن المتهمين ظنوا أنه جاء للدفاع عن الطرف الثاني، فصعدوا إلى الطابق الخامس وقاموا بإلقاء الأثاث الخشبي من الأعلى، مما أسفر عن إصابته بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي حاد أدى لوفاته.
تأخر عن الطبيب يومين ليأخذه صديقه إلى مكان حتفه
وفي أقواله أمام النيابة قال صديق المجني عليه إنه كان من المفترض الذهاب إلى الطبيب الخاص به منذ يومين لفك سلك عملية جراحية أجراها فى يده، وحينما أصر عليه بالذهاب عنوة توقفا بسبب المشاجرة ولقي مصرعه.
وضعه على أنابيب أكسجين وسط محاولات شفط الدماء من على المخ والرئتين
وأضاف بأنه طلب من صديقه الذهاب إلى الطبيب وبعدها الذهاب إلى الجيم، إلا أنهما أثناء وجودهما سقط الكومودينو على رأسه وتم نقله على إثرها إلى المستشفى وهناك وضع على أنابيب أكسجين وسط محاولات الأطباء شفط الدماء المتراكمة على المخ والرئتين التي بإءت جميعها بالفشل لتكتب نهاية عبد الله.






