عاجل
السوق السعودي.. 27 سهماً تسجل قيعاناً تاريخية و"طاقات" يتصدر الخسائرالنفط يرتفع بأكثر من 5% وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسطالاثنين المقبل.. انطلاق الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية في الرياضعقود "داو جونز" تهبط 500 نقطة مع قفزة النفط والعائداتعقود التمويل الإسلامي بالسعودية ترتفع إلى 757.5 مليار دولار بالربع الثاني لـ2026التنقيب عن الذهب في المغرب.. مؤشرات على قرب اكتشافاتقبل أن تملأ خزان سيارتك.. خرائط جوجل تكشف أرخص محطات الوقودرئيس وزراء بريطانيا يزور ألمانيا وسط دعوات للتراجع عن البريكست.. تفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء

منذ ساعة

في قلب البيئة الصحراوية بجنوب سيناء، حيث تبدو المياه العذبة واحدة من أكثر الموارد ندرة، يجري اختبار فكرة تبدو للوهلة الأولى غير مألوفة: هل يمكن أن تتحول المياه المالحة من تحدٍ يواجه الزراعة إلى مورد يمكن الاستفادة منه في الإنتاج؟

الإجابة بدأت تتشكل داخل مركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء بمدينة رأس سدر، التابع لمركز بحوث الصحراء، من خلال تجربة حقلية لزراعة عباد الشمس الزيتي باستخدام مياه آبار مالحة.

التجربة لم تكن مجرد محاولة لزراعة محصول في ظروف صعبة، وإنما اختبار عملي لإمكانية فتح مسار جديد أمام الزراعة في المناطق الصحراوية، يعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، بدلًا من حصر الزراعة في المناطق التي تتوافر فيها المياه العذبة.

من مياه الآبار المالحة إلى الحقل

خلال تفقده أنشطة مركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء، تابع الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، نتائج التجربة التي أظهرت مؤشرات إيجابية بشأن قدرة محصول عباد الشمس على تحمل ظروف الإجهاد المائي والملحي.

وتأتي التجربة في وقت تمثل فيه قضية توفير المياه أحد أهم التحديات أمام التوسع الزراعي، خاصة في المحافظات الحدودية والمناطق الصحراوية التي تمتلك مساحات واسعة قابلة للاستغلال، لكنها تواجه ظروفًا بيئية ومائية مختلفة عن الأراضي الزراعية التقليدية.

وهنا يصبح السؤال أكثر أهمية: إذا كانت المياه العذبة محدودة، فهل يمكن البحث عن محاصيل تتحمل ملوحة المياه وتسمح باستغلال موارد مائية غير تقليدية؟ هذا هو المسار الذي يحاول الباحثون اختباره على أرض الواقع.

لماذا عباد الشمس؟

اختيار عباد الشمس لم يكن عشوائيًا، فالمحصول ينتمي إلى المحاصيل الزيتية والاستراتيجية، وبالتالي فإن نجاح زراعته في ظروف صعبة لا يرتبط فقط بزيادة المساحات المزروعة، وإنما يمكن أن تكون له أهمية اقتصادية أوسع من خلال دعم الإنتاج المحلي من الزيوت وتقليل الفجوة الاستيرادية.

ولهذا ينظر مركز بحوث الصحراء إلى التجربة باعتبارها جزءًا من توجه أوسع يستهدف التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية والزيتية، بالتوازي مع البحث عن طرق للاستفادة من الأراضي الصحراوية والهامشية.

رأس سدر.. التجربة لا تتوقف عند محصول واحد

لكن عباد الشمس ليس وحده في المشهد، فخلال الجولة، تابع رئيس مركز بحوث الصحراء عددًا من النماذج البحثية والإنتاجية التي ينفذها مركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء، من بينها زراعات عباد الشمس، وشتلات الجوجوبا داخل صوب البنك الإقليمي للجينات النباتية، إلى جانب أنشطة الإبل والهجن والإنتاج الحيواني والداجني.

الصورة هنا تكشف عن محاولة لبناء نموذج متكامل للتنمية الزراعية في البيئة الصحراوية، لا يعتمد على محصول واحد أو تجربة منفردة، وإنما يجمع بين البحث العلمي والإنتاج والاستفادة من الموارد المتاحة.

من المعمل والمحطة إلى المزارع

الدكتور محمد عزت، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، أكد أن التطبيقات التي ينفذها المركز تستهدف تقديم حلول عملية ومستدامة للمزارعين في جنوب سيناء، خاصة في ظل ندرة المياه العذبة والتغيرات المناخية.

أما الدكتور محمد السيد، رئيس مركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء، فأوضح أن الهدف لا يقتصر على تنفيذ التجارب داخل المحطات، وإنما يمتد إلى إتاحة النماذج الناجحة ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إلى المزارعين.

وهنا تتحول التجربة من مجرد نجاح بحثي إلى اختبار أكبر: هل يستطيع المزارع في سيناء استخدام هذه التكنولوجيا وإنتاج محصول اقتصادي في ظروف المياه المالحة؟

عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء
عباد الشمس بمياه مالحة.. تجربة من قلب الصحراء تفتح بابا جديدا للزراعة في جنوب سيناء

معركة الزراعة في الصحراء

تجربة عباد الشمس في رأس سدر تضع قضية أوسع على الطاولة؛ وهي مستقبل الزراعة في المناطق التي لا تتوافر فيها الموارد المائية التقليدية بالكميات المطلوبة.

فبدلًا من النظر إلى المياه المالحة باعتبارها موردًا غير صالح للزراعة بصورة مطلقة، يجري البحث عن المحاصيل والأساليب التي يمكنها التعامل مع هذه الظروف، مع دراسة حدود الاستخدام الآمن وتأثيراته على الإنتاج والتربة.

وبذلك تصبح التكنولوجيا والبحث العلمي جزءًا أساسيًا من معادلة التوسع الزراعي في الصحراء.

هل تصبح المياه غير التقليدية مفتاحًا لأراضٍ جديدة؟

النتائج الإيجابية الأولية لتجربة عباد الشمس لا تعني أن الطريق أصبح مفتوحًا أمام التوسع بلا قيود، لكنها تمنح الباحثين نقطة انطلاق لمزيد من التجارب والدراسات حول المحاصيل القادرة على التكيف مع الظروف الصحراوية.

وفي جنوب سيناء، قد يكون الرهان الحقيقي ليس فقط على زيادة الرقعة الزراعية، وإنما على اختيار المحصول المناسب للمياه المتاحة، وتطوير التكنولوجيا التي تسمح باستغلال الأرض بكفاءة، ثم نقل هذه المعرفة من المحطات البحثية إلى المزارعين.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة