أثارت الاعترافات المنسوبة إلى المتهم في واقعة مقتل والديه بقرية محلة مرحوم في الغربية التساؤلات بشأن حالته النفسية والعقلية، بعدما ردد المتهم عبارة أنه جاءه في المنام أمرًا بقتلهما.
وفي هذا يقول الدكتور محمد فوزي عبد العال أستاذ الطب النفسي في جامعة أسيوط إنه لا يصح التعامل مع تشخيص نفسي أو نتيجة قانونية باعتبارهما محسومين قبل صدور تقييم متخصص من لجنة الطب الشرعي النفسي من قبل جهات التحقيق.
اعتقاده بأنه نبي دليل على إصابته بضلالات
وأكد أستاذ الطب النفسي أنه من الناحية الطبية، فإن الاعتقاد بأنه نبي أو صاحب رسالة قد يكون، إذا ثبت ضمن التقييم الشامل، واحدا من صور ضلالات العظمة ذات الطابع الديني، مشيرا إلى ان عبارة «أمرني المنام» وحدها لا تثبت وجود هلاوس آمرة؛ فالحلم ليس هلاوس سمعية، والهلاوس تعني إدراك صوت أو صورة أو إحساس في غياب مصدر خارجي.
تشخيص الذهان يحتاج لفحص سريري
وأشار الدكتور محمد فوزي إلى أن تشخيص الذهان يحتاح لفحص سريري ومعرفة التاريخ المرضي لدى الطبيب المعالج وتقييم للأعراض والأسباب المحتملة، لا إلى عبارة منفردة في محضر أو خبر صحفي.

كونه خريج حقوق لا يعني سلامة إدراكه
وأكد عبد العال أن كون المتهم خريج كلية الحقوق أو متفوقًا دراسيًا لا يثبت وحده سلامة إدراكه وقت الواقعة، ولا يثبت إصابته باضطراب نفسي؛ فالحسم يتطلب تقييمًا طبيًا متخصصًا يدرس حالته وقت ارتكاب الفعل، وحالته الحالية، وما إذا كان قادرًا آنذاك على إدراك طبيعة ما يفعل والاختيار بين الفعل والامتناع.
عدم مسؤوليته الجنائية بنص القانون في هذه الحالة
وقانونًا يشير أستاذ الطب النفسي إلى أن المادة 62 من قانون العقوبات تنص على عدم المسؤولية الجنائية إذا ثبت أن اضطرابًا نفسيًا أو عقليًا أفقد الشخص الإدراك أو الاختيار وقت ارتكاب الجريمة. أما إذا أدى الاضطراب إلى إنقاص الإدراك أو الاختيار دون فقدهما، فيظل الشخص مسؤولًا جنائيًا، مع أخذ المحكمة ذلك في الاعتبار عند تقدير العقوبة.
وضع المتهم تحت الملاحظة وتقييم حالته من خلال لجنة متخصصة
وينظم قانون الإجراءات الجنائية الساري حاليًا فحص الحالة العقلية ووضع المتهم تحت الملاحظة عند الاقتضاء؛ أما القانون الجديد رقم 174 لسنة 2025 فقد أُرجئ بدء العمل به إلى 1 أكتوبر 2027. لذلك لا يصح الجزم مسبقًا بإعفاء المتهم أو إيداعه «بصفة دائمة»؛ فالقرار يتوقف على التقرير والإجراءات وحكم القضاء.

«أمرني المنام» يستدعي الفحص النفسي.. لكنه لا يحسم التشخيص أو المسؤولية
ويرى الدكتور محمد فوزي عبد العال، أستاذ الطب النفسي، أن الأقوال المنسوبة إلى المتهم تستدعي تقييمًا نفسيًا وعقليًا متخصصًا، لكنها لا تكفي وحدها لتشخيص الذهان أو إثبات أن المتهم كان فاقدًا للإدراك وقت الواقعة. فالفصل بين حلمٍ رواه صاحبه، وضلالةٍ ثابتة، وهلاوس آمرة، يحتاج إلى فحص سريري دقيق ومراجعة تاريخه الصحي وسلوكه وملابسات الواقعة. ويؤكد أن السؤال الطبي والقانوني الحاسم هو مدى تأثير أي اضطراب يثبت وجوده على إدراكه واختياره وقت ارتكاب الفعل؛ وهذا ما يقدّره المختصون وتفصل فيه جهات التحقيق والمحكمة، لا الانطباعات أو الأحكام المسبقة.
- استشاري مخ وأعصاب شهير بجامعة طنطا، استدعاء الطبيب المعالج للمتهم بقتل والديه في محلة مرحوم
- جالي هاتف في منامي إني أقتلهم، المتهم بقتل والديه في الغربية يكشف سبب جريمته
- تشييع جثماني الزوجين ضحايا نجلهما في طنطا وسط حالة من الحزن والانهيار
- الأب بنى المسجد والابن حفر قبره، دماء على المصحف تكشف «خسة» جريمة طنطا
- من أوائل كلية الحقوق، صرخة طالب طنطا أصابت الجيران بفاجعة: قتلت أبويا وأمي





