لم تكن السيدة من سكان منطقة الواحات تعلم أن لحظة عابرة أثناء قيامها بأعمالها اليومية ستضعها أمام اختبار قاسٍ، بعدما فوجئت بثعبان يهاجمها ويلدغها في كعب قدمها اليسرى، لتبدأ بعدها رحلة علاج استمرت 6 أيام، خضعت خلالها لرعاية طبية مكثفة داخل مستشفى الزقازيق العام، محافظة الشرقية وتلقت 50 جرعة من المصل المضاد للسم، حتى بدأت حالتها في التحسن وتماثلت للتعافي.
في البداية، توجهت السيدة إلى أحد المستشفيات بالمنطقة عقب تعرضها للدغة، لتلقي الرعاية الطبية والحصول على المصل، ثم عادت إلى منزلها، إلا أن حالتها الصحية لم تستقر، وبدأت الأعراض في الظهور بصورة أكثر شدة، حيث أصيبت بتورم واضح في الساق اليسرى، امتدت معه الكدمات والتغيرات الجلدية من موضع اللدغة حتى أعلى الركبة.

ومع تدهور حالتها، سارعت أسرتها إلى نقلها إلى مستشفى الزقازيق العام، لتبدأ هناك مرحلة جديدة من رحلة العلاج، وسط متابعة دقيقة من الفريق الطبي المتخصص في السموم الإكلينيكية وعناية الطوارئ.
وفور وصولها إلى قسم الاستقبال والطوارئ، خضعت السيدة لتقييم طبي دقيق، وتبين وجود علامتي أنياب واضحتين ومتقاربتين في كعب القدم اليسرى، مع تورم ممتد بطول الساق حتى أعلى الركبة، مصحوب بتغيرات في لون الجلد وكدمات حمراء وزرقاء.
وبناءً على حالتها، جرى حجزها داخل عناية الطوارئ، وبدأ الفريق الطبي في تنفيذ خطة علاجية متكاملة، شملت إعطاء المصل المضاد لسم الثعبان، وإجراء الفحوصات المعملية اللازمة، مع المتابعة المستمرة للحالة ورصد أي مضاعفات محتملة.

كما خضعت المريضة لفحص دوبلر على الساق لتقييم حالتها، بالتزامن مع تقديم العلاج اللازم للتعامل مع التورم الشديد والكدمات والالتهاب الخلوي المصاحب للدغة.
وعلى مدار 6 أيام متواصلة، استمرت رحلة العلاج والمتابعة الطبية، تلقت خلالها السيدة 50 جرعة من المصل المضاد للسم، إلى جانب العلاج التحفظي والتدخلات الطبية اللازمة، حتى بدأت حالتها في التحسن بصورة ملحوظة، وتماثلت للتعافي وعادت إلى حالتها الطبيعية.
وجرى التعامل مع الحالة تحت إشراف الأستاذة الدكتورة داليا إبراهيم مسلم، أستاذ السموم الإكلينيكية بجامعة الزقازيق، وبمشاركة الأستاذة المساعدة الدكتورة الشيماء سامي، والدكتورة هبة إبراهيم، والدكتورة آلاء مكاوي، والدكتورة شاهندا عاشور، والدكتورة هدير الشناوي، إلى جانب فريق عناية الطوارئ والأطقم الطبية والتمريضية بالمستشفى.
ووجه الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، الشكر والتقدير للفريق الطبي بقسم السموم الإكلينيكية وعناية الطوارئ بمستشفى الزقازيق العام، تقديرًا لجهودهم في التعامل مع الحالة ومتابعتها حتى تحسنها وتماثلها للتعافي.
وأكد البيلي أن سرعة التعامل مع حالات التسمم الناتجة عن لدغات الثعابين، وتوفير الأمصال والأدوية اللازمة، إلى جانب المتابعة الطبية الدقيقة، تمثل عوامل أساسية في إنقاذ حياة المرضى والحد من المضاعفات.

وأشار إلى أن التعامل مع الحالات الحرجة يعتمد على التكامل بين قطاعات الرعاية الصحية، وتوافر الأمصال والأدوية اللازمة، إلى جانب الخبرات الطبية المتخصصة والقدرة على المتابعة الدقيقة للحالات.
كما وجه وكيل وزارة الصحة الشكر إلى الدكتور عمرو إبراهيم، وكيل المديرية، والدكتور شريف شاهين، مدير عام الطب العلاجي، والدكتور فادي جلال، مدير عام الطب الوقائي، والدكتورة صفاء حمدي، مدير عام الصيدلة، والدكتور إياد درويش، مدير إدارة المستشفيات، والدكتور أحمد فاروق، مدير إدارة الأمراض المعدية، والدكتورة مريم محمود، مديرة التطعيمات، والدكتور نصر شعبان، مدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة، والدكتور محمد عاطف، مدير مستشفى الزقازيق العام، وجميع أعضاء الفريق الطبي، تقديرًا لجهودهم في توفير الرعاية الطبية اللازمة للحالة حتى تماثلها للتعافي.
- رحلة من الإسكندرية إلى الجيزة تنتهي بمحضر، سيدة ترفض دفع الأجرة والسائق يستعين بالشرطة
- 179 سريرًا و47 للرعاية و20 ماكينة غسيل، استعدادات مكثفة لتشغيل مستشفى المدينة الطبية بالعبور
- مركز علاج الأورام بجامعة قناة السويس ينظم ندوة علمية حول أورام بلازما الدم
- بالأسماء.. إصابة 3 أشخاص من أسرة واحدة بتسمم غذائي بعد تناولهم فسيخ في البحيرة
- محافظ الشرقية يفتتح مستشفى المعلمين الجديد بالزقازيق بتكلفة 160 مليون






