فى مشهد جنائى تقشعر له الأبدان، وتتفطر له القلوب غضبا، أسدلت محكمة محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسى، الستار على واحدة من أبشع جرائم الغدر والخيانة منطقة السادات، لتسطر بالقصاص العادل كلمة الفصل فى دماء الموؤدة التى أُريقت بلا ذنب، بعد صدور حكمها بمعاقبة "حبيشة" فنى الخراط، بالإعدام شنقا، لقيامه باستدراج فتاة من ذوى الهمم إلى شقة صديقه والاعتداء عليها وقتلها ثم إحراق جثتها ومحاولة دفنها، بمساعدة خاله الذى عاقبته المحكمة بالسجن المشدد 3 سنوات بتهمتى اخفاء الجثة والأدلاء بمعلومات غير صحيحة.
صدر الحكم برئاسة قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسى، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجرى، والمستشار رامى حمدى، وبحضور عبد المنعم حسين وأحمد جلال لبنة رئيسا النيابة العامة.
تفاصيل استدراج فتاة من ذوى الهمم بالسادات والتعدى عليها داخل شقة تحت الإنشاء
التحقيقات فى تلك القضية كشفت عن تفاصيل مؤلمة، فلم تكن مجرد جريمة قتل عابرة، بل كانت فصلاً من فصول الخسة ضحيتها شابة تدعى "رشا" 22 سنة من ذوى الهمم والتى كانت تكافح فى الحياة بالعمل داخل دار رعاية للتأهيل منه للعلاج ومنه عمل شريف يعينها على الحياة، قبل أن تصطادها عيون الشاب حبيشة، والذى بدأ يشاغلها حتى حصل على رقم هاتفها وظل يداعب مخيلتها، وبدأ فى وضع خطته لاستدراجها، فقام بدعوتها إلى العشاء معه فى شقة صديقه.
وبحسب التحقيقات توجهت الفتاة بصحبة الذئب البشرى بسلامة نية وحلم الاستقرار، إلى شقة صديقه التى كانت فى الطابق الأرضى وتحت الإنشاء وما أن دخلت تحول المكان فى لحظة إلى سجن مظلم، اعتدى فيه على براءتها واحتجزها يومين كاملين تحت وطأة التهديد، وعندما حاولت الهرب ضربها حتى أصيبت بهستريا من الصراخ، فقام بخنقها حتى فارقت الحياة خوفا من افتضاح أمره.
تفاصيل مؤلمة تعرضت له فتاة من ذوى الهمم بالسادات بعد قتلها خنقا
وسطرت التحقيقات القسوة ما تعرضت له تلك الفتاة المسكينة، حيث اتصل المتهم بخاله المقاول الذى حضر بتروسكيل وقام المتهم بإلقائها على التروسيكل من بلكونة الشقة بعد لفها ب"ملاية"، واحضروا جركن بنزين وتوجه إلى منطقة مهجورة أمام مجمع سكنى، وسكبا عليها المواد الحارقة وأشعلوا فى جسدها النيران لتلتهم ملامح الجريمة.
عين العدالة الإلهية كشفت قاتل فتاة السادات
فى الوقت الذى ظن فيه المتهمين أن الليل قد سترهما، كانت عين العدالة الإلهية تراقب وترصد، بعد أن ارتاب أحد سكان المجمع السكنى داخل بلكونة شقته فى الدخان والنيران المتصاعدة، فاستعان بـ "نظارة معظمة" لتقريب المشهد ليفاجأ بالمتهمين وهما يحفران القبر لدفن الجثة المتفحمة.
ولم يتردد الساكن لحظة، واتصل بالشرطة الذين استجابوا سريعا فى لمح البصر، وحاصرت قوات الأمن الموقع وتضبط المتهمين متلبسين والجثة ما زالت تفوح منها رائحة النيران.
وصورت الأجهزة الأمنية عملية ضبط المتهمين بالفيديو أثناء محاولتهما اخفاء الجثة، وتم عرضهما على النيابة العامة واعترفوا تفصيلا بالواقعة وتمت إحالتهما للمحاكمة العاجلة التى قضت بمعاقبة المتهم حبيشة بالإعدام شنقا بإجماع الآراء وبعد ورود تقرير فضيلة المفتى، والسجن المشدد 3 سنوات للمتهم الثانى للاشتراك فى إخفاء الجثة.






