أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الجامعات تضطلع بدور محوري يتجاوز حدود التعليم وإجراء البحوث العلمية، لتصبح مؤسسات فاعلة في بناء العقول، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب والثقافات، وإعداد الأجيال الجديدة لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
جاء ذلك خلال احتفالية استقبال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيؤش، بـ جامعة القاهرة، الذي يلقي محاضرة اليوم من قاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعات.
وأوضح الوزير أن العالم يشهد تحولات متسارعة تفرضها الصراعات والتوترات الجيوسياسية، والتغيرات المناخية، واتساع فجوات عدم المساواة، إلى جانب التطورات غير المسبوقة في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز أهمية تطوير دور الجامعات في تقديم الحلول العلمية والمبتكرة لمواجهة هذه التحديات.
وأشار قنصوة إلى أن التعليم يُعد أحد أهم الأدوات لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن البحث العلمي والابتكار يمثلان محركين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة، ودعم بناء اقتصاد عالمي أكثر شمولًا وقدرة على مواكبة المتغيرات.
وأضاف أن الدولة المصرية تضع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في صدارة أولوياتها التنموية، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في المعرفة يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن وقدرته على تحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أهمية دعم المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتوسيع آفاق التعاون العلمي، والاستفادة من مخرجات البحث العلمي في خدمة المجتمع.
وشدد الوزير على أهمية الدور الذي تؤديه الجامعات في التقريب بين الدول والثقافات، وتحويل مبادئ التعاون الدولي إلى شراكات عملية ومثمرة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية حول العالم.
وأكد قنصوة تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز تعاونها مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، مع التركيز على توسيع فرص الحصول على تعليم جيد، وتمكين الشباب، ودعم المعرفة العلمية، وتوظيف التقنيات الناشئة بما يحقق النفع للبشرية.
كما أشار إلى أن تمكين الشباب وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة يمثلان ركيزة أساسية لإعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر سلامًا وازدهارًا واستدامة، لافتًا إلى أن تعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب، ودعم أهداف التنمية المستدامة، أصبحا ضرورة ملحة في ظل التحديات التي يشهدها العالم.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يمثل مسارًا مهمًا لبناء جسور التواصل بين الأمم، وتبادل المعرفة والخبرات، وإيجاد حلول مشتركة للتحديات العالمية، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة ويعزز فرص الأجيال القادمة في مستقبل أفضل.
- تعزيز التعاون العلمي مع أوروبا.. وزير التعليم العالي يبحث فرص الشراكة البحثية مع فلاندرز
- مصر تعلن ترشحها لعضوية المجلس التنفيذي باليونسكو للفترة 2029–2033
- شراكات استراتيجية جديدة وتمويل للبحث العلمي، حصاد زيارة وزير التعليم العالي لليابان
- «القاهرة وعين شمس والإسكندرية والمنصورة وأسيوط».. 48 مليار جنيه لصناعة جامعات مصرية عالمية
- قنصوة: ننفذ إستراتيجية جديدة لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي






