بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع فولف يورجان، رئيس الأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية ببرلين، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال الموارد المائية، ودعم مشروعات التنمية المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية في الدول الأفريقية.
وأكد سويلم حرص مصر على تعزيز الشراكة مع ألمانيا في مجالات المياه والمناخ والبحث العلمي، مشيرا إلى تنفيذ مشروعات تعاون تنموي في الدول الأفريقية تتجاوز قيمتها 120 مليون دولار، إلى جانب تدريب نحو 1650 متدربا من الدول الأفريقية ودول حوض النيل.
100 مليون دولار تمويلا مبدئيا لدعم مشروعات حوض النيل
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى إطلاق مصر آلية تمويلية جديدة بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار، لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقا لأولويات تلك الدول.
وأوضح أن المشروعات تشمل البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي، بما يعكس حرص مصر على دعم التنمية والتعاون الإقليمي وتحقيق المنافع المشتركة.
تنفيذ مشروعات تنموية بأكثر من 120 مليون دولار في إفريقيا
واستعرض سويلم جهود مصر في دعم الدول الأفريقية الشقيقة، وخاصة دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات تعاون تنموي متنوعة، تشمل حفر نحو 365 بئرا، وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات لحصاد مياه الأمطار، ومراسي نهرية، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات.
وتتضمن المشروعات أيضا معامل لتحليل نوعية المياه، ومشروعات للحماية من الفيضانات ومقاومة الحشائش المائية، إلى جانب تدريب نحو 1650 متدربا من الدول الإفريقية ودول حوض النيل، بإجمالي استثمارات يتجاوز 120 مليون دولار.
مصر تدعم حشد التمويل لتنفيذ 36 مشروعا بحوض النيل الجنوبي
وتناول اللقاء برنامج الاستثمار التابع لمبادرة حوض النيل، باعتباره إطارا إقليميا لإعداد المشروعات ذات الأولوية ورفع جاهزيتها الفنية والبيئية والاجتماعية، قبل الانتقال إلى مراحل حشد التمويل والتنفيذ.
وأكد سويلم موافقة مصر على التوجه لحشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعا في حوض النيل الجنوبي، بعد دراستها وتبادل المعلومات بشأنها وتقييم آثارها والتشاور حولها.
وتشمل المشروعات مجالات الطاقة الكهرومائية، والربط الكهربائي، وخطوط نقل الكهرباء، وإمدادات المياه، والمشروعات متعددة الأغراض، وغيرها من المشروعات التنموية.



تعزيز الشراكة المصرية الألمانية في المياه والمناخ
وأكد وزير الري أهمية مواصلة التعاون مع ألمانيا في القضايا المشتركة المتعلقة بالمياه والمناخ، وتطوير التعاون البحثي والتطبيقي، وتطبيق مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، إلى جانب دعم المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف دعم الأمن المائي والغذائي في القارة الإفريقية، وتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر احتياجا وتعرضا لتأثيرات التغيرات المناخية على التكيف.
وأشار سويلم إلى أهمية البناء على التعاون القائم مع الجانب الألماني، والتواصل والزيارات مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، لبحث سبل دعم الدول الإفريقية في تنفيذ مشروعات مستدامة بقطاع المياه.
الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0
واستعرض سويلم محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، والتي ترتكز على تعظيم العائد من وحدة المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة، ورفع كفاءة إدارة وتشغيل المنظومة المائية، وتعزيز الحوكمة، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار في مواجهة تحديات الندرة المائية وتغير المناخ.
كما تناول جهود مصر في دعم التنمية بالقارة الإفريقية، خاصة في ضوء رئاستها لمرفق المياه الإفريقي، مؤكدا حرص مصر على توظيف هذه الرئاسة لدعم أولويات الدول الإفريقية في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز قدرتها على إعداد مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.
سويلم: التعاون والتشاور أساس تحقيق المنافع المشتركة
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، شدد وزير الموارد المائية والري على أهمية ترسيخ مبادئ التعاون والتشاور وتحقيق المنافع المشتركة بين الدول المتشاطئة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار الدولية، بما يدعم الاستقرار والتنمية لجميع دول حوض النيل.
- وزير الري: تجاوزنا أصعب فترات العام.. وإدارة المياه مسؤولية مرتبطة بحياة الناس وأرزاقهم
- وزير الري: المياه أساس التنمية والأمن الغذائي في إفريقيا وهذه روشتة تنفيذ رؤية 2063
- من “أزمة مياه” إلى “مشروعات قابلة للتمويل”، مصر تقود تحركا أفريقيا جديدا من ألمانيا
- في COP17 بمنغوليا، وزير الري يطرح رؤية مصر لمواجهة الجفاف والتصحر
- وزير الري: انخفاض نصيب الفرد من المياه ليصل إلى ما يقارب 500 متر مكعب سنوياً






