الدقائق الأولى بعد الإصابة بالنوبة القلبية من أخطر المراحل التي تتطلب تدخلًا سريعًا، إذ إن كل دقيقة تأخير تؤدي إلى مزيد من التلف في عضلة القلب، نتيجة انسداد أحد الشرايين المسؤولة عن تغذيتها، وهو ما قد يهدد حياة المريض إذا لم يحصل على الرعاية الطبية العاجلة.
وحذر أطباء القلب من تجاهل الأعراض الأولية للنوبة القلبية أو الاعتقاد بأنها مجرد اضطرابات في المعدة أو حموضة، مؤكدين ضرورة الاتصال بالإسعاف فور الاشتباه في الإصابة، وعدم الانتظار حتى تختفي الأعراض من تلقاء نفسها بحسب OnlyMyHealth.
الدقيقة الأولى، اتصل بالإسعاف فورًا
تبدأ خطوات التعامل مع النوبة القلبية بالتوقف عن أي مجهود بدني والاتصال بالإسعاف فورًا، مع إبلاغ المسؤول عن تلقي البلاغ بالاشتباه في الإصابة بنوبة قلبية.
وينبغي عدم المشي أو صعود السلالم أو محاولة الوصول إلى المستشفى بالسيارة الخاصة، لأن فرق الإسعاف تستطيع بدء التعامل الطبي مع الحالة أثناء نقلها، والتدخل سريعًا إذا تعرض المريض لتوقف القلب.
الدقيقتان الثانية والثالثة، الراحة وتجنب المجهود
ينصح المريض بالجلوس في وضع مريح مع إسناد الظهر، وفك الملابس الضيقة، ومحاولة الحفاظ على الهدوء وتجنب الانفعال أو الحركة الزائدة.
كما يفضل تسجيل وقت بداية ظهور الأعراض، وإبلاغ شخص قريب لمساعدة المريض وانتظار وصول سيارة الإسعاف، مع فتح الباب إذا كان المريض بمفرده لتسهيل دخول المسعفين.
الدقيقتان الرابعة والخامسة، هل يساعد الأسبرين؟
يمكن أن يساعد الأسبرين في تقليل تجمع الصفائح الدموية وتفاقم الجلطة، ولذلك يُنصح بمضغ قرص أسبرين بجرعة تتراوح بين 162 و325 ملجم عند الاشتباه في النوبة القلبية، بشرط عدم وجود حساسية منه أو موانع طبية معروفة لاستخدامه.
لكن يجب عدم تأخير الاتصال بالإسعاف بحثًا عن الأسبرين، كما لا ينبغي إعطاؤه لمن لديهم تاريخ من الحساسية تجاهه أو نزيف نشط أو تعليمات طبية سابقة تمنع تناوله، ويُمنع إعطاؤه للأطفال دون 16 عامًا.
كيف تكتشف الإصابة بالنوبة القلبية؟
لا تقتصر أعراض النوبة القلبية على الألم الشديد في الصدر، فقد تبدأ بإحساس بالضغط أو الثقل أو الضيق في منتصف الصدر، وقد يصاحبها عدد من العلامات، أبرزها:
ألم يمتد إلى الذراع، خاصة اليسرى، أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر.
ضيق التنفس وصعوبة الحصول على الهواء.
التعرق البارد والغثيان أو القيء.
الدوخة أو الإرهاق الشديد والشعور بالضعف المفاجئ.
وقد تختلف الأعراض لدى النساء وكبار السن ومرضى السكري، إذ يمكن أن تحدث النوبة القلبية دون ألم واضح في الصدر، وتظهر بدلًا من ذلك في صورة ضيق تنفس أو إرهاق غير معتاد أو غثيان أو ألم بالفك والظهر وأعلى البطن.
ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟ ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي؟
إذا انهار الشخص وفقد الاستجابة ولم يكن يتنفس بصورة طبيعية، أو كان يصدر شهقات متقطعة، فيجب الاشتباه في حدوث توقف بالقلب.
وفي هذه الحالة يجب الاتصال بالإسعاف فورًا، وبدء الإنعاش القلبي الرئوي بالضغط بقوة وسرعة على منتصف الصدر بمعدل يتراوح بين 100 و120 ضغطة في الدقيقة، مع الاستعانة بجهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي إذا كان متاحًا، واتباع التعليمات الصوتية الصادرة عنه حتى وصول فرق الإسعاف.
أخطاء خطيرة يجب تجنبها أثناء النوبة القلبية
وحذر أطباء القلب من مجموعة من التصرفات الخاطئة التي قد تزيد خطورة الحالة، ومنها:
الانتظار على أمل اختفاء ألم الصدر تلقائيًا.
قيادة السيارة والتوجه إلى المستشفى دون الاستعانة بالإسعاف.
الاستلقاء ومحاولة النوم للتخلص من الألم.
تناول أدوية الحموضة أو مسكنات الألم باعتبار أن المشكلة ناتجة عن اضطرابات المعدة.
الاعتماد على التدليك أو المشروبات الساخنة أو الوصفات المنزلية.
تناول أدوية موصوفة لشخص آخر دون استشارة طبية.
لماذا تمثل الدقائق الأولى فارقًا في إنقاذ حياة المريض؟
تحدث النوبة القلبية غالبًا نتيجة انسداد أحد الشرايين التاجية بجلطة دموية، ما يؤدي إلى توقف وصول الدم والأكسجين إلى جزء من عضلة القلب، ومع استمرار الانسداد يبدأ هذا الجزء في التعرض للتلف.
ويساعد التدخل الطبي المبكر على إعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب، سواء باستخدام الأدوية المذيبة للجلطات في الحالات المناسبة أو من خلال القسطرة العلاجية وتركيب الدعامات، بما يقلل احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة مثل فشل عضلة القلب أو الوفاة.
كيف تحمي نفسك من النوبة القلبية؟
تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول، وكذلك المدخنين ومن لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب أو يعانون من السمنة وقلة النشاط البدني.
ويمكن تقليل مخاطر الإصابة من خلال الإقلاع عن التدخين، والسيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، واتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المعتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، والاهتمام بالنوم والفحوصات الطبية الدورية.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
يجب التعامل مع ألم الصدر المستمر لعدة دقائق، خاصة إذا صاحبه تعرق أو غثيان أو ضيق تنفس، باعتباره حالة طارئة تستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا، حتى لو لم يكن الألم شديدًا.
- "CDC": علماء متخصصون فى إيبولا يحققون فى منشأ الإصابة بالفيروس بنيجيريا
- مريض يختم القرآن كل 3 أيام خلال جلسات الغسيل الكلوي.. ومحافظ الشرقية يكافئه
- حتى لو دورتك الشهرية منتظمة.. 7 علامات تكشف الإصابة بتكيس المبايض
- هل تتفاعل حقن التخسيس مع أدوية البرد؟.. خبراء يوضحون
- استشاري جهاز هضمي: جرثومة المعدة لا تعني الإصابة بالسرطان ولكن احذروا الإهمال






