عاجل
النجمان التركيان مراد بوز وديميت أوزدمير يستغيثان بعد محاصرتهما بمياه الأمطار داخل الإستوديو (فيديو)ثلاثة أيام تفصل هاني سلامة عن إنهاء تصوير فيلم "الحارس"ميلان ويوفنتوس وبشكتاش وظهور جديد لـ صلاح، مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة24 أكتوبر، القومي للأورام ينظم ورشة عمل متخصصة عن أحدث تطورات علاج أورام الكلىكيف تعمل كاميرا الرجوع للخلف؟.. تقنية ذكية تمنح السيارات القديمة رؤية أكثر أمانًاأسعار الذهب في البحرين الخميس.. مخاوف التضخم تعيد الفيدرالي إلى واجهة الأسواقمؤشرات الصرف بـ "البركة والمصرف المتحد".. تماسك الجنيه أمام الدولارليبيا أمام مجلس الأمن: النفط ليس ورقة مساومة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

دراسة تحذر من التشخيص الخاطئ لاضطراب فرط الحركة والتوحد

منذ 57 دقيقة

حذرت دراسة بريطانية واسعة النطاق من تزايد مخاطر التشخيص الخاطئ والمفرط لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) واضطراب طيف التوحد، مؤكدة أن امتلاك بعض السمات المرتبطة بهذين الاضطرابين لا يعني بالضرورة استيفاء المعايير اللازمة للتشخيص الطبى، وفقا لموقع تايمز ناو.

ودعت الدراسة، التي أُجريت بتكليف من الحكومة البريطانية، إلى إعادة النظر في نظام تقديم الدعم التعليمي والاجتماعي والصحي، بحيث يعتمد بصورة أكبر على احتياجات الأشخاص الفعلية، بدلًا من اشتراط الحصول على تشخيص رسمي للوصول إلى المساعدة.

وتأتي هذه التوصيات في ظل ارتفاع أعداد المنتظرين لتقييم حالتهم في إنجلترا، واستمرار الجدل حول كيفية تحقيق التوازن بين تجنب التشخيص غير الدقيق وضمان حصول الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم على الرعاية المناسبة.

قوائم انتظار طويلة لتشخيص اضطراب فرط الحركة والتوحد

أظهرت بيانات المراجعة أن قوائم انتظار تقييم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في إنجلترا، ففي ديسمبر 2025، كان نحو 560 ألف شخص ينتظرون التقييم، وهو عدد يزيد بأكثر من 17 ضعفًا مقارنة بعام 2019.

كما تجاوز عدد الأشخاص الذين لديهم طلبات إحالة مفتوحة لتقييم التوحد 254 ألف شخص.

وأشارت المراجعة إلى أن هذه الأرقام تفرض ضغوطًا على الخدمات الصحية، وتثير تساؤلات حول قدرة النظام الحالي على توفير التقييم والدعم في الوقت المناسب.

ومع ذلك، لم يجزم الباحثون بوجود تشخيص مفرط على نطاق واسع، بل حذروا من تزايد مخاطر التشخيص الخاطئ والمفرط، داعين إلى تحسين جودة التقييمات وتحديث الأدلة المتعلقة بمدى انتشار الاضطرابين.

امتلاك بعض السمات لا يعني بالضرورة وجود اضطراب

أكدت المراجعة أن وجود سمات مثل تشتت الانتباه أو النشاط الزائد أو بعض الاختلافات في التواصل والتفاعل الاجتماعي لا يكفي وحده لتشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو التوحد.

ويحتاج التشخيص إلى تقييم متخصص يأخذ في الاعتبار طبيعة السمات ومدى استمرارها وتأثيرها على حياة الشخص وأدائه اليومي، إلى جانب تاريخه النمائي والسياق الذي تظهر فيه الأعراض.

وتكمن أهمية هذا التمييز في أن بعض السلوكيات قد تتشابه مع أعراض اضطرابات نمائية أو نفسية، بينما قد ترتبط في حالات أخرى بعوامل مختلفة تحتاج إلى فهم وتقييم مستقلين.

ولا يعني ذلك التقليل من صعوبات الأشخاص الذين تظهر لديهم هذه السمات، بل يؤكد ضرورة تحديد احتياجاتهم بدقة، سواء استوفوا معايير التشخيص الرسمي أم لم يستوفوها.

كيف يؤدي التشخيص الخاطئ إلى ضرر؟

حذرت الدراسة من أن التشخيص غير الدقيق قد يقود إلى اختيار تدخلات علاجية أو تعليمية لا تتناسب مع احتياجات الشخص الحقيقية.

كما قد يؤدي الإفراط في التشخيص إلى استخدام الأدوية دون ضرورة كافية، في حين يمكن أن تكون هناك تدخلات أخرى أكثر ملاءمة لبعض الحالات، بحسب طبيعة المشكلة وأسبابها.

وضرب التقرير مثالًا بشخص يعاني من شعور واضح بالوحدة دون وجود اكتئاب حاد، موضحًا أن التدخل الذي يساعده على بناء علاقات اجتماعية وتقوية شبكة الدعم المحيطة به قد يكون أكثر ملاءمة من وصف مضادات الاكتئاب تلقائيًا.

ولا يعني هذا المثال أن الأدوية غير ضرورية في حالات الاكتئاب، بل يوضح أهمية تحديد المشكلة الأساسية قبل اختيار العلاج، وعدم التعامل مع الأعراض بمعزل عن ظروف الشخص واحتياجاته.

لماذا تدعو الدراسة إلى ربط الدعم بالاحتياجات؟

من أبرز توصيات المراجعة الابتعاد عن النظام الذي يجعل التشخيص الرسمي شرطًا أساسيًا للحصول على بعض أشكال الدعم التعليمي والاجتماعي.

ويرى مؤلفو التقرير أن ربط المساعدة بالتشخيص وحده قد يترك أشخاصًا يعانون من صعوبات حقيقية دون دعم مناسب، خاصة خلال فترات الانتظار الطويلة.

كما أوصوا بمراجعة الحالات الموجودة على قوائم الانتظار سريريًا، لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجًا إلى التدخل العاجل، مع مراعاة شدة الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية.

لكن هذا التوجه يثير بدوره تساؤلات حول كيفية ضمان عدم استبعاد الأشخاص الذين تبدو صعوباتهم أقل حدة، بينما يواجهون مشكلات مؤثرة في الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.

لذلك، فإن نجاح النظام القائم على الاحتياجات يتطلب توفير خدمات فعلية يمكن الوصول إليها، وليس مجرد تغيير معايير الحصول على الدعم.

ارتفاع مشكلات الصحة النفسية لا يفسره الوعي وحده

تناولت المراجعة أيضًا التغيرات التي طرأت على الصحة النفسية في بريطانيا، مشيرة إلى ارتفاع نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و64 عامًا ويعانون من اضطرابات نفسية شائعة، مثل القلق والاكتئاب.

وارتفعت النسبة من 15.5% عام 1993 إلى 22.6% عام 2024، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

ورأى الباحثون أن هذا الارتفاع يعكس زيادة حقيقية في مشكلات الصحة النفسية وتأثيرها على الأداء اليومي، ولا يمكن تفسيره بزيادة الوعي وحدها.

وأشار رئيسا الدراسة، بيتر فوناجي وسيمون ويسلي، إلى مجموعة من الضغوط التي تواجه الشباب، من بينها عدم اليقين بشأن المستقبل، والصعوبات المالية، وارتفاع تكاليف السكن، والمخاوف المتعلقة بفرص تحسين مستوى المعيشة.

وفي الوقت نفسه، ازداد الوعي باضطراب فرط الحركة والتوحد، لكن المراجعة دعت إلى جمع بيانات أحدث وأكثر دقة لتحديد مدى انتشار الحالتين، بدلًا من الاعتماد على تقديرات قديمة.

مخاوف بشأن جودة التقييمات في القطاع الخاص

أثارت المراجعة مخاوف بشأن اتساق وجودة بعض التقييمات التي يجريها مقدمو الخدمات من القطاع الخاص.

ووفقًا للتقرير، تُجري جهات خاصة أكثر من نصف تقييمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الممولة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إلى جانب نحو ثلث تقييمات التوحد.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع تكلفة تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في القطاع الخاص بنسبة 252% خلال ثلاث سنوات، وسط مخاوف تتعلق بالرقابة والشفافية وضمان الجودة.

وتبرز هذه النتائج أهمية وضع معايير واضحة للتقييم، والتحقق من كفاءة مقدمي الخدمات، وضمان اتساق الإجراءات التشخيصية، حتى لا تختلف دقة التشخيص بصورة كبيرة من جهة إلى أخرى.

هل يؤدي تقليل التشخيص إلى حرمان بعض الأشخاص من الدعم؟

رغم تأييد بعض الخبراء لفكرة توجيه الخدمات وفقًا للاحتياجات، حذر آخرون من أن إعطاء الأولوية للحالات الأكثر حدة قد يؤدي إلى تهميش أشخاص يعانون من اضطراب فرط الحركة أو التوحد، لكنهم يستطيعون الالتحاق بالمدارس العادية أو الاستمرار في وظائفهم.

وأشارت راشيل موزلي، الأكاديمية المتخصصة في علم النفس بجامعة بورنموث، إلى مخاوف من أن يؤدي التشكيك في احتياجات هذه الفئات إلى تقليص فرص حصولها على التشخيص والدعم، رغم ما قد تواجهه من صعوبات صحية واجتماعية.

من جانبها، أكدت ثيا شتاين، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة نوفيلد ترست، أن الانتقال إلى نظام يعتمد على الاحتياجات قد يكون خطوة معقولة، لكنه لن ينجح ما لم تتوافر خدمات فعلية للأشخاص الذين يحتاجون إليها، مع ضرورة تخصيص التمويل اللازم لتنفيذ التوصيات.

ويكشف هذا الجدل عن تحدٍ أساسي: تجنب التشخيص غير الدقيق دون تحويل ذلك إلى عائق جديد أمام الأشخاص الذين يحتاجون بالفعل إلى المساعدة.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة