تتجه شركة أدنوك للإمداد والخدمات الإماراتية إلى تعزيز قدراتها من خلال إضافة 3 ناقلات غاز مسال عملاقة جديدة إلى أسطولها البحري، في خطوة تعكس توسُّع أعمال الشركة في قطاع الشحن والطاقة.
وأعلنت الشركة، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026 -وفق إخطار اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، إبرام عقد لبناء 3 ناقلات، في صفقة تبلغ قيمتها الإجمالية 324 مليون دولار (1.19 مليار درهم)، مع خطط لدخولها الخدمة خلال النصف الثاني من عام 2029.
ومن المنتظر أن تضيف إحدى ناقلات غاز مسال قدرات نقل كبيرة إلى أسطول أدنوك، في وقت تواصل فيه المجموعة توسيع حضورها في أسواق النفط والغاز، وتعزيز امتلاكها لقدرات بحرية تساعدها على تأمين حركة صادراتها وإمداداتها.
ويأتي الطلب الجديد ضمن برنامج أوسع تنفّذه أدنوك للإمداد والخدمات لزيادة عدد السفن المملوكة لها، مستفيدةً من النمو المتوقع في تجارة الطاقة العالمية، إلى جانب الحاجة إلى مرونة أكبر في مواجهة اضطرابات حركة الشحن في المنطقة.
تفاصيل صفقة ناقلات الغاز الجديدة
قالت أدنوك للإمداد والخدمات، في إفصاح على سوق أبوظبي للأوراق المالية، إنها أبرمت عقدًا لبناء 3 ناقلات غاز عملاقة (VLGCs)، بسعة 90 ألف متر مكعب لكل ناقلة.
وتبلغ قيمة الاستثمار الإجمالية في السفن الثلاث نحو 324 مليون دولار، بما يعادل 1.19 مليار درهم، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال النصف الثاني من عام 2029.
وبمجرد تسلّم الناقلات، من المقرر تشغيلها بموجب عقد مدّته 7 سنوات مع أدنوك للتجارة العالمية (AGT)، بما يوفر للسفن الجديدة تشغيلًا تعاقديًا طويل الأجل منذ دخولها الخدمة.
وتُعدّ العقود طويلة الأجل أحد المحاور الرئيسة في توسع أدنوك للإمداد والخدمات، إذ تمنح الشركة قدرة أكبر على تأمين إيرادات مستقرة من الاستثمارات الجديدة في قطاع النقل البحري.

أسطول أدنوك
يمثّل الطلب الجديد امتدادًا لبرنامج التوسع الذي تنفّذه أدنوك للإمداد والخدمات خلال 2026، إذ أعلنت الشركة في أغسطس/آب الماضي استثمار 444 مليون دولار لشراء ناقلتين جديدتين، مع توقُّع تسلّمهما خلال عام 2029.
وقالت الشركة حينها، إن إجمالي إنفاقها على السفن منذ بداية العام بلغ نحو 2.7 مليار دولار، وشمل ذلك طلبات لبناء سفن جديدة، إلى جانب سفن دخلت الخدمة.
وكانت أدنوك قد أعلنت في أغسطس/آب استحواذها على 11 ناقلة نفط وغاز باستثمارات تقارب 4.8 مليار درهم (1.3 مليار دولار)، في خطوة تستهدف دعم حضورها في أسواق الشحن العالمية.
وكان من المقرر تسلُّم 9 ناقلات خلال الربع الثالث من 2026، بينها 6 ناقلات نفط خام عملاقة و3 ناقلات غاز عملاقة، على أن تنضم ناقلتا غاز عملاقتان إضافيتان إلى الأسطول خلال الربع الرابع من العام.
وقبل تلك الإضافات، كان أسطول أدنوك للإمداد والخدمات يضم 8 ناقلات نفط خام عملاقة و7 ناقلات غاز عملاقة، ضمن منظومة بحرية تخدم أكثر من 100 عميل في أكثر من 50 دولة.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت الشركة كذلك طلب بناء 4 ناقلات غاز مسال جديدة بقيمة 3.3 مليار درهم، ليرتفع برنامجها لبناء ناقلات الغاز إلى 18 سفينة.
وكانت الشركة قد تسلّمت 6 ناقلات ضمن هذا البرنامج، تعمل معظمها بموجب عقود طويلة الأجل مع أدنوك للغاز.
الشحن البحري
يتزامن توسُّع أسطول أدنوك مع فترة شهدت فيها حركة الشحن البحري في المنطقة اضطرابات متزايدة، بالتزامن مع حرب إيران وما ترتَّب عليها من ارتفاع تكاليف النقل وزيادة المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.
وأتاح امتلاك أدنوك لأسطول بحري خاص قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع اضطرابات حركة الشحن، إذ لجأت الشركة، بالتوازي مع ذلك، إلى استئجار نحو 25 ناقلة نفط خام من شركة سينوكور الكورية الجنوبية بعد تصاعد الأزمة الإقليمية.
واستعملت أدنوك نحو 15 ناقلة منها بصفتها سفنًا مكوكية لنقل الخام من المنشآت الواقعة داخل مضيق هرمز إلى مرافق التخزين في الفجيرة وعُمان، في حين استُعمِلَت السفن الأخرى لنقل الخام مباشرة إلى العملاء.
ويتزامن التوسع في أسطول أدنوك مع خطط الإمارات لزيادة إنتاج وصادرات الطاقة خلال السنوات المقبلة، ما قد يرفع الطلب على قدرات النقل البحري التابعة للمجموعة.
وتعمل الإمارات على زيادة طاقتها الإنتاجية، بالتزامن مع توسُّع أدنوك في مشروعات الغاز داخل الدولة وخارجها، الأمر الذي يدعم الحاجة إلى قدرات إضافية لنقل الإنتاج والتجارة.
وتعمل ذراع أدنوك للاستثمارات الدولية، إكس آر جي (XRG)، على بناء محفظة عالمية في قطاع الغاز، من خلال الاستحواذ على حصص في حقول ومشروعات تصدير خارج الإمارات، إلى جانب توقيع اتفاقيات لتوريد الغاز.
وتدير أدنوك للإمداد والخدمات -الذراع المتخصصة في الشحن والخدمات اللوجستية البحرية لمجموعة أدنوك- أسطولًا يتجاوز 900 سفينة، ويخدم أكثر من 100 عميل في أكثر من 50 دولة.
وتستهدف الشركة من خلال برنامج التوسع زيادة السفن المملوكة لها، بما يدعم قدرتها على نقل النفط والغاز ومنتجات الطاقة، ويقلل في الوقت نفسه من تعرُّض أعمالها لتقلبات سوق تأجير الناقلات.






