ارتفعت أسعار الذهب نحو 60 دولارًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثانية على التوالي مع تراجع مؤشر العملة الأميركية.
وتلقى المعدن النفيس دعمًا من تراجع أسعار النفط، ما خفّف المخاوف بشأن التضخم، مع ترقّب المستثمرين آفاق السياسة النقدية الأميركية.
وجاء صعود الذهب بعد أن لامس أدنى مستوياته في شهرين خلال تعاملات الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، في وقت تراجع فيه مؤشر الدولار، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها أمس الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول على ارتفاع بأكثر من 16 دولارًا، مع تراجع العملة الأميركية، لتعوض جزءًا من الخسائر التي لحقت بها في جلسة الأربعاء.
أسعار الذهب اليوم
بحلول الساعة 06:55 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:55 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026، بنسبة 1.46%، أو ما يعادل 60.70 دولارًا، لتصل إلى 4217.70 دولارًا للأوقية.
وزادت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.48%، إلى 4193.76 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وفي الوقت نفسه، صعدت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.86%، إلى 60.2692 دولارًا للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.27%، إلى 1683.72 دولارًا للأوقية، وصعد البلاديوم بنسبة 3.18%، مسجلًا 1164.44 دولارًا للأوقية.
وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر الدولار الأميركي -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.06%، إلى 102.0790 نقطة.

تحليل أسعار الذهب
قال الرئيس التنفيذي لشركة كريتيكال ميتالز (Critical Metals)، توني سيج، إن احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية في وقت لاحق قد تُبقي أسعار الذهب عرضة للضغوط، رغم المكاسب التي يسجلها المعدن النفيس حاليًا.
وأضاف أن المتعاملين يترقبون البيانات الاقتصادية المقبلة للحصول على مزيد من الإشارات بشأن مسار السياسة النقدية، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأوضح أن صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع، أو إشارات تميل إلى تيسير السياسة النقدية، قد يدفع عوائد السندات الأميركية إلى الانخفاض، ما يوفر مزيدًا من الدعم لأسعار الذهب.
وتراجعت أسعار النفط مع انحسار بعض المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل محادثات وصفها بالمثمرة لإنهاء الحرب.
وفي سياق متصل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، إن البنك المركزي الأميركي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، لكنه لم يحدد موقفه من القرار المنتظر خلال اجتماع الشهر الجاري.
ويرى المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 17% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول، مقابل احتمال بنسبة 83% لزيادتها في ديسمبر/كانون الأول، وفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر بالإجماع، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، رفع سعر الفائدة الرئيس بمقدار 25 نقطة أساس.
وعادةً ما يستفيد الذهب من المخاوف المتعلقة بالتضخم، بوصفه أحد أدوات التحوط، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد، ويحدّ من الإقبال على المعدن النفيس الذي لا يدرّ فائدة.






