تتزايد أهداف تخزين الكهرباء لدى الدول، لكنها ما تزال دون المستوى المطلوب لتحقيق الهدف العالمي بحلول عام 2030، على الرغم من قفزة الإضافات الفعلية في الأسواق.
وبلغ مجموع الأهداف الوطنية للتخزين في 2030 نحو 822 غيغاواط، بزيادة 190% عمّا كان عليه قبل قمة المناخ "كوب 29"، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
ومع ذلك ما زال الرقم دون تعهد الـ1500 غيغاواط الذي وقّعته 74 دولة، بحسب التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر".
ويغطي متتبع "إمبر" لأهداف الطاقة المتجددة 98 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، منها 32 دولة والاتحاد لديها أهداف تخزين معلنة.
أهداف تخزين الكهرباء.. ما المطلوب لتحقيق تعهد 1500 غيغاواط؟
يتطلب تحقيق أهداف تخزين الكهرباء الوصول إلى 1500 غيغاواط إضافة نحو 214 غيغاواط سنويًا بين عامي 2026 و2030، أي ما يقارب ضعف الرقم القياسي المسجل في العام الماضي (118 غيغاواط).
ويستهدف التعهد زيادة سعة التخزين العالمية 6 مرات مقارنة بمستوى 2023 (عام كوب 29) البالغ 227 غيغاواط، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وبلغت السعة المركّبة 430 غيغاواط في العام الماضي، ارتفاعًا من 312 غيغاواط في عام 2024.
وتقل أهداف تخزين الكهرباء الوطنية عن توقعات شركة الأبحاث "بلومبرغ نيو إنرجي فايننس" لعام 2030، التي ترجح نشر 1200 غيغاواط من البطاريات وحدها، ما يعني أن الحكومات لا تضع أهدافًا تتسق مع توقعات السوق ولا مع التعهد العالمي المتوافق مع مسار 1.5 درجة مئوية.
أهداف تخزين الكهرباء في الصين والاتحاد الأوروبي
تستحوذ الصين والاتحاد الأوروبي على أكثر من 80% من أهداف تخزين الكهرباء الوطنية عالميًا، وتعود الزيادة منذ "كوب 29" إليهما تقريبًا.
ورفعت الصين هدفها بمقدار 330 غيغاواط في خطتها الخمسية الـ15، من 130 إلى 460 غيغاواط.
ويشمل الهدف الصيني 300 غيغاواط من التخزين الحديث (معظمه بطاريات الليثيوم أيون) و160 غيغاواط من محطات التخزين المائي بالضخ.

في المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي هدفًا جماعيًا جديدًا بـ200 غيغاواط في يونيو/حزيران 2026.
وتأتي بعدهما 6 دول بأهداف تتجاوز 20 غيغاواط:
- الهند: 50.8 غيغاواط.
- أستراليا: 33 غيغاواط.
- بريطانيا: من 23 إلى 27 غيغاواط.
- إيطاليا: 22.5 غيغاواط.
- إسبانيا: 22.5 غيغاواط.
- فيتنام: 22.3 غيغاواط.
ولم ترفع الهند وإسبانيا وإيطاليا أهدافها منذ توقيع التعهد، ما يعني أن ارتفاع الأهداف 3 أضعاف يعود إلى الصين والاتحاد الأوروبي فقط، لا إلى تحول واسع في خطط الحكومات للتخزين.
إضافات تخزين الكهرباء في 2025
سجلت إضافات تخزين الكهرباء رقمًا قياسيًا بلغ 118 غيغاواط في 2025، منها 108 غيغاواط بطاريات، بزيادة 40% على 2024، واستحوذت الصين على 54% منها، والولايات المتحدة على 16%.
ولا يقتصر هذا التسارع على الصين والولايات المتحدة، إذ دخل الخدمة في السعودية أكبر مشروع بطاريات منفرد في العالم بسعة 7.8 غيغاواط/ساعة، لتكون المملكة على الطريق الصحيح لتحقيق هدف 48 غيغاواط/ساعة بحلول 2030.
ويوضح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، تطور سعة بطاريات تخزين الكهرباء في السعودية:

وارتفعت إضافات البطاريات 17 ضعفًا في 5 سنوات، بنمو قارب 80% سنويًا منذ 2020، مع انخفاض تكاليف البطاريات بنحو 20% سنويًا خلال العقد الماضي.
وإجمالًا، لو استمر معدل العام الماضي دون تسارع حتى 2030 لبلغت السعة التراكمية 1020 غيغاواط، وستظل دون تعهد الـ1500 غيغاواط.
هل هدف 1500 غيغاواط في المتناول؟
خلص التقرير إلى أن هدف 1500 غيغاواط في المتناول، إذ يمكن بلوغه بجزء من معدلات النمو التي حققها القطاع هذا العقد.
ويتزامن ذلك مع دفع تركيا -خلال استضافتها "كوب 31"- نحو تعهد كهربة عالمي يرفع حصة الكهرباء من الطلب النهائي من نحو 20% إلى 35% بحلول 2035.
ولن يحقق التعهد منافعه المناخية ومنافع أمن الطاقة إلا إذا غُطي الطلب الجديد من المصادر المتجددة، بدعم من شبكات وسعات تخزين تضمن موثوقية الإمدادات.
ويرى التقرير أن وضع أهداف تخزين الكهرباء الوطنية بصورة أوضح يمنح المستثمرين اليقين اللازم لبناء السعات في المواقع التي تحتاج إليها الشبكات فعليًا.
- صادرات موريتانيا من الغاز المسال ترتفع 16%.. وهؤلاء أكبر المستوردين
- الصين توافق على خفض صادرات السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي
- الصين تحذر أوروبا من قيود تجارية قبيل محادثات مرتقبة ببكين
- الصين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل الخلافات بالحوار على خلفية إجراءات تقييدية محتملة
- الاتحاد الأوروبي والصين يحددان أكتوبر موعدًا لتسوية الخلافات التجارية بينهما






