شهدت صفقات الحفر العربية في سبتمبر 2026 نشاطًا ملحوظًا في منطقة الخليج، مع توقيع 4 صفقات بارزة في السعودية وسلطنة عمان وإتمامها.
وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، شملت التحركات التعاقد على 8 حفارات برية و4 حفارات بحرية في السعودية، وإتمام صفقة استحواذ على 5 منصات حفر بحرية، إلى جانب توقيع عقد ضخم لحفر 274 بئرًا في سلطنة عمان.
وبلغت القيم المعلنة للتحركات التي شهدها شهر سبتمبر/أيلول نحو 1.35 مليار دولار، منها صفقة استحواذ بقيمة 285 مليون دولار أُبرمت في يونيو/حزيران الماضي، واكتمل تنفيذها خلال سبتمبر/أيلول، في حين لم تُعلن قيمة عقد حفر الآبار في سلطنة عمان.
وتعكس صفقات الحفر العربية استمرار الطلب على خدمات الحفر في المنطقة، بالتزامن مع خطط زيادة إنتاج النفط والغاز وتطوير الحقول، إذ تستهدف العقود أعمالًا تمتد لسنوات، وتشمل مئات الآبار وحفارات برية ومنصات بحرية.
شركة الحفر العربية
جاءت شركة الحفر العربية في مقدمة صفقات الحفر خلال سبتمبر/أيلول، بعد توقيع عقد مع شركة إس إل بي (SLB) لتوفير 8 حفارات برية مخصصة لمشروعات الغاز في السعودية.
وتبلغ قيمة العقد نحو مليارَي ريال سعودي (533 مليون دولار)، ويمتد لمدة 5 سنوات، بدءًا من تاريخ تشغيل الحفارات، وفق إفصاح للشركة في سوق تداول السعودية.
ومن المقرر إعادة تعبئة الحفارات الـ8 من أسطول الحفر العربية المتاح، على أن يبدأ تشغيلها تدريجيًا خلال الربع الأخير من العام الجاري والربع الأول من عام 2027.
ويرفع العقد الجديد عدد الحفارات المرتبطة بعقود الحفر العربية مع "إس إل بي" إلى 19 حفارة، بعد توقيع عقد سابق لتوفير 11 حفارة برية.
وعزّزت الحفر العربية حضورها في صفقات الحفر العربية في سبتمبر 2026 بعقد آخر وقّعته مع عمليات الخفجي المشتركة في 28 سبتمبر/أيلول، لتوفير 4 حفارات بحرية عالية المواصفات من النوع ذاتي الرفع.
وتبلغ قيمة العقد نحو ملياري ريال سعودي (532 مليون دولار)، ويمتد لمدة 4 سنوات، ليصبح أكبر عقد منفرد للحفر البحري تمنحه عمليات الخفجي المشتركة لشركة الحفر العربية.
ومن المتوقع أن يبدأ ظهور الأثر المالي للصفقة في نتائج الشركة بنهاية الربع الرابع من عام 2026، مع ارتفاع إجمالي قيمة سجل أعمال الحفر العربية إلى مستوى قياسي يقارب 18 مليار ريال سعودي.
كما يؤدي توفير الحفارات الأربع إلى زيادة عدد حفارات الحفر العربية العاملة لدى عمليات الخفجي المشتركة بنسبة 200%.
شركة أديس
شهد سبتمبر/أيلول 2026 إتمام شركة أديس السعودية صفقة الاستحواذ على أعمال الحفر البحري في المياه الضحلة التابعة لشركة سايبم (Saipem) الإيطالية في المملكة، مقابل 285 مليون دولار.
وأعلنت سايبم في 15 سبتمبر/أيلول إتمام عملية التخارج بعد استيفاء الموافقات التنظيمية، لتنقل إلى "أديس" أعمالًا تشمل 5 منصات حفر بحرية ذاتية الرفع.
وتتوزّع الأصول المستحوَذ عليها بين 3 منصات مملوكة ومنصتَيْن مستأجرتَيْن، بما يدعم حضور أديس في سوق الحفر البحري السعودية.
وتأتي الخطوة ضمن إستراتيجية أديس الرامية إلى تعزيز أسطولها وحضورها في أسواقها الرئيسة، مع الاستفادة من الطلب المتنامي على خدمات الحفر البحري في المنطقة.

شركة تنمية نفط عمان
برزت سلطنة عمان ضمن قائمة صفقات الحفر العربية في سبتمبر 2026 بتوقيع شركة تنمية نفط عمان عقدًا متكاملًا لخدمات الحفر مع شركة ويذرفورد (Weatherford)، يستهدف حفر 274 بئرًا خلال 3 سنوات.
وبحسب تفاصيل العقد المعلن في 21 سبتمبر، تتركز أعمال الحفر في منطقتَي مرمول وصقر الكبرى، وتشمل آبار إنتاج النفط وآبار حقن المياه، دون الكشف عن القيمة المالية للصفقة.
ويُعدّ العقد هو الثاني ضمن قائمة الأكبر تاريخيًا في سلطنة عمان من حيث عدد الآبار التي تُسند إلى شركة واحدة، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة عن صفقات الحفر ومشروعات النفط والغاز في سلطنة عمان.
ويعتمد الاتفاق نموذجًا متكاملًا يجمع خدمات متعددة تحت مظلة تعاقدية واحدة، بهدف تحسين كفاءة عمليات الحفر وتسريع تنفيذ الآبار.
ومن المتوقع أن يُسهم النموذج الجديد في خفض تكاليف الحفر بنحو 20% مقارنة بنماذج التسعير التقليدية، إلى جانب تقليص زمن التنفيذ وتحسين كفاءة العمليات.
وتكشف التحركات الـ4 خلال سبتمبر/أيلول 2026 عن تنوع نشاط قطاع الحفر في المنطقة، إذ جمعت بين عقود الحفارات البرية والبحرية في السعودية، والاستحواذ على أصول للحفر البحري، وبرنامج واسع لحفر آبار النفط في سلطنة عمان.






