عاجل
فوز أول لألمانيا وويلز وثالث للبرتغال وتعادل اليونان مع هولندامحطات إسالة الغاز في الإمارات.. منشآت إستراتيجية بطاقة 15 مليون طن سنويًا (إنفوغرافيك)مايكروسوفت تتيح للجميع تحويل ألعاب إكس بوكس من الأقراص إلى نسخ رقميةكنا فين وبقينا فين.. 15 خدمة رقمية تحول اقتصادية قناة السويس لمنصة ذكية للاستثمارألمانيا تتيح استخدام بطاريات السيارات الكهربائية لتزويد المنازل بالطاقةالعراق يتسلم شحنة جديدة من الدولار النقدي من أمريكا ضمن التفاهمات مع واشنطنمساجد لها تاريخ.. مسجد سيدى أحمد النجم بالأقصر عندما يلتقى عبق التاريخ برسالة المسجد.. صور«أوقاف سوهاج» تفتتح اليوم مسجد يوسف الصديق فى المنشاة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

المغرب: ما أهم التحديات التي تواجه المنصوري بعد تكليفها بتشكيل الحكومة؟

منذ ساعة
فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ترتدي سترة بيضاء وبنطالا أبيض ووشاحا أزرق، وتتحدث إلى مؤيدي حزبها، وفي الخلفية لافتة كبيرة تحمل اسم الحزب ورمزه الانتخابي.
تُعد فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أول امرأة تُكلّف بتشكيل الحكومة في تاريخ المغرب.

كلّف العاهل المغربي، محمد السادس، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد تصدر حزبها الانتخابات التشريعية، لتصبح أول امرأة تتولى هذه المهمة في تاريخ المغرب.

وجاء التكليف في 29 سبتمبر، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التي أجريت في 23 سبتمبر/أيلول بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 في مجلس النواب، من دون تحقيق أغلبية تتيح له الحكم منفردا.

ويُمثل تكليف المنصوري سابقة في المغرب، ويمنح مشاركة النساء في الحياة السياسية المغربية بعدا جديدا، بعدما شغلت نساء مناصب وزارية وقُدن مجالس منتخبة، من دون الوصول سابقا إلى هذا المنصب.

ويأتي التكليف ضمن الإطار الدستوري القائم، الذي يُلزم الملك بتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر لانتخابات مجلس النواب.

ويمنح التكليف حزب الأصالة والمعاصرة فرصة قيادة الحكومة، لكنه يضع المنصوري أمام مسؤولية تقديم نتائج تتجاوز رمزية وصول أول امرأة إلى المنصب، في ظل مطالب اجتماعية واقتصادية مُلحة.

من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟

المنصوري محامية من مواليد مراكش عام 1976، وارتبط مسارها السياسي بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس عام 2008. وتولت المنصوري رئاسة مجلس مدينة مراكش بين عامي 2009 و2015، قبل أن تعود إلى المنصب عام 2021.

كما انتُخبت المنصوري نائبة في مجلس النواب بين عامي 2011 و2016، ثم أعيد انتخابها للفترة بين عامي 2016 و2021. وفازت مجددا بمقعد في انتخابات 2026.

وشغلت المنصوري حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة المغربية السابقة، وأصبحت عام 2024 منسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتمنح هذه التجربة السياسية السيدة فاطمة الزهراء المنصوري معرفة بتدبير الشأن المحلي والعمل الوزاري والتوازنات الحزبية. غير أن قيادة الحكومة تضعها أمام مسؤولية أوسع تتمثل في الحفاظ على تماسك الأغلبية وتحويل برنامج مشترك إلى نتائج ملموسة في ملفات مهمة، مثل البطالة والتعليم والصحة والقدرة الشرائية.

أولى التحديات أمام المنصوري: تشكيل حكومة ائتلافية

وتبدأ مهمة المنصوري ببناء ائتلاف يمتلك الأغلبية المطلقة في مجلس النواب، أي 198 مقعدا على الأقل.

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد حلَّ ثانيا في الانتخابات بعدد 66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال ثالثا بعدد 65 مقعدا، وجاء في المرتبة الرابعة حزب العدالة والتنمية بـ 54 مقعدا.

وأعلن حزب العدالة والتنمية عزمه عدم المشاركة في الحكومة القادمة، وتفضيل الاصطفاف ضمن المعارضة.

وفي حال إصرار حزب العدالة والتنمية على موقفه، يكون أحد خيارات المنصوري التحالف مع شريكيها في الحكومة السابقة التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، ما يجعل التحالف معهما، إن تحقق، كافيا حسابيا لتأمين أغلبية من 228 مقعدا.

أو تنويع تحالفاتها ودعوة أحزب أخرى حصلت على عدد أقل من المقاعد مثل أحزاب الحركة الشعبية (29 مقعدا) والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (26 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (19 مقعدا) والاتحاد الدستوري (17 مقعدا).

وأبدت المنصوري استعدادا للتفاوض مع جميع الأحزاب المغربية، قائلة إنه لن تكون هناك "خطوط حمراء" على أي حزب يمكن التحالف معه من أجل تشكيل الحكومة.

وسيتعين على المنصوري إقناع شركائها المحتملين ببرنامج حكومتها المقبلة، وحسم كيفية توزيع الحقائب الوزارية. ثم يتوجب بعد موافقة الملك على تشكيل حكومتها، حصول برنامج الحكومة على الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، وفقا للفصل 88 من الدستور.

ملفات التعليم والصحة والبطالة وإرث احتجاجات "جيل زد 212"

وتُعد ملفات التعليم والصحة والبطالة من أكثر الملفات حساسية أمام أي حكومة مقبلة، بعد الاحتجاجات الشبابية التي شهدها المغرب في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2025، وعرفت إعلاميا باحتجاجات "جيل زد 212".

وطالب المحتجون، وغالبيتهم من الشباب، بإصلاح نظام التعليم والقطاع الصحي، وانتقدوا توجيه الموارد إلى المنشآت الرياضية والاستعداد للمناسبات الدولية، في مقابل ما اعتبروه تراجعا في الخدمات الأساسية.

وتبرز البطالة، خصوصا بين الشباب، ضمن أهم التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة. فبحسب المندوبية السامية للتخطيط، مؤسسة حكومية مغربية تتولى إصدار الإحصاءات الرسمية، بلغ معدل البطالة بين الشباب المغربي الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما 27.2 في المئة خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 9.5 في المئة على المستوى الوطني.

ويُعد توفير فرص عمل مناسبة أحد أهم التحديدات التي ستواجه أي حكومة مغربية قادمة.

وتضع هذه المطالب الحكومة المقبلة أمام اختبار إزاء توفير فرص عمل حقيقية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية وإمكانية الوصول إليها، لا مجرد الإعلان عن زيادة الإنفاق.

وتعهد حزب الأصالة والمعاصرة خلال الحملة الانتخابية بتوفير فرص عمل وتحسين الأوضاع المعيشية للمغاربة. وسيتعين على المنصوري تشكيل حكومة تستطيع تحقيق هذه التعهدات.

وفي حال تمكنها من تشكيل الحكومة وحصولها على موافقة البرلمان، ستكون المنصوري ثالث امرأة تتولى هذا المنصب عربيا، بعد التونسيتين نجلاء بودن رمضان، التي قادت الحكومة التونسية من أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى أغسطس/آب 2023، وسارة الزعفراني الزنزري، التي تسلمت المنصب في مارس/آذار 2025.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة