نتناول في عناوين الصحف التي نعرضها لكم الجمعة، مقالاً عن أثر أزمة السكن في إسبانيا على حكومة بيدرو سانشيز.
وفي صحيفة الغارديان كتب سان جونز مقالاً بعنوان "قضية الإسكان ستكون محور الرهان الكبير لرئيس الوزراء سانشيز".
يقول الكاتب إن وفاة ماريا ديل كارمن أباسكال (87 عاماً) ستزيد من تسليط الضوء على قضية الإسكان في إسبانيا خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
ويلفت أيضاً إلى أنه "حتى قبل وفاة أباسكال ليلة الأربعاء، بعد أسبوعين فقط من طردها من الشقة التي عاشت فيها معظم حياتها في مدريد - كانت هذه السيدة المسنة والضعيفة قد أصبحت رمزاً لأزمة الإسكان في إسبانيا".
ويرى الكاتب أن ما جرى مع أباسكال يجسد قضية أوسع نطاقاً، أدت إلى خروج مظاهرات في الشوارع وإقامة مخيم احتجاجي في قلب العاصمة الإسبانية، كما دفعت الحكومة التي يقودها الاشتراكيون إلى اقتراح تدابير لتسهيل الحصول على السكن وضمان الحماية في هذا الصدد، خاصة بعدما "أسقطت أحزاب اليمين واليمين المتطرف تلك التدابير في البرلمان الأسبوع الماضي، وكان رد فعل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الدعوة إلى انتخابات عامّة مبكرة في نهاية الشهر المقبل".
- سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد أزمة السكن، فلماذا تعثرت تدابير الحكومة؟
تسعى حكومة سانشيز جاهدة لإقناع الناخبين بأنها القوة السياسية الوحيدة التي تولي اهتماماً بقضايا الإيجارات وحقوق المستأجرين، بينما يجد زعيم الحزب الشعبي المحافظ (PP) ألبرتو نونييث فييخو، أن الوقت قد فات بالنسبة للحكومة الحالية وأن "ملف الإسكان بمثابة الإخفاق الأكبر لهذه الحكومة، لكنه سيكون قصة نجاح الحكومة التي ستليها"، وفق المقال الذي أشار أيضاً إلى أن الحزب الشعبي صوّت ضد تدابير الإسكان الأسبوع الماضي.
ويشرح جونز أنه رغم تعهّد الحزب الشعبي ببناء 200 ألف وحدة سكنية سنوياً، وخفض الضرائب، وتقليص البيروقراطية، إلا أن تحالفه مع حزب فوكس اليميني المتطرف وحزب خونتس الكتالوني اليميني، لإسقاط هذه التدابير، جعل ذلك الحزب المحافظ يبدو أقل التزاماً بقضية الإسكان.
ويذكر المقال أن سانشيز يأمل ألّا يغيب هذا الأمر عن أذهان الناخبين، لا سيما مع استعداد النقابات العمالية لتنظيم إضراب عامّ بشأن أزمة الإسكان في 11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبعد مرور ثلاث سنوات على تعهد سانشيز ببناء 184 ألف وحدة سكنية عامّة للإيجار بأسعار معقولة، يقول إن حكومته تعمل اليوم على اتخاذ 21 إجراءً لتسهيل استئجار مسكن جديد أو شرائه، وتمديد الحماية من الإخلاء للسكان الأكثر هشاشة، وحظر عمليات شراء العقارات لأغراض المضاربة، ومنح إعفاءات ضريبية لأصحاب العقارات والمستأجرين الذين يسددون مستحقاتهم في مواعيدها، وفق ما لفت إليه المقال.
ونقل جونز أيضاً عن المركز الحكومي الإسباني للبحوث الاجتماعية نتائج استطلاع للرأي نشرها وأظهرت أن 76.3 في المئة من المشاركين يؤيدون تدخُّل الدولة في السوق "بالقدر اللازم لضمان حصول الجميع على السكن"، بينما رأى 79 في المئة ضرورة إعطاء الأولوية للسكن باعتباره حقاً دستورياً.
- الحكومة الإسبانية تسعى لإقرار تدابير إسكان قبل الانتخابات
- فى رسالة للاتحاد الأوروبي سانشيز ينتقد غياب التضامن الأوروبي مع إسبانيا خلال "أزمة سبتة"
- سانشيز لترامب: إسبانيا لن تصفق لمن أشعلوا الحرب
- أزمة السكن تشعل أوروبا.. سباق لبناء ملايين المنازل وإنقاذ سوق الإيجارات
- من أزمة السكن إلى البرلمان.. 5 أسباب دفعت سانشيز لانتخابات مبكرة






